عمان - فراس برس :
نفوس تتحطم...
بيوت تتهدم ..
وأسر تتشرد..
وصلات تتقطع...
وأعراض تتهم..
وصور مضيئة تشوه...
ومجتمعات تتردى، والسبب:
سوء الظن..!..
سوء الظن مهلكة، وبلاء لا يكاد الناس يسلمون منه...
ذاك الذي يشنع على غيره بسوء الظن، لا يشعر بنفسه إلا وهو متلبس بسوء الظن، مهما زعم الإنسان أنه بعيد عن هذا الداء فهو واقع به...
فهذا الداء الخفي، له دافع من خير، ودافع من شر..
فهذا يسيء الظن بقصد الشر والفتنة، وذاك يسيء الظن بقصد الخير والعافية، وكلاهما في الحقيقة سيء الظن، ولو أن القاصد للخير ما قصد إلا الخير، إلا أن إساءته الظن بأخيه المسلم لربما كان أشد وطئا وفتنة وأثرا ممن أساء الظن قاصدا للشر والوقيعة..
وقد تعرض لمثل هذا النبي صلى الله عليه وسلم في زوجه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها..
وقد سئل صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ فقال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قيل: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟قال: هو التقي النقي الذي لا إثم في قلبه ولا بغي ولا غل ولا حسد، ولقد نهى صلى الله عليه وسلم أتباعه عن أن يبلغوه أخبارا لا يحب أن يسمعها، فقال: لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر...
فحسن الظن بالناس خلق إسلامي أصيل أرشدنا إليه القرآن الكريم وتعلمناه من رسولنا صلى الله عليه وسلم، وشيوع هذا الخلق بين الناس يحمي المجتمع من مصائب كثيرة ......
تحياتي لزوار الزاوية......
اذا بلغك عن اخيك شي فالتمس له عذرا . فان لم تجد فقل : لعل له عذرا لا اعرفه ..
اللهم ارح نفوسنا واشرح صدورنا وانفعنا وانفع بنا ...
اللهم لا تجعلنا من الذين يسيئون الظن , وان كنا على هذا الحال اصرفه عنا ...
اللهم لا تجعلنا من الذين يساء الظن بهم وآلف بين قلوبنا ...
وارحمنا يا ارحم الراحمين ...