عمان - فراس برس :
روي أن عبد الله بن المبارك كان يغزو عاما ويحج عاما ففي عام من أعوام حجه في سفره إلى الحج وجد في مغارة امرأة تلتقط هرة وتذبحها للأكل فذكرها بالآية { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ} [سورة البقرة ]، فأجابته بباقي الآية: { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.
فلما علم بأنها مضطرة لتطعم أولادها الجياع الذين عضهم الجوع بنابه وشارفوا على الهلاك ولم يجدوا ما سوى الميتة أعطاها ما كان معه من مال وطعام إلا ما يكفيه للرجوع إلى بلده ولم يحج تلك السنة، فلما رجع الناس من الحج جاؤوا يهنئونه بالحج فقال لهم بأنه لم يتيسر له هذه السنة فقالوا له كيف هذا وقد اجتمعنا بك ورأيناك في عرفات وعند الكعبة وفي منى والمسعى فقال أهل العلم هذا ملك أرسل بصورته فحج عنه.
واسعد الله أوقاتكم بكل الخير .....
وكل عام وانتم بخير مع تقبل الله لطاعاتكم وقرباتكم ،،،،
قصة درس ودرس في قصة ، ذكرتني بحوار مع الكثيرين من الناس ، الذين يجتهدون في الذهاب للعمرة والحج ، رغم تكاليفها الباهظة ، في احد المرات قريب لي امتعض لعدم خروج اسمه في القرعة ، تأملت رويدا في مكنونه وقلت له هون على نفسك يا عزيزي ، هذا قدرك ، ونصيبك ... اخرج ما كنت تود الانفاق به على عمرتك للفقراء والمساكين ولك ااجر العظيم ، الشاهد في قصة عبد الله بن المبارك رحمه الله ، وهو المشهود له بالطهر والعلم والجهاد والقرب الى الله على مدى التاريخ الاسلامي الحافل بامثاله ، انه الغى حجته لأجل اعانة الملهوف ، فقدر الله للملائكة ان تحج عنه ، أي ان اعانة الملهوف عند الله افضل من كل العبادات الصورية حتى على اهمتيها ، ام نسينا تلك الباغية الاسرائيلية التي روي رسولنا عنها انها دخلت الجنة بسقيا
xxxxx!!!الله نسأل ان يعيننا على اغاثة الملهوف وان يرقق قلوبنا على الفقراء والمساكين وذوي الحاجات والمكروبين .... .
تحياتي ،،،،
يعيش هنيئا والامنيات طلائعه
ومن يتقى الله العظيم مهابة
يجعل له من أمره ما يضارعه
ومن يتقى الله العظيم مخافة
يحيا عزيزا والجنان تطالعه
ومن يتقى الله العظيم ويخشه
يبسط له فى رزقه ويواسعه
ومن بذكر الله يشغل قلبه
يهديه وجنات النعيم مرابعه
وصلى الله على الحبيب محمد نور الهدى كل القوب سوامعه