عمان - فراس برس :
لو كنت أيها الضمير إنساناً، لحاسبناك وخاصمناك وحاكمناك، ، لكن يبقي الضمير هو الضمير والإنسان هو الإنسان .. أين أنت أيها الضمير ؟؟، ، ومتى تصحووو أيها الضمير الإنساني ؟؟ .. هل تميز بين الخطأ والصواب أو الحق والباطل .. أم إختلط الحابل بالنابل .. هل مت وسهوت !! .. وهل تندم وتشعر بالتأنيب ؟؟ .. أم فقدت قدراتك الإنسانية !! .. أنت الأنا، فإعترف بأخطائك، إسأل عقلك قبل أن تجيب، لا تظلم حتى لا تُظلم، ولا تعاتب نفسك على ما صدر منك في الماضي فقط بل وحاسبها عما تفعل في الوقت الحاضر وعما سوف تفعله في المستقبل .. لا تبالغ .. لا تتراخى .. ولا تقسو .. عام يمضي وآخر آتٍ وهكذا حتى الممات فإرحم تُرحم .. غيابك أزمة .. وعندما تغيب أيها الضمير الإنساني، يغرق القلب بالظلمات والتكبر والغرور والإنخداع وحينها سنعيش أزمة حقيقية نتيجة إختيارك السير في طريق الغطرسة والكبرياء والظلم .. وأزمـة غياب الضمير: ظلم الآخرين وتصديق وشاية لا أساس لها من الصحة وقهر الغير بالظلم والطغيان، تشتيت أسرة هادئة تعيش السعادة، فصل موظف محترم من عمله، إهمال علاج مريض حتى يموت، عجز الأقلام عن كتابة الحقيقة في سبيل رضا مسؤول أو خوفاً على مصلحة ذاتية .. وفي غيابك، ، ، ، القوي يأكل الضعيف، تُفتح أبواب السرقة على مصراعيها من نهب أموال الغير وإلتهام حقوق الآخرين ..
وتنتشر المحسوبيات والواسطة، ويعلو صوت المصلحة الشخصية فوق مصلحة المجتمع، ويزداد حُب المال والجاه والشهرة، وتضعف النفس البشرية وتتفشى ’’موضة ‘‘ التحصن بأبراج عاجية من الثروة والمناصب، وترتفع أسهم النفاق وملذات الدنيا وزخارفها البالية.. فإذا ذهبت أيها الضمير ماذا سيبقى ؟؟ .. إعلم جيداً أننا لن نسمح بفقدانك وسنعيد لك نبضك .. أنت مهم أيها الضمير في الحياة، لولاك لكثرت الحروب والمجاعات، ، يا صاحب الضمير حاسب نفسك وإعترف بأخطاءك وعش كل لحظة بحياتك وكأنها آخر لحظة تلفظ فيها أنفاسك .. إبحث عن الإستقرار .. عن الصداقة .. عن الإخلاص .. عن الإنتماء .. عن العائلة .. ولكن ضمن إطار إلتزامك بدينك وبنشأتك الإسلامية القيّمة وتذكر أن مفتاح أي سعادة في الدنيا أو الآخرة رضا الله سبحانه وتعالى .. اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل .. وفي النهاية أود أن أقول أننا جميعاً بشر .. أي لسنا ملائكة .. ولسنا معصومون من الأخطاء .. وطبيعة الإنسان أنه خطاء .. والأخطاء تولد المشاكل .. والهموم .. والأحزان .. والخسائر المادية والمعنوية .. ولأن كل البشر خطائين وخير الخطائين التوابين .. فهلموا نساعد بعضنا البعض بأفكار تعيد لنا السعادة وطريق الصواب ولا مانع من أن نسمع الأخرين ونساعد في حل مشاكلهم .. وأن نساعد بعضنا في تقطيع الصفحة القديمة وبداية صفحة جديدة ..
قال ابن القيم رحمه الله – مختصر كلامه- : أن يبدأ بالفرائض فإذا رأى فيها نقص تداركه ثم المناهي =المحرمات= فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية ثم يحاسب نفسه على الغفلة عما خُلِق له، فإن رأى أنه غفل عما خُلِق له فليتدارك ذلك بالذكر والإقبال على الله ويحاسب نفسه على كلمات الجوارح من كلام اللسان ومشي الرجلين وبطش اليدين ونظر العينين وسماع الأذنين ماذا أردتُ بهذا ولمن فعلته وعلى أي وجه فعلته؟ السُبُل العملية.. التفكير في المجالات أين يتجه الإنسان عند المحاسبة..
1- الفرائض ، ويجب أن نعرف أن جنس الواجبات في الشريعة أعلى من ترك المحرمات، كلاهما لابد من، لكن للفائدة فجنس فعل الواجب أعلى في الشريعة وأكثر أجراً من جنس ترك المحرم، لأن الواجبات هي المقصود الأصلي وهذه المحرمات ممنوعة، ولكن ماهو الأصل؟ أن تقوم بالواجبات، فأول ما يبدأ بالفرائض فإن رأى منها نقصاً تداركه ( الوضوء-الصلاة-الصيام بدون نية- كفارة اليمين)..، فاستدراك الخطأ في الواجبات نتيجة للمحاسبة، وهناك تقصير يمكن استدراكه وهناك آخر لا.
2- المحرمات والمناهي..، فهناك أمور ت
3- ثم يحاسب نفسه على الغفلة عما خُلِق له(الانغماس في الملاهي والألعاب مع أنها ليست حرام)، فيتدارك ذلك بأن يأتي بفترات طويلة تفوقها في الذكر والعبادة والأعمال الصالحة لتعويض الغفلة التي حدثت..
