الثلاثاء 22-05-2012 | 15:13
 
 
حكم بث الإشاعات
17-06-2011     00:35
حكم بث الإشاعات

عمان - فراس برس :

سؤال :

ما حكم من يثير الإشاعات مما يحدث القلاقل ؟

الجواب :

الشائعة هي الترويج لخبر كاذب، أو المبالغة أو الاجتزاء في إعلان واقعة أو خبر تخرجه عن حقيقته، مما يظهرها على غير حقيقتها، استغلالا لظروف الناس ومشاعرهم حول القضية المشاعة، وقد تكون إثارة الشائعات داخلية بفعل مرضى القلوب وضعاف النفوس أو المنافقين، وقد تكون بفعل عدو خارجي، وهي في جملتها تعمل على إضعاف الروح المعنوية للناس ونشر الذعر والخوف بينهم، واليهود هم أصل الشائعات في التاريخ ؛ منذ إشاعتهم مرضَ موسى عليه السلام وتتبعهم لعورته، مرورا بما أشاعوه عن السيدة مريم العذراء وحملها بعيسى عليه السلام، وصولا بإحداث القلاقل والفتن في مجتمع المدينة المنورة، حتى أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها . ولا زالت إثارة الشائعات من صفات اليهود في العصر الحديث تمهيدا لأساليبهم العدوانية مع كل الشعوب، وإشاعتهم الشهيرة عن محرقة اليهود على أيدي النازيين ليست عنا ببعيد .

ومن أشهر الشائعات في العصري النبوي ما أشاعه البعض عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، ونزلت سورة النور من فوق سبع سماوات لتبرئها، وتبين خطورة الشائعات الكاذبة على أصحابها وعلى المجتمع على السواء، وسمى الله تعالى الشائعة إفكا { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } ونهانا عن اتباعها لأنها من خطوات الشيطان { ياأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم } وسمى أصحاب الشائعات بالكاذبين { فأولئك عند الله هم الكاذبون } وجعلهم من الآثمين { لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم } وتوعدهم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } كما توعد مصدر الإشاعة بالعذاب العظيم { والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } .

وموقف ضعاف النفوس من الإشاعات الخوض فيها والترويج لها عن جهل بالحقائق واستهتار واستهانة بخطورة ترويج الإشاعات{ إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } ويحبون أن تشيع الإشاعة بين المؤمنين { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } وهؤلاء وصفهم الله تعالى بالخبث { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات }

أما عن موقف المؤمن تجاه الإشاعات فيجب أن يكون موقف المتثبت المتحري للحقائق غير المنساق وراء الشائعات { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } وألا يتكلموا أو يخوضوا في الإشاعة، وأن يظهروا الحق ويكشفوا زيف الباطل وبهتانه { ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم } وهؤلاء وصفهم الله بالطيبين { والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات } وهؤلاء بريئون من التهمة بإشاعة الفاحشة ولهم مغفرة ورزق كريم { أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم } .

فإثارة الشائعات من صفات المنافقين الذين يكذبون على الناس ويخبرونهم بغير الحقيقة، وقد وصف الله سبحانه وتعالى أمثال هؤلاء بالمرجفين في المدينة، لأنهم يصيبون المجتمع المسلم بالقلاقل والفتن والتفكك والضعف المعنوي، فلا يستطيع المقاومة أو الدفاع، مما يسهل على الأعداء الإضرار بأمن البلاد .

ولا يجوز ترويج الشائعات إلا ضد العدو لإضعاف معنوياته من باب جواز الكذب على العدو، أما من يروج للإشاعات في بلاد الإسلام ويحاول النيل من رجالها ورموزها السياسيين أو الدعاة أو غير ذلك فهو آثم، لأنه يكذب على المؤمنين ويخبرهم بغير الحقيقة ويدلس عليهم، فإذا كانت الإشاعة تنال الحاكم أو من في منزلته فالإثم أشد والذنب أكبر، حتى لو كان هناك اختلاف معه أو عدم رضا عنه، لأن مثير الإشاعة في نهاية الأمر هو كاذب على عموم المسلمين وقد قال صلى الله عليه وسلم { المؤمن لا يكذب } .

أما الصحفيون والكتاب ؛ فإنهم لا يلجؤون إلى الإشاعات والكذب إلا عندما يفتقدون الأدلة، ويقفون موقف الضعيف أمام قضية يريدون نشرها، فهؤلاء عليهم التحري والبحث والتنقيب حتى يصلوا إلى الحقائق، خاصة ممن يحبهم القراء ويثقون فيهم ويتأثرون بكتاباتهم، وهذا لا يمنعهم من تحليل الأحداث وبيان ما وراءها وما يترتب عليها مستقبلا ؛ لكن في حدود الحقيقة وليس الأوهام .

وعليه فمثير الإشاعات بين المؤمنين من غير تحر للحقيقة أو لكسب شهرة أو سبق صحفي كاذب يستحق العقاب في الدنيا والآخرة، وعقابه في الآخرة موكول إلى الله تعالى، وفي الدنيا موكول إلى ولي الأمر تعذيرا، ويبدأ التعذير باللوم والتقبيح والإنذار مرورا الجلد والسجن وصولا إلى القتل بقدر حجم الإشاعة وتأثيرها في المجتمع، هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

6
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) تحياتى وسلامى للجميع بعد الصلاة والسلام على رسولنا الحبيب...
    الإسم: الحاج محمد البلد: فلسطين - التاريخ: 17-06-2011     01:24
     
     
    أيحب احدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.....اللهم احفظ الستنا من الخطا وقلوبنا من الغل واهدنا الى صراطك المستقيم.
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 2) اللهم احفظ ألسنتنا عن ما تكره من الأقوال والأفعال
    الإسم: فتحاوية عنيدة البلد: فلسطين - التاريخ: 17-06-2011     07:56
     
     
    و من كل مايحبط أعمالنا ويذهب حسناتنا
    اللهم احفظها ولا تجعلها تنطق إلا بذكرك
    اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ...
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) يااااااااااااا بوووووووووووووووووي؟؟
    الإسم: فلسطيني بلا هوية البلد: فلسطين - التاريخ: 17-06-2011     16:10
     
     
    كل هلقدي الاشاعات حرام ومصيبة؟؟
    طب اشحال احنا الي بنخليش حدا من شرنا ولساناتنا رايحة جاي خوض باعراض الناس؟؟؟؟؟؟؟
    زي هاذ قاهرهم الي نازل تشويه وقذف بالناس هانة هيك من الباب للطاقة عشان منبعدش يعني هي اقرب مثال؟؟؟
    الله يسترنا يارب
    لا حول ولا قوة الا الله
    سلامز
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 4) الحاج محمد والعنيدة وفلسطيني اللهم ابعدنا عن الاشاعات واصحابها
    الإسم: (Ahmad) البلد: country_name_gb - London التاريخ: 17-06-2011     23:58
     
     
    منوريين
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 5) احمد
    الإسم: فلسطيني بلا هوية البلد: فلسطين - التاريخ: 18-06-2011     15:42
     
     
    بوجودك
    منور
    تشرب شاي؟؟
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 6) الصفحه منورة بزوارها يا احمد
    الإسم: فتحاوية عنيدة البلد: فلسطين - التاريخ: 19-06-2011     20:31
     
     
    واكيييييييييييييييد زاد نورها بعودتك ومشاركتك فيها00
    تسلم يا طيب
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55