الأربعاء 23-05-2012 | 05:26
 
 
حزب التحرير يهاجم حماس وفتح..
27-12-2009     10:16
حزب التحرير يهاجم حماس وفتح..
غزة - فلسطين الاعلامية : حزب التحرير في قطاع غزة أمس أمسية سياسية حوارية بعنوان: 'التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية'، وذلك في قاعة نادي خدمات النصيرات للاجتماعات بحضور من الوجهاء والأساتذة والمهتمين.ودارت الأمسية حول محورين أساسيين هما: المصالحة والشرعية، وقد افتتح الأستاذ إبراهيم الشريف عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الأمسية بمقدمة، وصف فيها حال فتح وحماس بأنهم جعلوا مصالح الناس من صحة وتعليم ووظائف وحج ساحة صراع على السلطة.ووصف الشريف الورقة المصرية للمصالحة بأنها: 'محاولات لدحرجة مواقف حركة حماس لتتوافق مع المطالب الدولية بالاعتراف بدولة يهود ونبذ المقاومة، وهي في مضمونها ورقة محاصصة على سلطة تحت الاحتلال'.وعن رؤية حزب التحرير للخروج من هذا الموقف قال الشريف: 'إن الخيار الشرعي الصحيح هو أن يتحول المتنافسون على السلطة في الضفة وغزة من البحث عن المصالحة على أساس تقاسم السلطة والانتخابات، إلى المصالحة على أساس التعاهد على مفهوم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر والتوافق على رفض كل عمل سياسي يسير ضد هذا المفهوم، سواء أكان انتخابات أم غيرها'.
 
4
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) التحذير من حزب التحرير واجب شرعي ( وكل ما تزل فراس خبر عن حزب التحرير سوف احذر الناس منه)
    الإسم: اهل السنة [زائر] البلد: فلسطين التاريخ: 27-12-2009     10:24
     
     
    حزب التحرير


    مما شذ به حزب التحرير عنِ الأمةِ قولهُم بأنَّ من يموتُ دون أن يبايع الخليفة فميتته ميتة الجاهلية أي عُبَّادِ الأوثانِ، فعلى قول حزب التحرير كلُّ مسلمٍ يموت منذ أكثرَ من مائةِ سنةٍ مِيتتُهُ ميتة جاهلية لأنهُ لا يوجدُ خليفةٌ منذُ ذلك الزمن، أما الخلافة العامة التي تدير شؤون المسلمين كلهم فقد انقطعت منذ زمان طويل. فالمسلمونَ في تركِ نصبِ الخليفةِ اليومَ لهم عذرٌ، أعني الرعايا، الرعايا لا يستطيعونَ اليومَ نَصبَ خليفةٍ فما ذنبُهم، وقد قالَ اللهُ تعالى: [لا يُكلفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعها] سورة البقرة /286 .
    حزب التحرير يوافق المعتزلة ويقول ان العبد يخلق افعاله.

    وأعظمُ من هذا ضلالاً قول فرقة حزب التحرير ان العبد يخلق أفعاله الاختيارية ليس الاضطرارية خالفوا قولَ اللهِ تعالى: [اللهُ خالِقُ كلِّ شئ ] سورة الزمر /62. لأن الشئ يَشملُ الجسمَ وعملَ الجسم، وقولَه: [هل من خالقٍ غيرُ اللهِ] سورة فاطر/3، وقولَه: [قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتِي للهِ ربِّ العالمينَ لا شريكَ له] سورة الأنعام /162.

    - ومن ضلالات حزب التحرير زعمهم ان العصمة للانبياء تكون بعد الوحي لا قبله.

    - وكذلك من ضلالات حزب التحرير قولهم ان المشي بقصد الزنى و الفجور لا يحرم.


    - ومن ضلالات حزب التحرير ايضا اباحتهم تقبيل ولمس الرجل للمرأة الأجنبية التي لا تحل له.


    فيجبُ الإنكارُ على اتباع حزب التحرير وتحذيرُ الناسِ من حزب التحرير ومن كلِّ فرقةٍ خالفَتْ ما درَجَ عليه المسلمونَ من أيامِ الصحابةِ إلى هذا العصرِ وهم جمهورُ الأمة، وهؤلاء الشاذونَ شراذمُ قليلةٌ باعتبارِ كثرةِ أهلِ السنة، وقد أوصى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلُزومِ الجماعةِ وقد صحَّ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ: \'عليكم بالجماعةِ وإياكم والفُرقة فإنَّ الشيطانَ مع الواحِدِ وهو منَ الاثنينِ أبعدُ، فمن أرادَ بُحْبوحَةَ الجنةِ فليَلْزَمِ الجماعةَ\'. رواهُ الترمذيٌُّ في جامِعِهِ وقالَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وابن حبان وابن ماجة وغيرهم.

    نصيحتُنا لاتباع حزب التحرير أن يتعلَّموا علمَ الدينِ من أَفواهِ أهلِ السنةِ ليس من مؤلفاتِ تقيِّ الدينِ النبهاني بل أن يقرؤوا على أهلِ العلمِ كتبَ العلماءِ المعتبرةَ ككتابِ البخاريِّ المُسمَّى \'خلقُ أفعالِ العبادِ\' وكتابِ أبي جعفر الطحاوي المسمَّى بالعقيدة الطحاوية وكتابِ \'تفسير الأسماءِ والصفاتِ\' للإمامِ أبى منصور عبدِ القاهرِ بنِ طاهر البغداديِّ. فإن تخلَّيْتم عن عقائدِكم وأخذتُم بهذهِ العقائدِ اهْتديتُم وإلى اللهِ ترجِعُ الأمورُ وإليهِ المآلُ والنُّشور.



    الدليل العقلي على فسادِ قول المعتزلة بأن العبد يخلق افعاله.
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]



    قال أهلُ الحقّ: «امتنعَ خلقُ العبدِ لفعلِهِ لعمومِ قدرةِ الله تعالى وإرادتِهِ وعلمِهِ».

    وبيانُ الدليل على ذلكَ أن قدرة الله عامَّةٌ وعلمَهُ كذلكَ وإرادتَهُ كذلكَ، فإنَّ نسبَتَها إلى الممكنات نسبةٌ واحدةٌ.

