كتب عطية ابوسعده / لكل بداية نهاية والبداية الحقيقية والتي ارتسمت بداية خيوطها في العام الفارط وفي نفس موعد ذكرى معركة الكرامة، ، انتفاضة ثورية عميقة هددت الشارع الفلسطيني بانقلاب على الانقلاب وثورة على الثورة في تحركات جماهيرية عميقة زعزعت شارع الحكم الفلسطيني لتكون نواة انتفاضة جماهيرية وشعبية عميقة قادرة على خلط الاوراق وقادرة على تحطيم كافة الحواجز المفتعلة والهادفة الى ابقاء الشارع الفلسطيني تحت نيران الانقسام البغيض الذي هدد الحياة اليومية للمواطن سواء كان بالضفة الغربية او قطاع غزة .....ننتظر ثورة جامحة وقوية في ذكرى ثورة الكرامة ومعركتها وننتظر سباق جماهيري وشعبي وانتفاضة عارمة قادرة على تحطيم كافة الحواجز التي صنعها الانقسام امام ابناء الوطن الواحد لتعود من جديد اللحمة لهذا الوطن، ، لحمة جماهيرية خالصة من القلب الى القلب تصنع من خلالها ثورة حقيقية في زمن الثورات العربية ولكن هذه المرة ستكون ثورة عارمة وجماهيرية ضد العدو الصهيوني اولا وضد حالة الانقسام ثانيا .....
الجميع يعلم ان الشعب الفلسطيني هو وحده القادر على تغيير الثوابت المصطنعة وهو وحده القادر على صناعة القرار وهو وحده القادر على دفع عجلة الصراع مع العدو الصهيوني وتوجيهها في اتجاهها الصحيح وهو وحده القادر على تغيير مسار آراء القادة الفلسطينيين ايضا الى الاتجاه الصحيح ألا وهو المصالحة الحقيقية مع الذات اولا وبين الاخ واخيه ثانيا وبين شطري الوطن اخيرا .....صرخة يجب ان تؤدي الى تغيير الواقع الفلسطيني الاليم لذا ننادي وسنبقى ننادي الى انتفاضة كرامة جديدة في ذكرى الكرامة يوم الخامس عشر من الشهر الثالث لكل سنة الى ينزاح عبئ الانقسام عن كاهلنا وليتفرغ الشارع الفلسطيني قبل قادته وبعصبة واحدة الى مقارعة العدو بكافة الاتجاهات وكافة السبل لان الطريق في صراعنا مع العدو طويل ويحتاج صبرا طويلا ووحدة حقيقية بين كافة الاطياف الفلسطينية سواء داخل الحركة الواحدة او داخل النسيج المجتمعي الفلسطيني ......
الشعب الفلسطيني يعرف جيدا كافة الطرق الصحيحة والتي ستؤدي حتما الى نهاية مشرٍفة ويعرف جيدا ما هي الاوراق الحقيقية الواجب اللعب بها في زمن الكثير من الاوراق المسرّبة والاهداف الهدّامة التي يريد العدو الصهيوني ومن والاه اللعب بها وباياد فلسطينية وعربية لتدمير ما تبقى من قضية وايضا قتل ما تبقى من انتماء لهذا الوطن السليب سواء أكان ذلك عربيا او فلسطينيا فالانتماء الحقيقي لقضيتنا بدأ يأخذ طريقه الى الانهيار ما لم تكن هناك هبّة جماهيرية حقيقية تعيد بوصلة الصراع الى الاتجاه الحقيقي والصحيح وهذا ليس بكثير على شعبنا فهو صانع الثورات وهو من قاد الصراع التحريري في العالم وهو صاحب مشاريع الانتفاضة الجماهيرية وهو من سيعيد الكرّة من جديد .....ننتظر الكرامة في يوم الكرامة من شعب الكرامة ولنعمل جاهدين على انجاح الهبّة الجماهيرية في مسيرات حقيقية ومستمرة الى ان تسقط حالة الانقسام بشكل جذري ولنعمل على استمراريتها الى ان نرى نهاية الانقسام ونشاهد معالم المصالحة الحقيقية امر واقع وظاهر في الشارع الفلسطيني وعلى الارض مع علمنا بانه هناك الكثير من الاطراف ممن يريدون ابقاء الوضع الفلسطيني على حاله لانهم في حقيقة الامر عبيد لمصالحهم الشخصية اولا وعبيد للتوجهات الصهيونية الهادفة الى ابقاء الحالة الفلسطينية على ما هي لتلتقي المصالح وتضيع القضية ...
فهل سينتفض الشارع الفلسطيني على نفسه اولا وعلى واقعه الاليم ثانيا
_______
ف ف