عمان - فراس برس :
والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق
لماذا هذا الحديث ؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«أكثروا ذكر هادم اللذات»، يعني الموت.
و عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: مُرَّ على النبي بجنازة فقال:
«مستريح ومستراح منه»، قالوا يا رسول الله:
ما المستريح والمستراح منه؟ فقال:
«العبد المؤمن يستريح من تعب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والفاجر يستريح
منه العباد والبلاد والشجر والدواب»، أخرجه البخاري ومسلم.
قال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أُكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة
وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء:
تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة .
و لأن هذا مصير كل حي (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ) و تفرد عز وجل بالبقاء، ،
فقال ( وَيَبْقَى وَجْهُ
رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) ..
فما أحوجنا ونحلم نعلم هذا المصير أن نتذاكره ونتأمله .
وأعلم يا أخي وأختي أن الدنيا دار فناء لا دار بقاء... فالموت هذا الذي
حير الأطباء ... ولم يجدوا له دواء ... لأنه صلى الله عليه وسلم قال لا دواء ...
لم ينج منه حتى الأنبياء ... ولا الصحابة الفضلاء ..ولا التابعين والأولياء ..
لكنهم أخذوا حاجتهم وتزودوا لغايتهم كان ابن عمر يقول:
" إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من
صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك"... الفقراء والأغنياء ... الأذلاء والأعزاء ..
كلهم سيمر .. لأنها دار ممر .. لا دار مقر ..
هادم اللذات ... ومفرق الجماعات ...
ومخرب الدور والقصور والضيعات ...
وقاطع كل الشهوات ...
ومنهي الآمال والتطلعات ...
أخي ..
كفى بالموت واعظاً ...
وللحياة مكدراً ...و للقلوب مقطعا...
وللعيون مبكيا... وللذات هادما...
وللجماعات مفرقا... وللأماني قاطعا...
إنها الحقيقة التي سماها اللـه في قرآنه بالحق فقال جل وعلا:
{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ }.
قف وتأمل .. كيف لو نزل بك الموت ... تخيل وقد شخصت منك العينان ...
وبردت منك القدمان ... وتجمد الدم في اليدان ... كيف لو بلغت الروح التراقي ...
والتفت الساق بالساق ... أتعرف إلى أين المصير ؟ إلى ربك يومئذ المساق ..
فأقرأ : {كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} ..
لو كان أحد ينجو من الموت لنجى منه المصطفى صلى الله عليه وسلم
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء
فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول:
«لا إله إلا الله إن للموت سكرات» ثم نصب يديه فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى»
حتى قبض ومالت يده. أخرجه البخاري ... وقالت ما أغبط أحداً بهون الموت، ،
بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله، أخرجه الترمذي .
فكيف بي وبك أخي ... كيف لو نزلوا بنا الملائكة لقبض أرواحنا ... ما حالي وحالك ...
هل هم ملائكة عذاب أم رحمة نسأل الله الرحمة .
أُخي..أختي
هل وقفت مع نفسك لتذكر هذا القادم الغائب المنتظر وإنما هي سويعات
ثم ترحل فجد السير وهي مركب السير قبل أن تخرج الروح فتقول:
(رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) فيقال لك (كَلَّا )
وأخيراً
تزود مــن الدنيـا فإنـك لا تـدري = إذا جنَ ليلُ هل تعيشَ إلى الفجـرِ
فكم من صحيحٍ مات من غيـرِ علـةٍ = وكم من سقيمٍ عاش حيناً من الدهرِ
وكم من صغارٍ يرتجى طولَ عمرِهـم = وقد أُدخلت أجسادُهم ظُلمةَ القبـرِ
وكم مـن عـروسٍ زينوها لزوجِهـا = وقد نُسجت أكفانُها وهي لا تدر
اللهم ارحمنا جميعاً وخفف عنا سكرات الموت
*وصحة في الجسد*
*وسعة في الرزق*
*وتوبة قبل الموت*
*وشهادة عند الموت*
*ومغفرة بعد الموت*
*وعفوا عند الحساب*
*وأمانا من العذاب*
*ونصيبا من الجنة*
*وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم*
*اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين*
*اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات*
*اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة*
*اللهم ارزقني حسن الخاتمة*
*اللهم ارزقني الموت وأنا ساجد لك يا ارحم الراحمين*
*اللهم ثبتني عند سؤال الملكين*
*اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار*
*اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم قوي إيماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على أعدائك أعداء الدين*
*اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان*
*اللهم ارحم أبائنا وأمهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وأدخلهم فسيح جناتك*
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
*وبارك اللهم على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
يا مجيب دعوة المضطر ويا كاشف الضر
من على المريض المخصوص بالشفاء وألبسه ثوب الصحة والعافية ورده لأهله سالماً غانماً بحق كهيعص ويس وأهل بيت محمد الطاهرين عليهم أفضل الصلوات والتسليم
مشكور اخي ابو لبن على الدعاء الجميل....