    فإنّ وجودَ الممكن إنما احتاج إلى القادرِ من حيثُ إمكانُهُ وحدوثُهُ.

    فلو تخصَّصَت صفاتته هذه ببعضِ الممكنات لَلَزِمَ اتصافُهُ تعالى بنقيض تلك الصفات من الجهل والعجز وذلكَ نقص والنقص عليه محال، ولاقتضَى تخصُّصُها مُخَصّصًا وتعلَّقَ المُخَصّصُ بذات الواجب الوجود وصفاته وذلكَ محال، فإذًا ثبتَ عمومُ صفاتِهِ.

    فلو أرادَ الله تعالى إيجاد حادث وأراد العبد خلافَهُ ونفذَ مرادُ العبد دون مراد الله للزم المحال المفروضُ في إثبات إلهين، وتعدُّدُ الإله محالٌ بالبرهانِ، فما أدَّى إلى المحالِ محالٌ».


    تنبيه: «يجب تكفير المعتزلة القائلين بأنّ العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يحدثها من العدم إلى الوجود لأنهم كذّبوا قول الله تعالى :{هل من خالقٍ غيرُ الله} [سورة فاطر/3]، وقول الله :{قلِ اللهُ خالق كل شىء} [سورة الرعد/16] وءايات أخرى كثيرة وأحاديث عديدة. وهؤلاء المعتزلة هم القدرية الذين سمّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الأمة، وقد أورد هذا الحديث أبو حنيفة في إحدى رسائله الخمس وهو صحيح عنده لأنه أورده في معرِض الاحتجاج، وهم الذين شدّد عليهم النكير عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وغيره من أكابر الصحابة ومن جاء بعدهم . قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كلام القدرية كفر»، وقال سيدنا علي بن أبي طالب للقدري: «إن عُدت إلى هذا لأقطعن الذي فيه عيناك»، وكذلك الحسن بن علي بن أبي طالب والإمام المجتهد عبد الله بن المبارك فقد حذّر من ثور بن يزيد وعمرو بن عبيد الذي كان من رءوس المعتزلة، وقد ألّف في الرد عليهم الحسن بن محمد ابن الحنفية حفيد سيّدنا علي بن أبي طالب، وكذا الإمام الحسن البصري، والخليفة الأموي المجتهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم، وعلى تكفيرهم كان الإمام مالك فقال حين سُئل عن نكاح المعتزلة :{ولَعَبد مؤمنٌ خيرٌ من مشرك} [سورة البقرة/221]، نقل ذلك عنه أبو بكر ابن العربي المالكي، والزركشي في شرحه على أصول ابن السبكي، وكذلك كفّرهم إماما أهل السنّة أبو منصور الماتريدي الحنفي، وأبو منصور عبد القاهر البغدادي التميمي الشافعي شيخ الأشاعرة وشيخ الحافظ البيهقي الذي قال فيه ابن حجر الهيتمي: «الإمام الكبير إمام أصحابنا أبو منصور البغدادي».

    وقد قال شارح إحياء علوم الدين الإمام الفقيه المحدّث اللغوي محمد مرتضى الدي(إتحاف السادة المتّقين (2/135)) : «لم يتوقف علماء ما وراء النهر من أصحابنا يعني الماتريدية في تكفير المعتزلة» اه. وقال الزاهد الصفّار من أكابر الحنفية: «يجب إكفار القدري أي المعتزلي في قوله: إن العبد يخلق أفعال نفسه، وفي قوله: إن الله لم يشأ وقوع الشر» اه.

    وممن نقل أيضًا تكفيرهم الإمام شيخ الإسلام البلقيني، وردّ عليهم الإمام المتولي في كتابه الغنية في العقيدة وهما من أكابر أصحاب الوجوه من الشافعية، والإمام أبو الحسن شيث بن إبراهيم المالكي، وكذلك الإمام ابن التّلمساني المالكي في كتابه شرح لمع الأدلة لإمام الحرمين وغيرهم، ولم يصح عن إمام مجتهد كالشافعي وغيره القول بترك تكفير هذا الصنف من المعتزلة.

    فبعد هذا لا يلتفت إلى ما يخالفه ولا يغترّ بعدم تكفير بعض المتأخرين لهم، فقد نقل الأستاذ أبو منصور التميمي في كتابه التذكرة البغدادية وكتابه تفسير الأسماء والصفات تكفيرهم عن الأئمة فقال(أصول الدين (ص/337، 341، 342، 343)): «أصحابنا أجمعوا على تكفير المعتزلة»(تفسير الأسماء والصفات (ق/191)). وقوله: «أصحابنا» يعني به الأشاعرة والشافعية لأنه رأس كبير في الأشاعرة الشافعية، وهو إمامٌ مقدّم في النقل معروف بذلك بين الفقهاء والأصوليين والمؤرخين الذين ألّفوا في الفِرق، فمن أراد مزيد التأكد فليطالع كتبه هذه، فلا يُدافع نقله بكلام بعض المتأخرين.


    وما يذكر من العبارات التي تفهم ترك تكفيرهم عن بعض المشاهير كالنووي فقد يؤول بأن مراده من لم تثبت عليه قضية معينة تقتضي كفرَه من مسائلهم، لأن منهم من ينتسب إليهم ولا يقول بجميع مقالاتهم كبشر المريسيّ والمأمون العباسي، فإن بشرًا كان موافقهم في القول بخلق القرءان وكفَّرهم في القول بخلق الأفعال؛ فلا يحكم على جميع من انتسب إلى الاعتزال بحكم واحد ويحكم على كل فرد منهم بكونه ضالا، فالذين لا يعتقدون من الاعتزال أصوله الكفرية إنما ينتسبون إليهم ويعتقدون بعض المسائل الأخرى كعدم رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة فهؤلاء الذين لم يكفّرهم من تحاشى تكفيرهم. ومن أراد المزيد فليراجع الكتب التي ألّفت في الفِرق لبيان مقالاتهم وأقوال العلماء فيهم. وكذلك قول الإمام أحمد في المعتصم «يا أميرَ المؤمنين» فإن المعتصم والمأمون لم يثبت عنهما القول بخلق العبد لفعله كما تقول المعتزلة إنما وافقا المعتزلة في القول بخلق القرءان، ولا يعني المعتصم والمأمون أنه ليس لله كلام إلا هذا اللفظ المنزل الذي هو مخلوق لله كما تعتقد المعتزلة، إنما وافقاهم في القول بمخلوقية اللفظ ففرق بينهما وبين المعتزلة لأن المعتزلة نفوا الكلام القائم بذات الله وقالوا ليس لله كلام إلا الكلام الذي يخلقه في غيره كالشجرة التي كان عندها موسى، فحكم المعتزلة الذين نفوا الكلام القائم بذات الله غير حكم من قال بمخلوقية اللفظ المنزل، ولا يستطيع أحد أن يثبت عن الخليفتين أنهما تلفظا بنفي الكلام الذاتي عن الله، فالتسوية بينهما وبين المعتزلة جهل بالحقيقة كما ادعى البوطي في بعض كلامه حيث إنه احتج بقول الإمام أحمد للمعتصم «يا أمير المؤمنين» بأن أحمد لم يكفّرهم وهذا تقويلٌ للإمام ما لم يقله، ولا يستطيع أن يثبت عن أحمد أنه قال عن المعتصم أنه كان يقول بما تقول المعتزلة أنه ليس لله كلام إلا ما يخلقه في غيره، ودون ذلك خرق القتاد.

    وقد أنكر الحافظ البلقيني في حواشي الروضة قول صاحب الروضة بصحة القدوة بهم في الصلاة قال(حواشي الروضة للبلقيني (1/83)): «وقول الشافعي رضي الله عنه: «أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية» محمول على من لم تثبت فيهم قضية معينة تقتضي تكفيرهم، واستدلَّ لذلك بقوله لحفص الفرد لما جادله في مسئلة القول بخلق القرءان فأفحمه الشافعي: «لقد كفرت بالله العظيم». وردّ البلقيني تأويل قول الشافعي هذا بكفران النعمة فقال في حاشيته على روضة الطالبين ما نصه(حواشي الروضة للبلقيني (1/83)) : «قوله يعني النووي : وأطلق القفال وكثيرون من الأصحاب القول بجواز الاقتداء بأهل البدع، وأنهم لا يكفرون، قال صاحب العُدة: هو ظاهر مذهب الشافعي رضي الله عنه، زاد أي النووي هذا الذي قاله القفّال وصاحب العدة هو الصحيح أو الصواب، فقد قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم، ولم يزل السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة وغيرهم». قال البلقيني: «فائدة: الصحيح أو الصواب خلاف ما قال المصنف يعني النووي وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه محمول على من ذكر عنه أنه من أهل الأهواء ولم يثبت عليه قضية معينة تقتضي كفره، وهذا نص عام، وقد نص نصًّا خاصًّا على تكفير من قال بخلق القرءان، والقول بالخاص هو المقدّم، وأمّا الصلاة خلف المعتزلة فهو محمول على ما قدمته من أنه لم يثبت عند المقتدين بهم ما يكفرهم». ثم قال البلقيني: «قوله يعني النووي وقد تأوّل البيهقي وغيره من أصحابنا المحققين ما جاء عن الشافعي وغيره من العلماء من تكفير القائل بخلق القرءان على كفران النعم لا كفران الخروج عن الملّة». قال البلقيني: «فائدة: هذا التأويل لا يصح لأن الذي أفتى الشافعي رضي الله عنه بكفره بذلك هو حفص الفرد، وقد قال: أراد الشافعي ضرب عنقي، وهذا هو الذي فهمه أصحابه الكبار وهو الحقّ وبه الفتوى خلاف ما قال المصنّف».اه.

    ويرد تأويل من أوَّل عبارة الشافعي المذكورة في حق حفصٍ بكفران النعمة لا كفران الجحود ما ثبت عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن ربيعة بن سليمان المراديّ صاحب الشافعي أن الشافعيّ كفَّره أي حفصًا كما أنه هو الراوي لقول الشافعي لقد كفرتَ بالله العظيم.

    فلا يجوز التردّد في تكفير المعتزلة القائلين بأن الله كان قادرًا على خلق حركات العباد وسكونهم ثم لما أعطاهم القدرة عليها صار عاجزًا عنها، حكى ذلك غير واحد من الأكابر منهم الإمام أبو منصور الماتريدي، والإمام أبو منصور البغدادي، والإمام أبو سعيد المتولي، والفقيه المالكي شيث ابن إبراهيم، وإمام الحرمين وغيرهم كما تقدم، فكيف يسوغ ترك تكفيرهم بعد هذا الذي هو صريح في نسبة العجز إلى الله.

    قال الزركشي في تشنيف المسامع ما نصه: «وقد نص الشافعي على قبول شهادة أهل الأهواء، وهو محمول على ما إذا لم يؤد إلى التكفير، وإلا فلا عبرة به».اه. وهذا يؤكد ما قاله البلقيني في حواشي روضة الطالبين بأن مراد الشافعي بقوله أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من لم تثبت بحقه قضية تقتضي تكفيره منهم، يعني كقولهم إن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية استقلالاً، وإن الله كان قادرًا على خلقها قبل أن يعطيهم القدرة فلما أعطاهم صار عاجزًا.

    أما حديث النبي صلى الله عليه وسلم المشهور :«القدرية مجوس هذه الأمة»(أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنّة: باب في القدر، وصححه الحاكم في المستدرك (1/85) ووافقه الذهبي). فمعناه أمّة الدعوة، وأمّة الدعوة تشمل الكافرين والمؤمنين، لأن لفظ أمتي ونحوه يحمل على من اتبعه في بعض المواضع، وفي بعض المواضع يطلق على من توجهت إليه دعوته فمنهم من ءامن ومنهم من أبى».
    حزب التحرير يدعي أن عصمة الانبياء والرسل تكون بعد الوحي
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]

    ومن جملة ضلالات حزب التحرير ما يقول زعيمهم في نفس الكتاب المذكور (انظر كتابه الشخصية الإسلامية: الجزء الأول: القسم الأول: (ص/120)) ونصه: «إلا أن هذه العصمة للأنبياء والرسل، وإنما تكون بعد أن يصبح نبيًّا أو رسولا بالوحي إليه، أما قبل النبوة والرسالة فإنه يجوز عليهم ما يجوز على سائر البشر، لأن العصمة هي للنبوة والرسالة» اه.

