عمان - فراس برس :
يعتقد كثيرون أن النفس المطمئنة هي نفس لا تتعرض للأزمات .. ولا تتعرض للآلام .. تحيا الجنة في الأرض بدون هم أو حزن ....
ويتساءل كثيرون .. كيف يؤمن من يؤمن ويشعر مع إيمانه بالحزن والألم .. وكيف يتعرض للاختبارات الصعبة .. والضعف والحيرة ...
ألا تتنافى تلك الحالات مع الاطمئنان الذي يصاحب نفس المؤمن ؟؟؟؟
يخطئ من يتصور أن اطئمنان النفس يأتي من عدم التعرض للاختبارات ... ولكن .. من الرضا بنتيجة اختبارات الحياة التي يقدرها الله لعبده ... مهما كانت صعبة ... يرضاها المؤمن ولا يسخط ولا يطلب الهروب من النتيجة مهما كانت صعبة ...
المؤمن حين يتعرض لاختبار منع الرزق ... أو منع ما يراه متوفراً عند آخرين .. من أي نعمة .. يرضى بما قسمه الله ... وتطمئن نفسه لحكمة ربه يطمئن مع الصبر الثقيل .. يطمئن مع آلام الانتظار .. يطمئن ويتمسك بالدعاء واللجوء لله ... يطمئن ويسأل أهل التخصص ليتعلم كيف يثبت ويستمر في عبادة الله
إن الاطمئنان والرضا بما قسمه الله ... هو أسلوب حياة .. رغم كل صعوبات الحياة ... أسلوب يعلمه الله عباده الذين اصطفى ... فنجدهم رغم طول الصبر .. يطول الدعاء معهم .. ويطول اليقين بالله ... ويستبشرون بكل خير لغيرهم .. ويفرحون له .. ويسعون لإسعاد كل من حولهم ..
فهذا لا نجده إلا لنفوس مطمئنة .. لم يفعل بها الحزن والألم ما فعله بآخرين .. مثل من قابلوا الحزن بالانتقام .. وقابلوا الألم بحب الألم للآخرين .. وقابلوا الصبر بالسخط ... وسعادة الآخرين بالحسد المذموم ....
إن أصحاب النفوس المطمئنة .... هم أناس اختارهم الله ... قد تراهم ولا تعرفهم .. أبطال تلك الحياة .. لا يقابل بطولتهم الجمهور بالتصفيق ... ولا يتسابق أهل الإعلام لنيل الأحدايث معهم ... لكنهم عند الله ... هم المميزون .. هم من يذكرهم الله فيمن عنده .. بفرحة ويحب سماع دعاؤهم .. ويرفع عنده ذكرهم ... بدرجة يتمنى كل إنسان أن يصل لمكانهم
اللهم ارفع درجاتنا عندك وزدنا حبافيك وتقبل طاعتنا وامحي سيئاتنا
اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار
اللهم آآآآآآآآمين لي ولجميع زوار هذه الزاويه
لأن من المعلوم من أحب محبوباً كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه ? ? ?وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه ؟؟ كما قيل : إن كنتَ تزعمُ حبي فلم هجرتَ كتابي ؟ أما تأملت ما فيه من لذيذ خطابي .
قال عثمان : لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه ) )* البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ) البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ) )* البخاري
فعلا موضوع مؤثر ومهم
وحلو كتير
موفقين
تشاو