الثلاثاء 07-02-2012 | 21:17
 
 
الأخ اسماعيل هنية – السلام عليكم ..
31-08-2010     02:35
الأخ اسماعيل هنية – السلام عليكم ..

كتب م.عماد عبد الحميد الفالوجي

ترددت كثيرا فى الكتابة إليك بشكل علني ولكني حسمت أمري فى مخاطبتك بعد الخطوة الطيبة التى قمت بها عند زيارتك لعزاء المرحوم اللواء أمين الهندي، وتقديمك واجب العزاء، أنا شخصيا لم تفاجأني خطوتك هذه - مثلما فاجأت الكثيرين - لمعرفتي بك وبطبيعتك الطيبة والسنوات الماضية التى عملنا بها سويا، وكذلك لم أشعر بالمفاجأة عندما بادرت خلال تلك الزيارة بدعوة الإخوة من قادة حركة فتح الذين قدموا من رام الله لمرافقة جثمان الفقيد بأن يتم عقد لقاء خاص لمناقشة المصالحة الداخلية، ولكن حقيقة الذي فاجأني ودفعني للكتابة إليك هو عدم حدوث ذلك اللقاء ولا أرى أي سبب مهما كان يمكن أن يمنع لقاء الإخوة خاصة إذا كان عنوان اللقاء هو بحث المصلحة العامة فيما يتعلق بأوضاعنا الداخلية والعمل على تجاوز حالة الانقسام التى تضرب مجتمعنا وقضيتنا .
من هذا المنطلق أخي اسماعيل أكتب إليك لتتحمل مسؤوليتك ليس بحكم منصبك الرسمي فقط بل أيضا من طبيعة الفكر الذي تحمله والذي كان فى أوقات كثيرة يتدخل عندما تفشل التحركات الأخرى، كثيرة هي المواقف التى لا يمكن لأحد أن ينساها لك عندما كنت تعمل على صياغة أفكار تحمل فى طياتها الجمع بين المختلفين ويرى كل طرف نفسه فيها، واليوم نحن بأمس الحاجة إليك أن تستعيد تلك القدرة التى تختزنها بين جانبيك، وتطلق تحركا خاصا مختلفا عن كل التحركات السابقة، فأنت أكثر من يعرف المواقف لكل طرف وأكثر من يعرف التفاصيل لأنك جزء منها، فلا تتردد فى وضع المخارج لكل قضية، وأنا أعرف أنك إذا أمسكت قلمك وتجسدت أمامك الموضوعية وتذكرت خبراتك فى السنوات السابقة وقدراتك البلاغية فأنت تستطيع أن تصوغ المخرج من هذا الخلاف الذي يعانيه مجتمعنا الفلسطيني .
أخي اسماعيل لا تلتفت الى صغائر الأمور هنا أو هناك، ولا تتعامل بردة الأفعال، ولا تصغي كثيرا لما يقال هنا وهناك فى بعض وسائل الإعلام فإنها ردود أفعال قد يكون أصحابها غير مقتنعين بها ولكن واقع الحال يفرض عليهم أن يقولوها مجارين بعض الأحداث، ولا تجعل من الخلاف السياسي أساسا للتعامل أو الحكم على الطرف الآخر لأن الخلاف فيما بيننا هو الأصل ونحن نعمل على تنظيم خلافاتنا وجعلها أداة قوة فى أيدينا وليس عامل ضعف، فكلنا يدرك حقيقة الخلاف بين كافة الفصائل الفلسطينية وهو حق ومشروع مهما كان حجمه وشكله، والمطلوب هو العمل بكل جدية وإخلاص على استيعاب أنفسنا فى بوتقة العمل الوطني والمشروع الوطني الكبير الذي نحمله، لنواجه المرحلة الخطيرة القادمة لأنها لا تخص فريقا دون فريق بل معركتنا القادمة تخص وجودنا وقضيتنا ومستقبلنا .
أخي اسماعيل اليوم نحن نقف على أعتاب مرحلة تاريخية ستكتبها الأجيال القادمة وأمامك الفرصة لتساهم فى صياغة هذه المرحلة وهي بحاجة الى الرجال والقادة الذين لا يعترفون بالواقع مهما كان صعبا ويعملون على صياغة الواقع بما يخدم القضية، فليس فى قاموسهم مكانا للاستسلام أو الاعتراف بالواقع الخطأ مهما كان شكله أو اسمه، واليوم ننتظر خطوة جريئة ليس مجرد لقاء بل ما هو أكبر من ذلك، نريد خطوة تعمل على إحداث ذلك الاختراق المنتظر لحالة اليأس والإحباط التى بدأت تسيطر على عقول الكثيرين بعد التراجع الكبير الذي صاحب جهود تحقيق المصالحة الداخلية، خاصة وأن هناك الكثير من الرسائل التى وصلتك من أطراف عدة داخل قيادة حركة فتح وفيها من التجاوب الكبير لجهود إتمام المصالحة، وبالرغم من صعوبة المرحلة الماضية وحدتها لازال الكثيرين يتطلعون إليك لتنفض الغبار الذي علق ولتأخذ الدور الذي نتطلع إليه لتعود الثقة من جديد للوفاق الفلسطيني .
اليوم هو الوقت المناسب لهذا التحرك لأننا لا ندري ماذا سيحدث غدا من أحداث، اليوم كل الأطراف تعيش حالة من الاستعداد لعقد مصالحة مشرفة تحفظ ماء وجه كل الأطراف والجميع لديه الإحساس بالمسئولية الوطنية دونما ضغط أو إكراه، والجميع اليوم يعترف بقدرة كل طرف ومكانته وقدرته وأنه لا يمكن لأي طرف تجاهل أو إقصاء الطرف الآخر، وهناك إدراك بأنه لا يمكن أخذ قرارات مصيرية دونما توافق وطني شامل، ويجب التوجه للشعب لحسم أي قضية مصيرية .
أخي اسماعيل اليوم حركتي فتح وحماس تقفان أمام مسؤولية تاريخية وأمام منعطف تاريخي حاد، والفرصة سانحة لكل منهما لاستغلال القوة التى يملكانها لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، لأن المرحلة القادمة جد خطيرة على كل الأوجه ولا تحتمل هذا الانقسام مهما كانت أسبابه ومبرراته، مع إدراكي الكامل لتعقيدات الأوضاع الداخلية وعلمي بالضغوط التى لا تريد للمصالحة أن تنجح لأنها تحقق للبعض بعض المكاسب سواء كانت سياسية أو حزبية أو مادية أو غير ذلك، فهناك من لا يروقه أن يرى حماس شريكا فى الحكم وهناك من لا يروقه أن يرى فتح تسترد عافيتها، وهناك من يدرك الحقيقة التى تقول بأن لدى حركتي فتح وحماس إمكانيات هائلة إذا تم استغلالها على أسس سليمة لن يقف فى وجهنا أحد فى فرض إرادتنا على كافة الأطراف الأخرى الإقليمية والدولية وهذه حقيقة أصبحت ماثلة للعيان لا ينكرها إلا جاهل .
فهل تلتقط الفرصة السانحة اليوم قبل أن تضيعها الأيام ؟ .

