عمان - فراس برس :
ثلاث كلمات . . . قمة الاخلاق والأدب هي ثلاث كلمات .. علموها أبناءكم .. 'علموا أولادكم ثقافة ثلاث كلمات: لو سمحت ... آسف ... شكرا ...
ما أروعك .. عندما تخطئ ولو كان خطؤك صغيرًا جدًا فتقول : أنا آسف ..! وما أجملك .. عندما تطلب شيئًا فتقول : لو سمحت !.. وما أهذبك عندما تُقَدّم لك خدمة أو أي شيئ فتقول : شكرًا .. كثير من الناس .. " يأخذون " أغراض وممتلكات غيرهم ... دون أن " يأخذوا " إذنهم على ذلك بكلمة " لو سمحت " ! وكثيرون أيضًا .. "يخطئون " ويسيئون إليك باختلاف أخطائهم . .وقد لا يبخلوا عن شتمك .. سبّك .. أو سوء الظنّ بك .. ولكنهم يبخلون بكلمة "آسف ".. ! وأكثر من هؤلاء.. " تخدمهم ".. تساعدهم .. تساندهم .. وقد تنقذ حياتهم !.... وأكثر من ذلك .. ولكنك للأسف . .لا تحظى منهم بكلمة " شكرًا" ! كثير من الناس لا يقدّرون هذه الكلمات الثلاث.. وقد يعتبرون قولها "سذاجة " .. أو " ضعف شخصية " ... وقد يعتبرونها ... كلام فاضي لا منه ولا إليه ! .. ولكنهم لا يعلمون .. بأنهم عندما يقولون لمن جرحوه أو أخطئوا في حقه أنا آسف .. !؟ بأنهم قد وضعوا بلسمًا على ذاك الجرح ..! أيضًا .. هم لا يعلمون .. بأنهم عندما يقولون لمن قدّم لهم معروفًا .. ومن أحسن معهم وإليهم ..شكرًا .. بأنها ستكرم الفاعل .. وتعطيه حقه.. وتزيد من حماسه لفعل الخي ر ... وأنهم بذلك فتحوا باب "الودّ" معه ..! كذلك .. فهم لا يعلمون .. بأنهم عندما يقولون في حالة رغبتهم في شيء ما أو طلب أمر ما ... لو سمحت بأنها ستفتح أبواب "المحبة" بينهم وبين من سألوه .. وأنها ستساعد على حصولهم بما يرغبون به وأكثر .. غير أنها ستحفظ لذلك الإنسان وتحترم خصوصيته .. ومكانته ...! ولأن هذه الكلمات .. تفتح باب الودّ والمحبة .. وتحفظ للآخر قدره ومكانته ... وتحترم شخصه . وتداوي الجرح .. وتطيب الخاطر وتزيد من حماس المعطي .. وتقدّر بذله .. لأجل كل هذا . علموها انفسكم وعلموها أبنائكم .. وأهلكم .. وأصدقائكم. ! و لنحفظ للناس حقوقهم ... ونستأذنهم .. ولنطلب منهم السماح والصفح عن أخطائنا .. ولنقدّر بذلهم ومعروفهم .. لذلك فهي تعتبر ثقافة .. لا يملكها كل الناس ..
كان خلقه القرآن - وصف الله لأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ..اللهم كما حسنت خلقنا احسن أخلاقنا.
وقال ابن سرين: =كانوا يتعلمون الهديَ كما يتعلمون العلم= ..
وروى ابن المبارك عن ابن الحسن قال: =نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من حديث=
وجاء في السير للذهبي عن عبد الله بن وهب قال: ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه.
ولقد كان أئمة السلف يوجهون طلابهم إلى تعلم الأدب قبل الخوض في غوالي العلم والخلاف
، فهذا إمام دار الهجرة يقول لفتى من قريش: يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم.
وقد كان مشايخنا يعلموننا الأدب مع العلماء، حتى في طريقة السؤال
فتعلمنا الأدب والعلم معا
أسأل الله أن يزرقنا الأدب وحسن الخلق.
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له)
(وحُسن الخلق)
نباتها الصدق والاخلاص
وماءها التواصي بالحق
...
ونسيمها حسن الخلق
وحارسها الدعاء
فأهنئ نفسي أني أحبكم في الله
وأشهده على حبي لكم فيه
ونسأله أن يجمعنا في جنات النعيم