• رفح
  • غزة
  • الخليل
  • رام الله
  • القدس
  • نابلس
  • بيت لحم
  • أريحا
  • طولكرم
  • 0الدولار الامريكي
  • 0الدينار الاردني
  • 0اليـــــــورو
  • 0الجـنيه المصـري

مراجعة "مسار حراك غزة".. ضرورة وطنية!

مراجعة "مسار حراك غزة".. ضرورة وطنية!
حسن عصفور

بلا أدنى شك، أن قرار إنطلاق النشاطات الوطنية، بمختلف مظاهرها في قطاع غزة منذ يوم الأرض 30 مارس 2018، شكلت حركة نوعية في تطور أدوات "المواجهة الشعبية" مع دولة الكيان الإسرائيلي..


خلال الأشهر الثلاثة الماضية، سجلت تلك الإنطلاقة الجديدة في الفعل الفلسطيني "المقاوم"، محطات هامة حققت مكاسب سياسية متعددة، وأبرزها إعادة الروح للحركة الوطنية، وأن القدرة النضالية لم تنضب بعد، كما تمنى "فريق الحصار المشترك" الأمريكي - الإسرائيلي والعباسي، وتجاوزت حركة الفعل الفلسطيني في قطاع غزة، كثيرا من التقديرات التي توقعتها قوة "الحراك الشعبي الوطني"، وكذلك قوى "العداوة الوطنية"..


فلسطين لم تعد حاضرة بمصائبها السياسية فقط، التي أنتجها "التوافق المشترك" بين حماس وفتح - عباس لرسم "مشهد إنقسامي" يمنح العدو القومي "تفوقا نوعيا" في تكريس مشروعه الإستيطاني - التهويدي في الضفة والقدس، و"حصار القطاع" في "بؤرة غيتوية" حياته مرهون بمن حوله، فإختلف المشهد مع إنطلاقة الفعل "غير المتوقع"، والمحدث تطويرا للمسار الثوري..


بإختصار، كثيرا من "مكاسب السياسة" جسدتها قوة الحراك الشعبي في قطاع غزة..


ولكن، وبعد الشهور الثلاثة، بات ضرورة وطنية إجراء "تقييم شامل" لتلك العملية النضالية، بكل جوانبها، ما لها وهو كثير، وما عليها وهو أيضا ليس بقليل، إجراء مراجعات جادة، حقيقية، بل وبروح ثورية، بعيدا عن "الخوف والتردد" من أي "حملات مشبوهة" يطلقها تحالف "العدو والردة"، حسابات تأخذ كل ما يمكن منح "الحراك طاقة تأثير" على الكيان الغاصب، وايضا على زمرة فقدت كثيرا من "حضورها الوطني"، وفصائل تبحث "خطف" كفاحية الحراك" لتكريس "فوائد" خطف مظهر سياسي..


مسيرات الحراك، لها كثيرا نعم، لكنها ايضا عليها كثيرا، معادلة المراجعات تبدأ من هنا، ولعل المسألة المركزية التي يجب أن تبدأ منها نقطة "جردة الحساب السياسي"، هو معنى إستمرارها في قطاع غزة المحاصر، والأبعاد التي يمكن أن ينتجها ذلك، في حين هناك "فجوة كبيرة وجدا" مع الواقع في الضفة والقدس المحتلة بشكل مباشر من عدو قومي..


هناك ما يمكن أن يقال، أن واقع القطاع مختلف نسبيا عنه في الضفة والقدس، وتلك حقيقة، لكن الحقيقة الأشد أثرا سلبيا، ان تزايد "الفجوة الكفاحية" لن ينتج "نصرا سياسيا"، بل قد يعزز بشكل أو بآخر، ما يراد له من "تعزيز فصل سياسي" في وحدة أداة العمل، وتكريس "الإنقسام الوطني" عبر "مظهر كفاحي"، مفارقة قد لا يراها البعض، لكنها قضية تفرض التفكير دون الغرق في "الشيطانية السياسية"..


ما يستدعي، ليس توقف فعل "الحراك الغزي"، من ذات فصائل العمل الوطني، بل بكيفية إيجاد معادلة "التوازن الكفاحي" في الضفة والقطاع مع قطاع غزة، وليت البعض لا يختبئ كثيرا خلف دور التنسيق الأمني المعيب، وأدواته التي باتت مطاردتها سياسيا وشعبيا مهمة وطنية، كونها تخالف القرار الوطني المشترك، بما فيها مؤسسات فتح ذاتها..


ليس مطلوبا من قوى الفعل أن تبادر لعمل عسكري، بل لإعادة الروح لـ"حراك شعبي سلمي" ضد المحتل وسياسيته وأيضا أدواته، فمقاومة الاحتلال تتطلب كذلك تعرية كل من يقف "جدارا حاميا" له، وقد كشفت بعض مظاهر "الحراك ضد الجريمة العباسية" حراك إرفعوا العقوبات، ان هناك إمكانية لحشد حراك شعبي أوسع كثيرا ضد المحتل مشروعا وأدوات، كي يحدث تطور نوعي في "وحدة الأداة الفعلية"، وتجهض كل "نوايا" لفصل أو تقسيم المظهر الوطني، أرضا وروحا..


لا يضير أبدا أن تقف القوى الوطنية لقراءة مختلفة لـ"حراك غزة"، والبحث في سبل تفعيل "حراك الضفة والقدس"، ونظريا سيكون الفعل هناك أكثر قيمة وأثرا، ليس لكسر حصار بل لكسر مشروع معادي..


هناك جوانب مختلفة أخرى للمراجعة الوطنية لمسار الحراك، مسيرات وسفن، والتي لا يجب أن تتحول الى "إعلان سياسي"، بدلا من أن تكون "فعل سياسي"، والفرق كبير وجوهري بينهما، وبالتأكيد أن قوى "الحراك" تدرك يقينا ذلك..


المراجعة الشاملة لكل جوانب الحراك باتت واجبة، وحق وطني وشعبي، كي تكون "قوة فعل لصالح المشروع الوطني"، وليس أداة "نهش في جسده"!


ملاحظة: رسائل الإتحاد الأوروبي لدولة الكيان وحكومتها حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو فعل سياسي هام جدا، لا يجب التعامل معه بشكر وترحيب و"بلادة الموقف العام"..بدها شوية عمل عنجد!


تنويه خاص: من مفارقات "الشيزوفرنيا العباسية" أن وفد  تحالفهم التقى في سوريا بفصائل لا يراها في الضفة أبدا، بل بعضها "مطارد" لأمنهم..الصاعقة والقيادة العامة مثلا..سلوك يؤشر أن الدافع ليس وطنيا بل شي تاني!


 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها