
غزة-فراس برس: يعتصر الالم قلوب اسرى قطاع غزة القابعين في سجن "شطة" جراء سياسات سلطات الاحتلال بحقهم وحرمانهم من كافة حقوقهم وفي مقدمتها الزيارات من جهة، وبسبب غياب المتابعة الحقيقية لقضيتهم سواء من الجهات المعنية بالاسرى فلسطينيا، والصليب الاحمر الدولي من جهة ثانية .
وخلال زيارة المحامية بثينة دقماق رئيسىة مؤسسة " مانديلا " للسجن امس ولقاءها مع الاسير احمد رشاد الزين السكني (34 عاما )من غزة عبر عن سخطه الشديد بسبب اهمال قضايا اسرى القطاع في كافة السجون وعدم متابعة مشاكلهم وهمومهم، وقال " هناك تقصير في حل مشكلة وماساة زيارات اسرى غزة من قبل الجهات المعنية الرسمية المكلفة بقضايانا، لذلك نطالب بمتابعة مستمرة وحثيثة سواء قانونية او في المحافل والهيئات الدولية، لان اوضاعنا صعبه وقاسية ويجب ان تكون على راس اولويات عمل الجميع وخاصة الوزارة التي تمثل كل الاسرى ". واضاف " هناك تقصير كبير في برنامج زيارات المحامين بالنسبة لنا ولا يتم مقابلتنا او طلبنا من محامي الوزارة لذلك نطالب بكسر حاجز النفي والاهمال المستمر لنا، وادراجنا ضمن قوائم الزيارات بشكل دائم ومستمر ككل الاسرى من محافظات الضفة لاننا ابناء رسالة وقضية واحدة ونعيش معاناة اكثر واشد وبحاجة لزيارات مستمرة ".
الالام الوالدة
نفس المشاعر عبرت عنها ام زكي والدة السكني التي نالت منها الامراض جراء البكاء والحزن المستمر على نجلها الاحب لقلبها، وتقول " في رحلة حياتنا الصعبة التي تشردنا فيها في منافي الشتات مع زوجي الذي كان التحق في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1968، وتجرعنا كل صنوف المعاناة ولكن لا يوجد اصعب من معاناتي والمي جراء حرماني من رؤية وزيارة ابني المستمرة للعام الرابع على التوالي، عندما اعتقل ترك ابنه الوحيد طارق في عمر عام واليوم يتجاوز ال9 سنوات ولم يراه سوى مرتين كبر الصغير ولا زال يردد ابي الذي حرم من حنانه وحضنه رغم كل محاولاتنا التخفيف عنه، لا توجد كلمات تصف مشاعر والالامي كام وجدة اصبحت رؤية ابنها حلم مستحيل ".
العودة للوطن
ام زكي التي تجاوزت العقد الخامس وهي سورية الاصل، وتزوجت بالفلسطيني الفدائي رشاد السكني خلال فترة تواجده دمشق ورافقت في مسيرته النضالية الطويلة التي انجبت خلالها 10 ابناء يعتبر احمد ثالثهم ورافقته مع ابناءه لدى عودته للوطن عقب اقامة السلطة الوطنية عام 1994 واستقرت في مدينة غزة، تلك الام الصابرة لا تتوقف عن الحديث عن احمد وتقول " انه شاب متعلم ومثقف ومخلص حنون ومحب لشعبه وقضيته التي امتلكت روحه وحياته، كان دوما يتحدث عن التضال والعودة وهو على مقاعد الدراسة في مدارس دمشق حيث حصل على الثانوية العامه، وفرح كثيرا ككل ابناء اسرتنا عندما عدنا للوطن وبدانا حياتنا من الارض الاحب لقلبه والتي كان يحلم ويتمنى مع والده واشقاءه العودة اليها ".
بعد العودة لغزة، تقول الوالدة ام زكي " استمر زوجي في تادية واجبه الوطني ورسالته لخدمة شعبه، اما احمد فالتحق في صفوف قوات الامن الوطني، وعقب اندلاع انتفاضة الاقصى ادرجت قوات الاحتلال اسمه ضمن قوائم المطلوبين بدعوى نشاطه في حركة الجهاد الاسلامي "، وتضيف رغم مطاردته تزوج ولكن لم يفرح بمولوده البكر طارق فقوات الاحتلال كانت له بالمرصاد واعتقلته عن حاجز ابو هولي في 10-12-2001، وبعد التحقيق والتعذيب حوكم بالسجن الفعلي لمدة 37 عاما ".