    الرد:

    اتفق أهل الحق على أنه يجب للأنبياء الصدق والأمانة والفطانة، فعُلم من هذا أن الله تعالى لا يختار لهذا المنصب إلا من هو سالم من الرذالة والخيانة والسفاهة والكذب والبلادة، فمن كانت له سوابق من هذا القبيل لا يصلح للنبوة ولو تخلى منها بعد.

    وتجب للأنبياء العصمة من الكفر والكبائر وصغائر الخسة والدناءة، وتجوز عليهم ما سوى ذلك من الصغائر التي ليس فيها خسة، وهذا قول أكثر العلماء كما نقله غير واحد وعليه الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه.

    فعلى قول زعيمهم تصح النبوة لمن كان لصًّا سراقًا نباشًا للقبور ولواطيًّا إلى غير ذلك من الرذالات التي تحصل من البشر.

    حزب التحرير لا يحرم المشي بقصد الزنى بامرأة أو الفجور بغلام
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]

    ومن أباطيلهم قولهم في بعض مناشيرهم التي نشروها في طرابلس منذ أكثر من خمس عشرة سنة تقريبًا إنه لا يحرم المشي بقصد الزنى بامرأة أو الفجور بغلام، وإنما المعصية في التطبيق بالفعل.

    الرد: في هذا الكلام مخالفة للإجماع، وللحديث :«كُتب على ابن ءادم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا» رواه البخاري ومسلم وغيرهما(صحيح البخاري: كتاب الاستئذان: باب زنا الجوارح دون الفرج، وصحيح مسلم: كتاب القدر باب قدر على ابن ءادم حظه من الزنى وغيره).

    وقد ذكر النووي في شرحه على مسلم(شرح صحيح مسلم (16/206)) كون المشي للزنى حرامًا، واللمس حرامًا بدليل الحديث المذكور.

    حزب التحرير يبيح تقبيل ولمس الرجل للمرأة الأجنبية التي لا تحل له

    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]
    ومن جملة أباطيلهم قولهم بجواز تقبيل الرجل للمرأة الأجنبية، وكذا الغمز والمشي ونحو ذلك فإنهم ذكروا ذلك في منشور لهم على شكل جواب وسؤال(نشرة جواب وسؤال تاريخ 24 ربيع الأول سنة 1390ه) وهذا نصه: «ما حكم القبلة بشهوة مع الدليل؟ الجواب: ... قد فهم من مجموع الأجوبة المذكورة أن القبلة بشهوة مباحة وليست حرامًا... لذلك نصارح الناس بأن التقبيل من حيث هو تقبيل ليس بحرام لأنه مباح لدخوله تحت عمومات الأدلة المبيحة لأفعال الإنسان العادية، فالمشي والغمز والمص وتحريك الأنف والتقبيل وزم الشفتين إلى غير ذلك من الأفعال التي تدخل تحت عمومات الأدلة... فالصورة العادية ليست حرامًا، بل هي من المباحات، ولكن الدولة تمنع تداولها... وتقبيل رجل لامرأة في الشارع سواء كان بشهوة أم بغير شهوة فإن الدولة تمنعه في الحياة العامة...
    فالدولة في الحياة العامة قد تمنع المباحات.. فمن الرجال من يلمس ثوب المرأة بشهوة، ومنهم من ينظر إلى حذائها بشهوة، ويسمع صوتها من الراديو بشهوة، وتتحرك فيه غريزة الجنس على وجه يحرك ذكره من سماع صوتها مباشرة، أو من الغناء، أو من قراءة إعلانات الدعاية أو من وصول رسالة منها، أو نقل له منها مع غيرها... فهذه أفعال بشهوة كلها تتعلق بالمرأة، وهي مباحة لدخولها تحت أدلة الإباحة...» اه.

    ويذكرون في منشور ءاخر( منشور جواب سؤال بتاريخ 8 محرم 1390ه) ما نصه: «ومن قبَّل قادمًا من سفر رجلًا كان أو امرأة، أو صافح ءاخر رجلًا كان أو امرأة، ولم يقم بهذا العمل من أجل الوصول إلى الزنى أو xxxxx فإن هذا التقبيل ليس حرامًا، ولذلك كانا حلالين» اه.

    وقالوا أيضًا بجواز مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية زاعمين أن الرسول صافح بدليل حديث أم عطية في المبايعة المروي في البخاري: «قالت: فقبضت امرأة منا يدها» فإن غيرها لم تقبض يدها، وقالوا: البيعة تكون مصافحة باليد أو كتابة ولا فرق بين الرجال والنساء، فإن لهن أن يصافحن الخليفة بالبيعة كما يصافحه الرجال»(انظر كتابهم الخلافة (ص/22 23)، وكتاب المسمى بالشخصية الإسلامية: الجزء الثاني: القسم الثالث: (ص/22 23)، والجزء الثالث منه (ص/107 108)) اه.

    وقالوا في منشور لهم(صدر بتاريخ 21 جمادى الأولى 1400ه = 7/4/1980ر) عنوانه «حكم الإسلام في مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية» بعد كلام طويل ما نصه: «وإذا أمعنا النظر في الأحاديث التي فهم منها بعض الفقهاء تحريم المصافحة نجد أنها لا تتضمن تحريمًا أو نهيًا» اه.

    وختموا هذا المنشور بقولهم: «وما يصدق على المصافحة يصدق على القبلة» اه.

    الرد: روى ابن حبان(صحيح ابن حبان، انظر «الإحسان» (7/41)) عن أُميمة بنت رُقَيْقَة، وإسحاق ابن راهويه بسند جيد عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«إني لا أصافح النساء» قال الحافظ ابن حجر بعد إيراده للحديث(فتح الباري (13/204)) :«وفي الحديث أن كلام الأجنبية مباح سماعه، وأن صوتها ليس بعورة، ومنع لمس بشرة الأجنبية بلا ضرورة» اه.

    أما حديث أم عطية الذي ورد في البخاري(صحيح البخاري: كتاب الأحكام: باب بيعة النساء.) فليس نصًّا في مس الجلد للجلد، وإنما معناه كنَّ يُشرنَ بأيديهن عند المبايعة بلا مماسة فتعين تأويله توفيقًا بين الحديثين الثابتين، ولأنه يتعين الجمع بين الحديثين إذا كان كل واحد منهما ثابتًا.

