نحن من بنينا التعليم بأيدينا وحفرنا بأظافرنا في الطين والصخر كي يقف هذا الصرح العظيم شامخاً، وعملنا في أحلك الظروف وتحدينا إرادة المحتل وقهرنا حواجزه أبو هولي والتفاح ونتساريم فمن كان يسكن في الجنوب ويعمل في الشمال استأجر بيتاً في الشمال كي لا ينقطع عن طلابه ومدرسته ومنا من آثر الوقوف لساعات طوال على الحواجز والتفتيش والإذلال والهدف التواصل مع الطلاب، المنهاج، الامتحانات هذه الرسالة السامية التي حملنا همها عبر عشرات السنين نراها تتبدد اليوم في قطاع غزة الحبيب، التعليم عاد اليوم إلى عصره الحجري ربما شأنه في ذلك شأن بيوت الطين التي تنوي وزارة الأشغال في غزة بنائها لمن هدمت بيوتهم بفعل آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية .
نحن من التزمنا بالشرعية ويا للأسف الشرعية تخلت عنا ولم تؤازرنا ولو بذكرنا على هامش اجتماع طارئ أو وزاري عادي أو لقاء أو مؤتمر صحفي أو حتى بيان، نحن كمن أفنى سنين من عمره يجمع المال ويدخره ليشيد به صرحاً قوي الأساس متين البنية وعندما أخذ هذا الصرح طريقه في الصعود والتقدم ليضاهي أقرانه في الدول النامية الأخرى تم إقصاءه وإبعاده عنه وراحت حفنة من المتسلقين يهدمون هذا الصرح بمعاولهم وما وقع بين أيديهم من أدوات للدمار والخراب .
نحن المعلمون والإداريون الذين ترفض وزارة التربية والتعليم الغير شرعية بغزة عودتنا إلى مواقع عملنا السابقة وسبب الرفض ببساطة أنها قد وضعت أزلامها في مواقع لم يكن ليصلوا إليها بقدراتهم وكفاءاتهم وجدهم واجتهادهم ولكن بإقصائنا استطاعوا أن يحققوا مبتغاهم المنصب، المسمى ' الكرسي ' .
سيدي رئيس الوزراء المكلف / نحن الشرعيون وشرعيتنا مستمدة منكم ومن سيادة الرئيس أبو مازن حفظه الله الذي منحكم هذه الثقة، نناشدكم وانتم على أعتاب تشكيل حكومة عتيدة جديدة أن تختاروا لوزارة التربية والتعليم شخصية مهنية أكاديمية من سكان غزة، وليس في هذا لا سمح الله تقليل أو استخفاف بأهلنا في الضفة فهم تاج على رؤوسنا والله، ولكن مشاكل التعليم في غزة كبيرة ومتعددة ولا تنتهي، ففيما مضى كان الهم في تطوير أداء الموظف بمختلف مسمياته وصقله بما يتناسب مع حجم المتغيرات المحيطة بنا والعولمة، ولكن اليوم بات الواجب في البحث عن الأداء فيمن يتم تعيينهم . وأهل مكة أدرى بشعابها، ففي غزة يوجد العديد من الكفاءات والمهنيين الذين يستحقوا أن يتبوءوا هذا المكان .
نتمنى أن تلقى مناشدتنا هذه الصدى المؤثر في اختياركم وأنتم خير أهل للمناشدة .
المعلمون والإداريون المقصون عن أماكن عملهم في غزة
ثانياً : إن استخدام تعبيرات عامة والإشارة إلى أغنيات ذكرت تلك التعبيرات فيها وكأنها لم تسخدم إلا من قبل عبد الحليم وأم كلثوم يمكن أن يقبل من شخص ما ولكن ليس من مدير مدرسة من المفترض أنه أنقذ الوضع التعليمي أي أن قدراته هائلة، وحتى أن كان ذلك نوعاً من التهكم لأن التهكم هنا ليس في محله فهو يشير إلى أن صاحبه لايمتلك الموضوعية للتحدث عن موضوع في غاية الأهمية كهذا .
ثالثاً: إن المنطق الذي تتحدث به واللغة والاسلوب لايخرج إلا من شخص لديه حقد وكره كبيرين ، وأنا أرى من يستطيع أن يكره إلى هذا الحد لايصلح لأن يربى أجيالاً من المفترض أن نعلمها أول مانعلمها التسامح.