
جنين - فراس برس- نزعت وزارة المالية في رام الله الاثنين فتيل أزمة حادة عصفت في الشارع الجنيني خلال الأيام الماضية بعد تراجعها عن قرار وزارة الحكم المحلي إلغاء إعفاء سكان المدينة من قسم من ديون الكهرباء أقر في عام 2005.
وقررت وزارة المالية في رام الله تثبيت قرار إعفاء أهالي جنين من الذمم التي كانت مستحقة عليهم من أثمان الكهرباء والمياه وقيمتها 500 دينار لكل مواطن.
وقال رئيس بلدية جنين علي الشاتي ": إن المجلس البلدي السابق أصدر قرارًا في أيامه الأخيرة بإعفاء يشمل كافة المواطنين من سكان مدينة جنين من 500 دينار لكل مواطن من مجمل ديونه، وذلك بتاريخ 10-11-2005.
وأضاف أن "القرار جاء بعد إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات جنين منطقة منكوبة بعد العدوان الإسرائيلي عليها عام 2002".
وأكد أنه بغض النظر عن صحة القرار من عدمه في حينها، فإنه أصبح لزاما على الوزارة التقيد به بعد خمس سنوات على إقراره، وبعد أن صادقت الوزارة على موازنة البلدية، وصادقت وزارة الحكم المحلي على قرار الخصم في حينها.
وشكر الشاتي رئيس الوزراء في رام الله سلام فياض، ووزير الحكم المحلي على قرارهما تثبيت إعفاء المواطنين من دفع هذا المبلغ، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها أهالي المحافظة جراء سياسة الحصار المستمر من قبل سلطات الاحتلال.
بدوره، عبر المواطن إبراهيم الفحماوي لـ"صفا" عن ارتياحه لهذا القرار الذي نزع فتيل أزمة حادة في المدينة، وقال: "من غير المعقول أن تعيد الوزارة تسجيل ديون سابقة علينا بعد خمس سنوات على شطبها".
وأضاف "لو لم تتراجع الوزارة عن قرارها اليوم لحدثت إشكالات كبيرة، ولفقدت المؤسسات الرسمية مصداقيتها، سيما وأن القرار مر بجميع الإجراءات القانونية في حينها".
وأشار إلى أن مدينة جنين ما زالت تعاني أوضاعًا اقتصادية صعبة ومعدلات البطالة فيها مرتفعة، ولم تختلف الأمور كثيرا عما كانت عليه عام 2005 حين اتخذ القرار.
وطالب المسئولين والوزراء بأن يدعموا باتجاه اتخاذ قرارات تخفف عن كاهل الفقراء، وطالب بأن تقتصر الإعفاءات على الفقراء وليس على كل سكان المدينة، إذ لا يجوز مساواة التاجر الثري بالعامل العاطل عن العمل في قضية الإعفاءات