    ثم إنه قد ورد في صحيح البخاري(صحيح البخاري: كتاب الأحكام: باب بيعة النساء.) في نفس الباب الذي ورد فيه حديث أم عطية حديثٌ عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية :{لا يشركن بالله شيئًا} [سورة الممتحنة/12] قالت: وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأة إلا امرأةً يملكها»، فلو كان معنى المبايعة المصافحة كما زعموا لكان في كلامها تناقض.

    قال ابن منظور في لسان العرب( لسان العرب: مادة ب ي ع (8/26)): «وبايعه عليه مبايعة: عاهده، وفي الحديث: «ألا تبايعوني على الإسلام»، هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة» اه، فليست المبايعة من شرطها لغة ولا شرعًا مسُّ الجلد للجلد، فالمبايعة تصدق على المبايعة بلا مس ولكن للتأكيد بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان بالأخذ باليد، وقد تكون المبايعة بالكتابة.

    ومما يردُّ كذبهم بأن غير أم عطية مدت يدها للرسول فصافحته في المبايعة حديث البخاري أيضًا من قول عائشة(صحيح البخاري: كتاب التفسير: باب {إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات} [سورة الممتحنة/10]) :«لا والله ما مست يدُه يدَ امرأةٍ قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتُكِ على ذلك»، وأيضًا يقال لهم: أين في حديث أم عطية النص على أن غيرها قد صافح النبي فهذا وهم منهم وافتراء.

    ويدل أيضًا على تحريم المصافحة ومس الأجنبية بلا حائل حديث: «لأن يطعن أحدُكم بحديدة في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحلُّ له»، رواه الطبراني(المعجم الكبير (20/211 212)، قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/326): «رجاله رجال الصحيح» اه، وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (3/10): «رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح» اه.) في «المعجم الكبير» وحسنه الحافظ ابن حجر ونور الدين الهيثمي والمنذري وغيرهم.

    ثم المس في الحديث معناه الجس باليد ونحوها ليس الجماع كما زعمت التحريرية، وراوي الحديث معقل بن يَسار فهم من الحديث خلاف ما تدعيه التحريرية كما نقل ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه.

    فتبين أن التحريرية افتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذبوا عائشة رضي الله عنها، وحرفوا اللغة العربية، وأباحوا ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ومما يدل على جهلهم أنهم ادعوا أن حديث الطبراني في تحريم مصافحة الأجنبية من قبيل خبر الآحاد ولا يعمل به في الأحكام، فنرد عليهم بما ذكره الخطيب البغدادي في كتاب «الفقيه والمتفقه» (الفقيه والمتفقه (1/96)) من جواز العمل بحديث الآحاد، وقرر الأصوليون أنه حجة في سائر أمور الدين ولم يخالف في ذلك باشتراط التواتر إمام من الأئمة إلا الآمدي وكلامه لا حجة فيه، فظهر بلا خفاء مكابرة حزب التحرير للحقيقة.

    ثم ما يروى من أن النبي كانت تقوده أمة سوداء في أحياء المدينة ويقولون: في هذا الحديث حجة على جواز مصافحة المرأة بلا حائل.

    يقال لهم: هذا الحديث ليس فيه النص على أنها كانت تأخذ بيده مصافحة بلا حائل، وليس هناك دليل على أنها كانت في حد مشتهاة، ومع هذا لا يجوز إلغاء الحديث الصريح الذي في مسلم (سبق تخريجه): «واليد زناها البطش» من أجل ذلك الحديث الذي يدخله الاحتمال وهذا خلاف قاعدة الأصوليين والمحدثين أنه إن تعارض حديثان ثابتان إسنادًا في الظاهر يجب الجمع بينهما ما أمكن، فإن لم يمكن فإن عُرف المتأخر كان ناسخًا والمتقدم منسوخًا، وإلا ذُهب إلى الترجيح. فلو ذهبنا إلى الترجيح كان هذا الحديث أي حديث مسلم هو المعمول به لأن عليه إجماع الأئمة، فإن المذاهب الأربعة يحرمون المس بلا حائل بشهوة وبدون شهوة، فالحديث الذي يوافق عمل الأكثر عند المحدثين والأصوليين يكون راجحًا على الذي يخالفه، فكيف بالذي عليه عمل الجميع؟!

    وانظر أيها القارئ إلى فساد قولهم إنه لا يحرم المشي للزنى ولا تحرم قبلة الرجل للمرأة الأجنبية وبالعكس، وكذا الغمز والمص ولمس ثوب المرأة بشهوة، وعدوا كل ذلك من المباحات، أليس هذا الكلام مخالفًا لحديث الطبراني المذكور؟، ومخالفًا لحديث مسلم (سبق تخريجه) :«كُتب على ابن ءادم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطا، والقلبُ يهوى ويتمنى ويُصدّق ذلك الفرج ويكذبه»، وفي رواية لأبي داود (سنن أبي داود: كتاب النكاح: باب فيما يؤمر به من غض البصر): «واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه القُبل»، والقُبل جمع قُبلة، وفي رواية عند ابن حبان(أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر «الإحسان» (6/300)): «واليد زناؤها اللمس».

    وما فعلوه يكفي كفرًا لأن رد النصوص كفر كما قال النسفي وغيره. فكيف يصح لهم دعوى الإسلام مع معارضته؟ وإنما المسلم من سلَّم لله ورسوله ولم يرد نصَّ القرءان ولا نص الحديث.

    نقول لهم بِينُوا عن دعوى الإسلام أي ابتعدوا لأنكم لستم من أهله فقد رددتم النصوص.

    فالتحريرية يحرفون شرع الله بتحليلهم مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات غير المحارم وتقبيلهن عند الوداع، وقد خالفوا في هذا الإجماع وأحاديث صحيحة كما تقدم ذلك، أما الإجماع فإن المجتهدين الأربعة وغيرهم وأتباعهم من الأمة يحرمون مصافحة الأجنبيات مع اختلافهم في نقض الوضوء وعدمه، وأيضًا فإن التحريرية خالفوا حديث عائشة: «ما مَسَّت يد رسول الله امرأة لا تحل له قط» رواه البخاري، وحديث مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لأن يطعن أحدكم بحديدة في رأسه خير له من أن يَمَسَّ امرأة لا تحل له» رواه الطبراني وحسنه الحافظ ابن حجر، فهذه الأحاديث فيها التصريح بحرمة مس المرأة الأجنبية.

