الكاتب: بهاء رحال
منذ أن بدأ الحراك السياسي ينشط على الساحة الفلسطينية لإعادة إحياء عملية السلام من خلال ما تم الإتفاق علية دولياً وعربياً ووطنياً حول قبول المبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي لإطلاق المفاوضات المباشرة والمشروطة بضرورة وقف كافة الانشطة الاستيطانية والإجراءات الإحتلالية وقبول حكومة نتنياهو وقف كافة أنشطتها التي تتناقض مع مشروع عملية السلام و قرارات الشرعية الدولية عادت الأصوات المعارضة تظهر لممارسة انتقاداتها المعهودة وكعادتها بألفاظ التخوين والتحريض والإتهام دون أن تضع بدائل حقيقية على الأرض لمشروع المفاوضات والذي هو بالإساس لم تعلق عليه القيادة الفلسطينية الكثير من الآمال بل هو إحدى أدوات كشف حقيقة حكومة الاحتلال وتعرية نواياها على المستوى الدولي وفضح ما تخطط له.
إن المعارضة الفلسطينية التي أتخذت موقفها من هذه المفاوضات قبل أن تنطلق وعبرت عنه صراحةً في وسائل الإعلام وكان موقفاً خجولاً ضعيفاً لم يرتقي لمستوى المعارضة الحقيقية كونها لم تضع بدائل لعملية التفاوض ولم تشكل إجماعاً بين قوى المعارضة المختلفة في تفاصيل المرحلة، بل أكتفوا على الاتفاق فيما بينهم على الشجب والإستنكار والممانعة دون وضع رؤيا واضحة وصريحة تدعوا الشعب اليها وهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى جدية المواقف التي تتخذها المعارضة ومدى إداركها لخطورة الوضع الراهن الذي يتطلب مزيداً من الوحدة الوطنية ومواقفاً داعمة للقيادة الفلسطينية التي تتحضر لخوض إشتباك سياسي تفاوضي مع حكومة نتنياهو .
ذاهبون وليس لدينا ما نخسرة، بهذه الكلمات لخص السيد الرئيس محمود عباس رؤية القيادة الفلسطينية لهذه المفاوضات وقبولها للذهاب الى واشنطن في الثاني من ايلول القادم، على أساس الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القائمة على مبدأ حل الدولتين وعودة اللاجئين وحدود 67 والقدس، بهذا الحجم الثقيل من الملفات تنطلق المفاوضات للتوصل الى حل نهائي ودائم في ظل أجواء لا تحمل أي بشائر خاصة في ظل حكومة يمينية على رأسها بنيامين نتنياهو الذي يسعى جاهدةً لإفشال كافة جهود التسوية في المنطقة لأنه لا يؤمن بمبدأ حل الدولتين ولا يعترف بقرارت الشرعية الدولية وهو متمسك بفكره القائم على الاحتلال والإستيطان.
حتى الآن ومنذ مؤتمر مدريد للسلام، لم تغير المعارضة الفلسطينية نهجها ولا حتى طريقتها في المعارضة والإنتقاد لكل المشاريع السياسية، بل حافظت على الشكل ذاته والذي يتلخص في ترك القيادة الفلسطينية وحدها في المواجهة والوقوف على الجانب تنتظر ما سوف يتمخض عن هذه المفاوضات، ولسان حالها يقول إذا نجحت فنحن جزء من التركيبة الوطنية والسياسية الفلسطينية وإذا فشلت فكل سيوفنا والسنتنا على هذه المفاوضات وكل من شارك بها .
لكم الحق في التعبير عن وجهات نظركم كما لكم الحق بمعارضة المفاوضات التي قد نتفق فيما بيننا على أنها لن تنجح في التوصل الى سلام عادل وشامل وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وعودة للاجئيين، كما لكم الحق أيضاً في ممارسة النقد بكافة أشكالة ولكن ليس لكم الحق في الإكتفاء بالنقد والإنتقاد فقط دون وضع بدائل جادة ومجدية أفضل من المفاوضات ووضع خطط وبرامج ذات طابع جماهيري فاعل، وليس لكم الحق في إتخاذ الإعلام كوسيلة للشتم والتجريح والتخوين خاصة وقد جربنا هذه القيادة في أكثر من موقف وما وجدنا منها إلا صموداً وتشبثاً في كل الحقوق الوطنية ودفاعاً مستمياً عن كل الثوابت الوطنية فلماذا دائماً اعتادت المعارضة على لعب دور المشكك وفقط .
المعارضة الفلسطينية و خاصة اليسار لديه البرنامج منذ تاسيسه ووضوح فى الروؤية و هو الذى يتصدى و لكل الترهات التى تحدث على الارض الفلسطينية بشكل حقيقى و ليس لاهداف ذاتية كما فعل المتاسلمين
منذ عقود و الحراك السياسي التفاوضى منه من كان من تحت الطاولة و منه من كان من فوق الطاوله و كان ينافش امثالك و بنفس الاسلوب و بالنتيجة ماهى النتيجة لقد جلب الفساد و باشكاله و جلب الانقسام و الانقلاب و جلب مزيدا من الاستيطان و التهويد و اترمال غزة و القتل على الهوية السياسة .