عمان - فراس برس :
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السعادة فيها ترك ما فيــها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها
إلا التي كانَ قبـل الموتِ بانيـها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه
وإن بناها بشر خـاب بانيـــها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها
ودورنا لخراب الدهـــر نبنـيــها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً
حتى سقاها بكأس الموت ساقيــــها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت
أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليـــها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها
فالموت لا شـــك يُفنينا ويُفنيــها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ
من المَنِيَّةِ آمــــــالٌ تقويــها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها
والنفس تنشرها والموت يطويــها
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ
الدين أولها والعقــــل ثانيـها
والعلم ثالثها والحلم رابعها
والجود خامسها والفضل سادســها
والبر سابعها والشكر ثامنها
والصبر تاسعها واللين باقيــها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها
حقا أنه لشعر تصدح له القلوب وأنظروا الى البيت الأخير ماذا يقول
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***** بركعةٍ في ظلام الليل يحييها
فيما معناه
جاء في الحديث القدسي عن الله عز وجل قال عندما خاطبة عيسى عليه السلام قال تعالى
يا عيسى بشر المذنبين وأنذر المتقين
فقال عيسى عليه السلام متعجبا
ربي أمرتني بان أبشر المذنبين وأنذر المتقين فكيف ذلك
فقال عز من قائل
بشر المذنبين بأنهم لو عملوا الذنب وأستغفروني بعدها لغفرت لهم هذا الذنب
وأنذر المتقين بأن أعمالهم لا تشفع لهم بدون عفوي ولو وضعت عدلي عليهم لأهلكتهم .اللهم اجعلناممن يشترى الدنيا بالاخرة واحفظ زوار هذه الزاوية والمسلمين اجمعين.