9
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي......
    الإسم: رياح الحنين البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     02:57
     
     
    لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي......
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 2) اخوك ابو العبد كانت لديه خطه مكونه من مرحلتين
    الإسم: الحكيم البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     03:18
     
     
    المرحله الولى تكسير عظام البني ادمين وانتهى منها
    وبدا بالمرحله الثانيه وهيا تكسير عظام الخرفان
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) للاسف ابو العبد تاعك ما بحكم على
    الإسم: فارس البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     03:28
     
     
    ابو العبد نفسو يعمل حجات كثيرة ولكن العصابة الى معاة لا تسمحلوا
    والدليل انو وعد ولكن لما شاور العصابة حلق
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 4) ابو العبد في شهر العسل مش فاضي عشان رمضان صار وزنو 200 كيلو
    الإسم: قشطه ياعم البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     03:56
     
     
    ال ابو العبد ال
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 5) لا هنية ولا الزهار يستطيع ان يقرر لان القرار خارجي؟
    الإسم: عماد الدين البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     03:58
     
     
    يعني هاي سياسة حركة الاخوان العالمية واذنابها وحلفائها من الشياطين
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 6) القرارات خاريجة وليست داخلية
    الإسم: amajeed البلد: المملكه العربية السعودية - التاريخ: 31-08-2010     11:22
     
     
    لايوجد اي شخص يستطيع اخذ اي قرار إلا بعد ان يتم مشاورة إيران عن طريق السيد/ خالد مشعل ...

    هذه هي الحقيقة
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 8) خليها على الله يا عم عماد
    الإسم: فلسطيني الهوية البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     12:54
     
     
    وساق الله على أيام زمان وساق الله على أيام فاطمة رباح وbmw واقفة لنص الليل أمام وزارة المالية
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 9) انت ولا يا (my opinion ) الله يفضح عرضك وبس
    الإسم: الحكيم البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     14:07
     
     
    ا
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 10) الأخ اسماعيل هنية – السلام عليكم ..
    الإسم: elbater البلد: فلسطين - التاريخ: 31-08-2010     23:19
     
     
    اسماعيل هنية كان مقتنعا لكن لما عرض الحوار لم يستشر الحاخام مشعل ولهذا امره مشعل وغيره بترك الحوار حسبي الله ونعم الوكيل اللهم اني داع فامنوا اللهم ارحنا من كل الحمساويي وعلى راسهم مشعل
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 

مواضيع مميزة


55