وهناك طريقة أخرى للمحاسبة وهي محاسبة الأعضاء، ماذا فعلت برجلي؟بيدي؟بسمعي؟ ببصري؟ بلساني؟، المحاسبة على الأعضاء تعطي نتيجة فيكون الاستدراك بإشغال الأعضاء في طاعة الله، ثم المحاسبة على النوايا (ماذا أردت بعملي هذا؟ومانيتي فيه؟.
والقلب من الأعضاء ولابد له من محاسبة خاصة لصعوبة المحاسبة في النوايا لأنها كثيراً ما تتقلب فسمّي القلب قلباً من تقلّبه..
وينبغي للعبد كما أن له في أول نهاره توصية لنفسه بالحق
فالمحاسبة لما ضرب لها العلماء مثل محاسبة الشريك الشحيح لشريكه فهذا فيه تدقيق، وهي صفة مهمة للمحاسبة؛ أن الإنسان يدقق مع نفسه ويفتّش الأمور تفتيشاً بالغاً، فقد يتناسى أشياء وهي خطيرة، ومع النفس لا تصلح المسامحة [ رحم الله امرءاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا قضى سمحاً إذا اقتضى]، نعم يفوّت للناس ولكن مع نفسه لا يفوّت..! فينبغي أن يكون هناك تدقيق زائد للنفس.
ومعاقبة النفس على التقصير مهمة بإلزامها بالفرائض والواجبات والمستحبات بدلاً من المحرمات التي ارتكبتها،والعجب أن الإنسان يمكن أن يعاقب عبده وأمته وأهله وخادمته وسائقه والموظف عنده على سوء الخلق والتقصير ولكن لا يعاقب نفسه على ما صدر عن نفسه من سوء العمل.
ماهي العقوبات؟
اسم العقوبات فيها تسامح وتجوّز، العقوبات المقصود منها أنك تلزم نفسك بطاعات، ولنضرب لذلك أمثلة من السلف كيف كانوا يعاقبون أنفسهم:
- عاقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفسه حين فاتته صلاة العصر
- ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا فاتته صلاة في جماعة أحيا تلك الليلة كلها، وأخّر ليلة صلاة المغرب حتى طلع كوكبان فاعتق رقبتين مع أن وقت الصلاة لم يخرج..!!
- فاتت ابن أبي ربيعة ركعتا سنة الفجر فأعتق رقبة!!
والتقصير عند السلف من أصحاب النفوس العالية ليس ترك واجب أو فعل محرم ، لكن تقصير في واجب و مستحب، أي فوات طاعة مثلاً أو أذكار وأوراد، والمعاقبة أن يضاعف الأذكار والأوراد.
والنفس لا تستقيم إلا أن تُجَاهد وتُحَاسَب و تُعَاقَب..، ومما يعين على معاقبة النفس أو إرغام النفس على استدراك النقص؛ التأمُّل في أخبار المجتهدين.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كُتِب من القانتين، ومن قام بألف آية كُتِب من المقنطرين)).
ومن تأمل في حال السلف وماذا كانوا يفعلون مع ندرة النماذج هذه في هذا الزمان لعله يقود إلى معاقبة النفس بإلزامها بمزيد من العبادات والمستحبات إذا قصّرت..
.
لأجلس خلفه فأبكي رحمة له. قال أبو الدرداء: لولا ثلاث ما أحببت العيش يوماً واحداً ، الظمأ لله بالهواجر ، والسجود لله في جوف الليل، ومجالسة قوم ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر.
أم الربيع كانت تشفق على ولدها من كثرة بكائه وسهره في العبادة فنادته(يابني لعلك قتلت قتيلاً) قال(نعم يا أماه) قال(فمن هو حتى نطلب أهله فيعفو عنك، فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك) قال( يا أماه..هي نفسي!!).
قال القاسم بن محمد : غدوت يوماً وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة رضي الله عنها أسلم عليها، فغدوت يوماً إليها فإذا هي تصلّي الضحى وهي تقرأ ( فمن ّ الله علينا ووقانا عذاب السموم) وتبكي وتدعو وتردد الآية وقمت حتى مللت وهي كما هي فلما رأيت ذلك ذهبت إلى السوق فلما فرغت من حاجتي رجعت إليها فوجدتها كما هي ففرغت ورجعت وهي تردد الآية وتبكي وتدعو!
هذه القلوب، سريعة الذنوب، لابد من قرعها ومطالعة مافيها، ومن قواعد المحاسبة توبيخ النفس، لأنها مادامت أمارة بالسوء فتحتاج إلى شدة وتوبيخ والله أمر بتزكيتها وتقويمها ، فهي تحتاج إلى
كيف يحاسب الإنسان نفسه ؟بماذا يذكر نفسه؟ بنقصها..بخستها ودناءتها وما تدعو إليه من الحرام وترك الواجب والتفريط في حق الله..
منقول
التحيات لله والصلوات الطيبات
ماهي التحيات؟؟
ماهي الصلوات؟؟
ماهي الطيبات؟؟
..........
إن
التحيات إسم طائر في الجنة على شجرة يقال لها الطيبات بجانب نهر يقال له
الصلوات فإن قلت التحيات لله والصلوات الطيبات نزل الطائر عن تلك الشجرة
فانغمس في النهر ونفض ريشه على جانب النهرفكل قطرة وقعت منه خلق الله منها
ملك يستغفر لك إلى يوم القيامة...