العقوبات القاسية
ومنذ اعتقاله استمرت سلطات الاحتلال في فرض العقوبات على احمد، وقالت والدته " ان الحرمان من الزيارة هو العقوبة الاقسى من السجن والحكم، ونطالب كافة الجهات المعنية بمتابعة هذه القضية المؤلمة والمؤثرة " وافادت المحامية دقماق، ان الاسير السكني ابلغها انه يعيش قلق كبير على عائلته بسبب منع الزيارات مشيرا الى ان زوجته لم تتمكن من زيارته منذ اعتقاله . واضافت الوالدة ام زكي " ان المرحلة الاشد كانت في رحلة اعتقال زكي هي مرض والده الذي حرم من زيارته منذ اعتقاله فقد رفضت سلطات الاحتلال منحه تصريح وقبل عامين تجرعنا حزن والم رحيله وهو يردد اسم نجله الذي اغمض عينيه وهو يردد اسمه ويوصي به، علما ان الاحتلال حرمه من وداعه او الاتصال بنا لتعزيتنا بوفاته، اضف لذلك معاناتي المستمرة بسبب استمرار اعتقال نجلي زكي في سجن غزة التابع لحركة حماس منذ34 شهرا بسبب نشاطه في حركة فتح، وحياتي حزن والم لا يوصف بسبب حرماني من ولدي احمد وزكي ونتامل الافراج عنهما، وكلي امل ان يجري الافراج عن المعتقلين السياسيين في سجن عزة بعد توقيع المصالحة ".
في اتجاه اخر، ذكرت المحامية دقماق ان ادارة السجون الاسرائيلية مارست عقاب التنقلات التعسفية بحق احمد، و خلال 9 شهور تم نقله من نفحة الى شطة ثم الى مجدل و جلبوع و بعد ذلك استقر في شطة.
مشاكل وهموم
ووسط واقع العزلة والاجراءات التعسفية، ابلغ الاسير احمد المحامية دقماق ان اسرى القطاع يعيشون هموم وماسي مضاعفة، وقال " يوجد مشاكل كثيرة نعاني منها كاسرى قطاع غزة، وخاصة الزيارات التي تعتبر عقاب قاسي وخطير على كافة الصعد لاننا نفتقر للكثير من احتياجاتنا "، واضاف " ان ادارة السجون تطبق قرار تعسفي يتيح لنا الاتصال بالاهل مرة كل شهرين ولكن ذلك غير كافي والفترة قصيرة ونحن نعيش في عزله تامة و لا نعرف اي شيء عن الاهل، وحتى الصليب الاحمر مقصر اتجاهنا، يحضر لزيارة الاسرى ولم يتحدث مع اي احد منا كأسرى غزة ". وذكر الاسير احمد السكني، انه يقبع في سجن شطة اضافة له ثلاثة اسرى من غزة هم نعيم مصران، رائد درابية، جمال ارقيق، واضاف "معاناتنا تتزايد يوميا بسبب العزلة التي نعايشها دون حل او مخرج، لذلك نذكر الجميع اننا اصحاب قضية وطنية ورغم ذلك تعيش ضغط كبير يدفعنا احيانا للشعور اننا نعيش لوحدنا، هناك اهمال لمطالبنا وشكاوينا وحقوقنا فعلى سبيل المثال وضع الطعام الذي يقدم لنا سيء جدا، وفي يوم الزيارة حل وقت العصر ولم تزودنا الادارة بالخبز، واذا هم احضروه فهو معجن فوق بعض لا يصلح ان يقدم للحيوانات و هذه ابسط الامور "،
واضاف " لذلك نطالب كافة الجهات المعنية التحرك لرفع الظلم عنا وضمان حقوقنا العادلة والمشروعة ككل الاسرى ".
وعبر الاسير عن تاثره بسبب استمرار اعتقال شقيقه في غزة، داعيا لانهاء ملف الاعتقالات السياسية وتطبيق بنود اتفاق المصالحة فورا .
دعوة ومناشدة
نفس الامنيات عبرت عنها الوالدة السكني، وقالت " ننتظر لحظة بلحظة لتنتهي ماساة الحرمان من الزيارات وتامين حقنا برؤية ابناءنا حتى يتم تحريرهم والافراج عنهم، كل يوم ابكي عندما اشاهد حفيدي طارق يبحث عن والده الذي لم يعرفه الا من خلال الصور فالى متى ستستمر هذه الماساة ومتى سيجتمع شملنا دون قيود او سجون ".
من جانبها، طالبت "مانديلا" بتحرك فاعل للضغط على ادارة السجون لالغاء القرارات التعسفية بحق اسرى القطاع واعادة برنامج الزيارات بشكل منتظم لانه الحل الوحيد لكافة مشاكلهم، واكدت ضرورة اهتمام كافة الجهات بتامين زيارات منتظمة لهم وكسر حاجز العزلة المفروض عليهم والذي يفاقم معاناتهم على كافة الصعد .
والف تحيه الى اهلهم وذويهم القابضين على الجمر000
نتمنى الفرج القريب00لكل اسرانا الابطال00ونقول لهم الفرج قريب باذن الله
ولابد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر000
كل الاحترام والتقدير لكم اخواني