عمان - فراس برس :
قال عطاء السلمي -وهو في مرض موته-: "الموت في عنقي، والقبر بين يدي، والقيامة موقفي، وجسر جهنم طريقي، ولا أدري ما يفعل بي؟، ثم بكى حتى غشي عليه".
وقال محمد بن واسع ـ وهو في مرض موته ـ: "يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي؟!.. يذهب بي والله الذي لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو عني". بكى الحسن عند موته بكاء شديداً فقيل له: "يا أبا سعيد ما يبكيك؟"، فقال: "خوفاً من أن يطرحني في النار ولا يبالي". أخي: تفكر في الذين رحلوا!! أين نزلوا..؟ وماذا سألوا..؟ فما الذي غرك بربك... حتى نسيت لقاءه؟ وما الذي أنساك القبر وظلماءه؟
امنع جفونك أن تذوق مناما *** وذر الدموع على الخدود سجاما
واعلم بأنك ميت ومحاسب *** يا من على سخط الجليـل أقاما
حضر أبا سليمان الداراني الموت، فقال له أصحابه: "أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم"، فقال لهم: "ألا تقولون تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير". قبل إعلان النتيجة: لما حضرت محمد بن سيرين الوفاة بكى فقيل له: "ما يبكيك؟"، فقال: "أبكي لتفريطي في الأيام الخالية وقلة عملي للجنة العالية وما ينحيني من النار الحامية". ولما حضر أبا عطية الموت جزع، فقالوا له: "أتجزع من الموت؟" فقال: "وما لي لا أجزع، وإنما هي ساعة فلا أدري أين يسلك بي".
ولما حضرت الفضيل بن عياض الوفاة غُشي عليه ثم أفاق وقال: "يا بعد سفري وقلة زادي". ولما حضرت إبراهيم النخعي الوفاة بكى، فقيل له في ذلك فقال: "إني أنتظر رسولاً يأتيني من ربي لا أدري هل يبشرني بالجنة أو بالنار".
لا تقل إني وإنـي *** لا يمنيـك الشـباب أو تقل مالي كثير
***
فالـمنايا لا تهـاب وتأمل في كثير ممن أقبلوا على امتحانات الدنيا في المدارس والجامعات، كيف يتأهبون لذلك بالسهر والمطالعة والدرس والمراجعة والسؤال والاستفسار حتى يحصلوا على النجاح ولا تخيب لهم الآمال.
وكذلك حال المتقين لا يغمض لهم جفن ولا يرقد لهم بال ولا تهدأ لهم نفس حتى يجاوزوا عقبات الحياة ويفلحوا في نيل رضى رب السموات، ولا بد للفلاح في ذلك الامتحان من العمل الصالح والصبر على الطاعة، والخوف والورع، والرجاء والرغبة والرهبة، وتجديد التوبة {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].
انتبه : وتفكر في مصيرك ومآلك، وراقب الله في أقوالك وأفعالك، وبادر بتوبة تمحو بها ما مضى من سيئات، فإن ربك يقبل توبة التائبين ويعفو عن المسيئين، قال الله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8].
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم هون علينا سكرات الموت.
وارزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة .
وبعد الموت جنة ونعيما
اللهم آآآآآآآآآآآآآمين لي ولجميع قراء هذه الزاويه العظيمه
فضلها يا اخوة كبير و معانيها و دلالات بيانها مد و جزر إلى ما شاء الله
الآيات الواردة في الترغيب بذكرها كثيرة:
(شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم)، وقال سبحانه (الله لا اله إلا هو الحي القيوم)، وقال عز وجل (فاعلم أنه لا اله إلا الله).
في صحيح البخاري فقط أقرأ:
وعن أبى ذر رضي الله عنه قال أتيت النبي الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ((ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر))
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ))
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ))
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من شهد
ان لا اله الا الله وحده لاشريك له وأن محمدا ً عبده ورسوله , وأن عيسى عبدالله
ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه , والجنة حق , والنار حق , أدخله ُ
الله الجنه , على ما كان من عمل ))
.
وانر لنا طريقنا الى الخير
وكل من دخل وقرأ هذه الزاوية
اللهم امين
ايها القائمون على هذه الزاوية الكنز ، شكرا لكم ان ذكرتمونا في الله ، في الموت ، في المآل ، في الاخرة ... في وقت اعمتنا الدنيا وماديتها عن تذكر هذه الحقائق المغيبة عن بصائرنا ... الله نسال حسن المآل وحسن الخاتمة يارب العالمين ... .
تحياتي ،،،،