    وأما استدلال التحريرية بحديث أم عطية جاءنا عمر بن الخطاب فقال: أنا رسول رسول الله إليكم للمبايعة فمد عمر يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت فبايعناه فليس فيه ذكر المصافحة وإنما فيه ذكر مد اليد من عمر ومنهن فيحمل على أنه كان المد منهن للإشارة للمبايعة، ومن القواعد المقررة عند الأصوليين والفقهاء أن المحتمِلَ لا يعارض الصحيح على أن الإجماع كافٍ وحدَهُ فكيف إذا انضمت إليه هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة فبعد هذا لا يبقى للمخالف إلا المكابرةُ والعناد
    حزب التحرير يفتح باب الفتوى بغير علم
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]

    ومثل هذه الافتراءات كثيرة في كتب حزب التحرير فهم يدَّعون أن الإنسان «متى أصبح قادرًا على الاستنباط فإنه حينئذ يكون مجتهدًا، ولذلك فإن الاستنباط أو الاجتهاد ممكن لجميع الناس، وميسر لجميع الناس ولا سيما بعد أن أصبح بين أيدي الناس كتب في اللغة العربية والشرع الإسلامي»، وهذا نص عبارتهم بحروفها(كتاب التفكير (ص/149)).

    الرد: في هذا الكلام فتح لباب الفتوى بغير علم، ألم يعلموا أن المجتهد هو من علم ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة، وعرف الخاص والعام والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ، وعرف من السنة المتواتر والآحاد والمرسل والمتصل وعدالة الرواة وجرحهم، وعرف أقاويل الصحابة فمن بعدهم من المجتهدين إجماعًا وغيره، وعرف القياس جليَّه وخفيَّه وصحيحه وفاسده، وعرف لسان العرب الذي نزل به القرءان، وعرف أصول الاعتقاد، ويشترط أن يكون عدلا قوي القريحة، حافظًا لآيات الأحكام وأحاديث الأحكام.


    ثم إن المجتهد يشهد له أهل العلم بذلك ولم يشهد أحد من العلماء المعتبرين لتقي الدين النبهاني بذلك ولا بأقل من ذلك مرتبة، وأنَّى يكون مثل هذا الرجل مجتهدًا.

    ويكفي في رد مقالتهم هذه الحديث المتفق على تصحيحه بل هو من المتواتر (سنن الترمذي: كتاب العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع): «نضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»، فقوله عليه السلام: «فرب حامل فقه ليس بفقيه» معناه أن منكم من ليس له حظ من الحديث الذي يسمعه مني أن يفهم ما فيه من الأحكام، إنما حظه أن يبلغه لغيره، فذلك الغير قد يكون ممن له حظ في الاستنباط والاجتهاد، فقد قسم الرسول أصحابه إلى قسمين جعل قسمًا لا حظ لهم في الاستنباط والاجتهاد، فجعل هذا الصنف الأكثر، وجعل قسمًا منهم مجرد رواة يُسمعون الغير ما سمعوه منه صلى الله عليه وسلم.

    فمن نظر بعين التأمل إلى تصرفات هذه الفرقة لعلم أنها تدعو المسلمين إلى الفوضى والتهور.

    وما ذهبت إليه هذه الفرقة التحريرية هو دعوة إلى الفوضى في أمور الدين، فكيف تصلح الفوضى في أمور الدين وهي لا تصلح في أمور الدنيا، قال الأفوهُ الأوديُّ:

    لا يصلحُ الناسُ فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جالهم سادوا.اه.
    نبذة موجزة عن حزب التحرير ومؤسسه
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]


    هو تقي الدين بن إبراهيم النبهاني، ولد بقرية إجزم بقضاء حيفا بفلسطين سنة 1327ه 1909ر.

    غادر بلاده بعد نكبة 1948ر فاستقر ببيروت، وأنشأ عام 1952ر حزب التحرير الذي دعا بزعمه لقيام الدولة الإسلامية التي يراها هو، وأخذ يبث دعوته وأفكاره المنحرفة كما سيمر في هذا الكتاب متنقلاً بين الأردن وسورية ولبنان، فانخدع به من لا علم عنده فتابعوه على سوء معتقده وءارائه التي شذ بها عن سائر الأمة.

    شايع في بدايته حزب الأخوان ثم لم يلبث أن تركهم وتحول إلى حربهم.

    أمضى أواخر حياته في بيروت وبها توفي عام 1400ه 1979ر.

    ومؤلفاته التي دوّن فيها أفكاره تدل على أنه لم يكن على منهج أهل السنة والجماعة، وهذا لا يخفى على ذي عينين لمن طالع هذا الكتيب الذي فيه بيان حقيقة هذا الحزب بإحالة ما ننقله عن رئيسهم إلى كتبه حتى يكون القارئ على بينة، والله ولي التوفيق
    الدليل العقلي على فسادِ قول المعتزلة بأن العبد يخلق افعاله.
    [Main][تعريف بمؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني]
    [1][2][3][4][5][6][7]



    قال أهلُ الحقّ: «امتنعَ خلقُ العبدِ لفعلِهِ لعمومِ قدرةِ الله تعالى وإرادتِهِ وعلمِهِ».

    وبيانُ الدليل على ذلكَ أن قدرة الله عامَّةٌ وعلمَهُ كذلكَ وإرادتَهُ كذلكَ، فإنَّ نسبَتَها إلى الممكنات نسبةٌ واحدةٌ.

    فإنّ وجودَ الممكن إنما احتاج إلى القادرِ من حيثُ إمكانُهُ وحدوثُهُ.

    فلو تخصَّصَت صفاتته هذه ببعضِ الممكنات لَلَزِمَ اتصافُهُ تعالى بنقيض تلك الصفات من الجهل والعجز وذلكَ نقص والنقص عليه محال، ولاقتضَى تخصُّصُها مُخَصّصًا وتعلَّقَ المُخَصّصُ بذات الواجب الوجود وصفاته وذلكَ محال، فإذًا ثبتَ عمومُ صفاتِهِ.

