الثلاثاء 07-02-2012 | 20:41
 
 
شراكة الأمن والمواطن
26-07-2010     20:45
شراكة الأمن والمواطن
الكاتب: موفق مطر

لا اسرار ولا اساطير ولا معجزات وراء الاستقرار الأمني الذي تشهده مناطق الضفة، فكل ما في الأمر أن قادة وضباط وافراد الأجهزة الأمنية رجال صادقون مخلصون أوفوا القسم والعهد حقه. آمنوا بأن المصالح العليا للشعب والوطن فوق الجميع، وتيقنوا بأن حمايتها والدفاع عنها واجب مقدس.
استخلص قادة الأجهزة العبر، فالحكمة هي التي تميز المناضل الملتزم بالمبادىء والأهداف الوطنية عن المتكسب المستغل لموقعه القيادي، فقادة الأجهزة ادركوا مخاطر فلتان السلاح، بعد أن وضعوا ايديهم على ملفات أثبتت استغلاله وتوظيفه للجريمة السياسية قبل الجنائية، وما درس الانقلاب بغزة الا درس لو ألقيناه على حجر لنطق بالخلاصة والعبرة منه.
الأمن في الوطن عقد شراكة بين المواطن وارادته التي تمثلها السلطة التنفيذية، فالأجهزة الأمنية مؤسسة اصيلة من مؤسسات السلطة وقاعدتها الاساسية التي تبنى عليها المؤسسات « فلا اقتصاد ولا تنمية ولا صحة وتعليم، ولا استقرار سياسي او اجتماعي دون مؤسسة أمنية قادرة على حمل ثقل البناء الوطني، لامواطنة دون أمن واستقرار يحفظ للمواطن حقوقه ويؤمنها ويضمنها يحميها من الانتهاك، ولا استقرار دون حقوق وواجبات يعلمها المواطن فيؤديها بقناعة مرفوقة بالاحترام.
تقع على الأجهزة الأمنية مسؤولية حماية الجبهة الداخلية من اختراقات فيروسات الخراب، ومهمتها اجتثاث اورام الاجرام بكل أنواعها، واخطر هذه الأمراض ما يتوغل في عمق ميدان المجتمع على عجلة الكراهية والأحقاد والتمييز السلبي، فهذه الفيروسات الدخيلة تهاجم الجسد الوطني فتأكل بنيانه، وتفعل بشرايين تواصله تقطيعا وتقسيما وشرذمة وفكفكة وخرابا متخفية بتشكيلة عجيبة غريبة من الشعارات الوطنية والدينية !!
وتقع على المواطن مسؤولية التعاون معها بدءا من الالتزام بقواعد السير في الطرقات العامة وانتهاء بسد الطريق أمام الجواسيس والعملاء، وما بين ذلك منع أي استغلال لقضاياه وحقوقه وآماله وطموحاته وأفكاره من أي جهة كانت. فالمواطن المؤمن بانتمائه لايتحرج من التعاون مع أجهزة أمن بلاده، حتى وان كان معارضا سياسيا، فموضوع أمن الوطن والشعب ليس وجهة نظر ولا مجرد رأي، ولا برنامج سياسي، وانما هو مبدأ يعتنقه الحاكم والمعارض، فموضوع أمن الوطن والشعب لا استقلالية أو حيادية أو وجهة نظر حزبية فيه، وانما مبدأ يحتمي بعظيم منطقه وسلامته وصوابيته الجميع، فالمجتمع الذي لايقيم وزنا لمبدأ الأمن يصبح أخف من وزن قشة تجرفها سيول الظالمين. او قل كريشة ينفخ عليها المجرمون، صناع الموت ومحترفو اشعال الحرائق فيتلذذون برؤيتها وقد أكلتها النيران.
 

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 

مواضيع مميزة


55