غزة - فراس برس- ناشد الأسرى في معتقل النقب الصحراوي كافة الهيئات والمؤسسات والشخصيات واللجان متعددة الأسماء، الفاعلة والناشطة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان، وكافة المؤسسات الإعلامية إلى تفعيل دورها والتدخل العاجل لمساندتهم في انتزاع حقوقهم الأساسية وتسليط الضوء على معاناتهم متعددة الصور والأشكال، وحمايتهم من حرارة الصيف، لاسيما من نار شمس آب الحارقة التي فاقمت من معاناتهم وتسببت في ظهور أعراض مرضية وأمراض عديدة .
وقال الأسرى في رسالة عاجلة وصلت للأسير السابق والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة، بأن الأوضاع المعيشية والصحية داخل معتقل النقب الصحراوي لم تعد تطاق، وأن المعتقل المذكور يفتقر لمقومات الحياة البشرية، وأنهم يعانون من سوء الأحوال الجوية صيفاً وشتاءً نظراً لطبيعة المناخ الصحراوي المؤلم، وتسبب لهم مزيداً من الأمراض في ظل سوء الرعاية الطبية .
وأكد الأسرى في رسالتهم إلى فروانة بأنهم يكتوون من اشتداد أشعة الشمس منذ بدء فصل الصيف وأن موجة الحر الحالية زادت من قسوة المناخ عليهم وفاقمت من معاناتهم، وأنهم يعانون من رطوبة الجو وسخونة الهواء وسوء المناخ .
وفي السياق ذاته أكد فروانة بأن هذه الأجواء المناخية الصعبة تترك آثارها السلبية على صحة وسلامة الأسرى، وكانت وستكون سبباً في ظهور أمراضاً عديدة في مقدمتها ضربات الشمس التي يتأثر منها جميع أجزاء الجسم كالبشرة والجلد والجهاز العصبي والحركي، بالإضافة إلى أمراض الإعياء الحراري ونزيف الأنف ( الرعاف ) وبعض متاعب القلب المفاجئة التي تحدث لأول مرة .
يذكر بأن العديد من الدراسات أكدت بأن تعرض الإنسان لفترات حر طويلة وشديدة تضر بصحته وتؤثر بدرجة كبيرة على القوى الحيوية لديه، كما وإن الرطوبة العالية أو المنخفضة تضر أيضاً ضارة بصحته، وأن الجو الرطب يساعد على نمو البكتيريا والجراثيم ويبعث على الكسل والخمول، وأن آثار ذلك قد يظهر بشكل آني على صحة الإنسان، أو بعد فترة من الزمن .
وأوضح فروانة بأن الأطباء يوصون في هذه الحالات بأخذ الحيطة والوقاية لتجنب آثار الحرارة الشديدة، وتوفير العلاج السريع لمن يصاب بتلك الأعراض، فيما إدارة المعتقل تضع قيوداً وعراقيل عديدة أمام الأسرى لشراء وإدخال واقتناء ما يساعد في التخفيف من شدة الحرارة، كما لم توفر لهم ما يمكن أن يقيهم من شدة الحرارة داخل الخيام، بل تتعمد إبقائهم فترات أطول تحت أشعة الشمس أثناء إجراء العدد اليومي لا سيما وقت الظهيرة دون وضع أية فوطة أو طاقية على رؤوسهم، وبدلاً من توفير العلاج السريع لمن يصاب بأمراض الصيف، فإنها تتباطأ في تقديم الرعاية الطبية اللازمة وتماطل في توفير العلاج.
تاريخ إنشاء المعتقل
وذكر فروانة بأن معتقل النقب الصحراوي تم افتتاحه في 17 مارس / آذار عام 1988، داخل منطقة عسكرية هي بالأساس معسكر للجيش الإسرائيلي ملاصقة للحدود المصرية في صحراء النقب بجنوب فلسطين، وتم إغلاقه في منتصف عام 1996، ومن ثم أعيد افتتاحه من جديد خلال انتفاضة الأقصى عام 2002 بهدف استيعاب الأعداد الهائلة من المعتقلين، وفي عام 2006 انتقلت السيطرة عليه لإدارة مصلحة السجون عام 2006، بعدما كان يخضع لإدارة الجيش العسكرية مباشرة، وقد استشهد بداخله منذ نشأته ( 9 ) أسرى، ويقبع فيه الآن قرابة ثلث الأسرى عموماً .