    فلو أرادَ الله تعالى إيجاد حادث وأراد العبد خلافَهُ ونفذَ مرادُ العبد دون مراد الله للزم المحال المفروضُ في إثبات إلهين، وتعدُّدُ الإله محالٌ بالبرهانِ، فما أدَّى إلى المحالِ محالٌ».


    تنبيه: «يجب تكفير المعتزلة القائلين بأنّ العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يحدثها من العدم إلى الوجود لأنهم كذّبوا قول الله تعالى :{هل من خالقٍ غيرُ الله} [سورة فاطر/3]، وقول الله :{قلِ اللهُ خالق كل شىء} [سورة الرعد/16] وءايات أخرى كثيرة وأحاديث عديدة. وهؤلاء المعتزلة هم القدرية الذين سمّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الأمة، وقد أورد هذا الحديث أبو حنيفة في إحدى رسائله الخمس وهو صحيح عنده لأنه أورده في معرِض الاحتجاج، وهم الذين شدّد عليهم النكير عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وغيره من أكابر الصحابة ومن جاء بعدهم . قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كلام القدرية كفر»، وقال سيدنا علي بن أبي طالب للقدري: «إن عُدت إلى هذا لأقطعن الذي فيه عيناك»، وكذلك الحسن بن علي بن أبي طالب والإمام المجتهد عبد الله بن المبارك فقد حذّر من ثور بن يزيد وعمرو بن عبيد الذي كان من رءوس المعتزلة، وقد ألّف في الرد عليهم الحسن بن محمد ابن الحنفية حفيد سيّدنا علي بن أبي طالب، وكذا الإمام الحسن البصري، والخليفة الأموي المجتهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم، وعلى تكفيرهم كان الإمام مالك فقال حين سُئل عن نكاح المعتزلة :{ولَعَبد مؤمنٌ خيرٌ من مشرك} [سورة البقرة/221]، نقل ذلك عنه أبو بكر ابن العربي المالكي، والزركشي في شرحه على أصول ابن السبكي، وكذلك كفّرهم إماما أهل السنّة أبو منصور الماتريدي الحنفي، وأبو منصور عبد القاهر البغدادي التميمي الشافعي شيخ الأشاعرة وشيخ الحافظ البيهقي الذي قال فيه ابن حجر الهيتمي: «الإمام الكبير إمام أصحابنا أبو منصور البغدادي».

    وقد قال شارح إحياء علوم الدين الإمام الفقيه المحدّث اللغوي محمد مرتضى الدي(إتحاف السادة المتّقين (2/135)) : «لم يتوقف علماء ما وراء النهر من أصحابنا يعني الماتريدية في تكفير المعتزلة» اه. وقال الزاهد الصفّار من أكابر الحنفية: «يجب إكفار القدري أي المعتزلي في قوله: إن العبد يخلق أفعال نفسه، وفي قوله: إن الله لم يشأ وقوع الشر» اه.

    وممن نقل أيضًا تكفيرهم الإمام شيخ الإسلام البلقيني، وردّ عليهم الإمام المتولي في كتابه الغنية في العقيدة وهما من أكابر أصحاب الوجوه من الشافعية، والإمام أبو الحسن شيث بن إبراهيم المالكي، وكذلك الإمام ابن التّلمساني المالكي في كتابه شرح لمع الأدلة لإمام الحرمين وغيرهم، ولم يصح عن إمام مجتهد كالشافعي وغيره القول بترك تكفير هذا الصنف من المعتزلة.

    فبعد هذا لا يلتفت إلى ما يخالفه ولا يغترّ بعدم تكفير بعض المتأخرين لهم، فقد نقل الأستاذ أبو منصور التميمي في كتابه التذكرة البغدادية وكتابه تفسير الأسماء والصفات تكفيرهم عن الأئمة فقال(أصول الدين (ص/337، 341، 342، 343)): «أصحابنا أجمعوا على تكفير المعتزلة»(تفسير الأسماء والصفات (ق/191)). وقوله: «أصحابنا» يعني به الأشاعرة والشافعية لأنه رأس كبير في الأشاعرة الشافعية، وهو إمامٌ مقدّم في النقل معروف بذلك بين الفقهاء والأصوليين والمؤرخين الذين ألّفوا في الفِرق، فمن أراد مزيد التأكد فليطالع كتبه هذه، فلا يُدافع نقله بكلام بعض المتأخرين.


    وما يذكر من العبارات التي تفهم ترك تكفيرهم عن بعض المشاهير كالنووي فقد يؤول بأن مراده من لم تثبت عليه قضية معينة تقتضي كفرَه من مسائلهم، لأن منهم من ينتسب إليهم ولا يقول بجميع مقالاتهم كبشر المريسيّ والمأمون العباسي، فإن بشرًا كان موافقهم في القول بخلق القرءان وكفَّرهم في القول بخلق الأفعال؛ فلا يحكم على جميع من انتسب إلى الاعتزال بحكم واحد ويحكم على كل فرد منهم بكونه ضالا، فالذين لا يعتقدون من الاعتزال أصوله الكفرية إنما ينتسبون إليهم ويعتقدون بعض المسائل الأخرى كعدم رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة فهؤلاء الذين لم يكفّرهم من تحاشى تكفيرهم. ومن أراد المزيد فليراجع الكتب التي ألّفت في الفِرق لبيان مقالاتهم وأقوال العلماء فيهم. وكذلك قول الإمام أحمد في المعتصم «يا أميرَ المؤمنين» فإن المعتصم والمأمون لم يثبت عنهما القول بخلق العبد لفعله كما تقول المعتزلة إنما وافقا المعتزلة في القول بخلق القرءان، ولا يعني المعتصم والمأمون أنه ليس لله كلام إلا هذا اللفظ المنزل الذي هو مخلوق لله كما تعتقد المعتزلة، إنما وافقاهم في القول بمخلوقية اللفظ ففرق بينهما وبين المعتزلة لأن المعتزلة نفوا الكلام القائم بذات الله وقالوا ليس لله كلام إلا الكلام الذي يخلقه في غيره كالشجرة التي كان عندها موسى، فحكم المعتزلة الذين نفوا الكلام القائم بذات الله غير حكم من قال بمخلوقية اللفظ المنزل، ولا يستطيع أحد أن يثبت عن الخليفتين أنهما تلفظا بنفي الكلام الذاتي عن الله، فالتسوية بينهما وبين المعتزلة جهل بالحقيقة كما ادعى البوطي في بعض كلامه حيث إنه احتج بقول الإمام أحمد للمعتصم «يا أمير المؤمنين» بأن أحمد لم يكفّرهم وهذا تقويلٌ للإمام ما لم يقله، ولا يستطيع أن يثبت عن أحمد أنه قال عن المعتصم أنه كان يقول بما تقول المعتزلة أنه ليس لله كلام إلا ما يخلقه في غيره، ودون ذلك خرق القتاد.

    وقد أنكر الحافظ البلقيني في حواشي الروضة قول صاحب الروضة بصحة القدوة بهم في الصلاة قال(حواشي الروضة للبلقيني (1/83)): «وقول الشافعي رضي الله عنه: «أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية» محمول على من لم تثبت فيهم قضية معينة تقتضي تكفيرهم، واستدلَّ لذلك بقوله لحفص الفرد لما جادله في مسئلة القول بخلق القرءان فأفحمه الشافعي: «لقد كفرت بالله العظيم». وردّ البلقيني تأويل قول الشافعي هذا بكفران النعمة فقال في حاشيته على روضة الطالبين ما نصه(حواشي الروضة للبلقيني (1/83)) : «قوله يعني النووي : وأطلق القفال وكثيرون من الأصحاب القول بجواز الاقتداء بأهل البدع، وأنهم لا يكفرون، قال صاحب العُدة: هو ظاهر مذهب الشافعي رضي الله عنه، زاد أي النووي هذا الذي قاله القفّال وصاحب العدة هو الصحيح أو الصواب، فقد قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم، ولم يزل السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة وغيرهم». قال البلقيني: «فائدة: الصحيح أو الصواب خلاف ما قال المصنف يعني النووي وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه محمول على من ذكر عنه أنه من أهل الأهواء ولم يثبت عليه قضية معينة تقتضي كفره، وهذا نص عام، وقد نص نصًّا خاصًّا على تكفير من قال بخلق القرءان، والقول بالخاص هو المقدّم، وأمّا الصلاة خلف المعتزلة فهو محمول على ما قدمته من أنه لم يثبت عند المقتدين بهم ما يكفرهم». ثم قال البلقيني: «قوله يعني النووي وقد تأوّل البيهقي وغيره من أصحابنا المحققين ما جاء عن الشافعي وغيره من العلماء من تكفير القائل بخلق القرءان على كفران النعم لا كفران الخروج عن الملّة». قال البلقيني: «فائدة: هذا التأويل لا يصح لأن الذي أفتى الشافعي رضي الله عنه بكفره بذلك هو حفص الفرد، وقد قال: أراد الشافعي ضرب عنقي، وهذا هو الذي فهمه أصحابه الكبار وهو الحقّ وبه الفتوى خلاف ما قال المصنّف».اه.

    ويرد تأويل من أوَّل عبارة الشافعي المذكورة في حق حفصٍ بكفران النعمة لا كفران الجحود ما ثبت عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن ربيعة بن سليمان المراديّ صاحب الشافعي أن الشافعيّ كفَّره أي حفصًا كما أنه هو الراوي لقول الشافعي لقد كفرتَ بالله العظيم.

    فلا يجوز التردّد في تكفير المعتزلة القائلين بأن الله كان قادرًا على خلق حركات العباد وسكونهم ثم لما أعطاهم القدرة عليها صار عاجزًا عنها، حكى ذلك غير واحد من الأكابر منهم الإمام أبو منصور الماتريدي، والإمام أبو منصور البغدادي، والإمام أبو سعيد المتولي، والفقيه المالكي شيث ابن إبراهيم، وإمام الحرمين وغيرهم كما تقدم، فكيف يسوغ ترك تكفيرهم بعد هذا الذي هو صريح في نسبة العجز إلى الله.

    قال الزركشي في تشنيف المسامع ما نصه: «وقد نص الشافعي على قبول شهادة أهل الأهواء، وهو محمول على ما إذا لم يؤد إلى التكفير، وإلا فلا عبرة به».اه. وهذا يؤكد ما قاله البلقيني في حواشي روضة الطالبين بأن مراد الشافعي بقوله أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من لم تثبت بحقه قضية تقتضي تكفيره منهم، يعني كقولهم إن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية استقلالاً، وإن الله كان قادرًا على خلقها قبل أن يعطيهم القدرة فلما أعطاهم صار عاجزًا.

    أما حديث النبي صلى الله عليه وسلم المشهور :«القدرية مجوس هذه الأمة»(أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنّة: باب في القدر، وصححه الحاكم في المستدرك (1/85) ووافقه الذهبي). فمعناه أمّة الدعوة، وأمّة الدعوة تشمل الكافرين والمؤمنين، لأن لفظ أمتي ونحوه يحمل على من اتبعه في بعض المواضع، وفي بعض المواضع يطلق على من توجهت إليه دعوته فمنهم من ءامن ومنهم من أبى».

    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 2) يارب ترجع الحرب
    الإسم: بنت غزة [زائر] البلد: غزة التاريخ: 27-12-2009     17:04
     
     
    يارب ترجع الحرب علشان ياخدو حماس بس

    ائولو ان شاء الله
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) شكرآ صاحب التعليق السابق
    الإسم: علي [زائر] البلد: فلسطيني التاريخ: 27-12-2009     17:09
     
     
    وانا ادعوا كل شخص لقراءة التعليق وبعدين هادول جاعه ما بيحبوا حد ثم انهم لا بيضروا اليهود ولا بينفعوا العرب
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 4) بنت غزة
    الإسم: ابو محمد [زائر] البلد: غزة التاريخ: 28-12-2009     16:23
     
     
    يا بنت غزة اتقى الله وتمنى الخير الى الشعب ولا تدعوعلى انفسكم بعدين بتقلب على راسك وراس اهلك ما تدعى على حدى احسلك
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55