
فرنسا - فراس برس: زعمت صحيفة 'لوفيغارو' الفرنسية في تقرير جديد لها تحت عنوان 'البيزنس السري لإسرائيل في الخليج ' أنّ دولة الإمارات لا تعتمد إلا على التكنولوجيا الإسرائيلية، لحماية نفسها وتأمين أراضيها.
وأضاف الصحفي الفرنسي الشهير'جورج مالبرونو' في مقاله أنّ أبرز مثال على ذلك الأمر يتمثل في الجدار الفاصل على حدود التماس مع سلطنة عمان، والمزود بكاميرات متطورة للغاية بحيث يمكنها تسجيل ملامح كل من يقترب أو يلمس الجدار وتزود أجهزة المخابرات والداخلية بكل معطياته الجسدية، موضحاً أنّ هذه الكاميرات أشد تطوراً من الكاميرات الموجودة بشوارع العاصمة البريطانية لندن، ولو كانت نفس تلك الكاميرات موجودة لدى أجهزة الأمن الإنكليزية لتمكنت من منع الهجمات الإرهابية على مترو العاصمة، التي أسفرت عن مقتل 57 شخصا وإصابة العشرات في السابع من تموز عام 2005.
وأشار التقرير إلى أنّ الشركة التي نفذت 'الجدار الذكي' كما يطلق عليه في الإمارات تدعى AGT، ويترأسها إسرائيلي مقيم بالولايات المتحدة الأميركية اسمه 'ماتي كوشافي' ونقل مالبرونو عن مصدر إماراتي مطلع قوله: 'لدينا أولوية الحصول على أرقى وأحدث الخدمات الأمنية.. نحن برغماتيون، وما تخاف منه الإمارات تخافه أيضا إسرائيل إنه التهديد الإيراني لكلينا هو ما يجعلنا نتقارب على هذا النحو'.
وأشار مالبرونو إلى أنّ هذا المنطق ربما يكون الدافع في حديث مصادر مطلعة سعودية عن فتح سماء المملكة للطيران الإسرائيلي، حال القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث ذكرت صحيفة 'التايمز' البريطانية في 13 حزيران الماضي أنّ هناك خوفا وحقدا سعودي- إسرائيلي مشترك تجاه طموحات طهران النووية.
ولفت مالبرونو إلى أنّ التواجد الإسرائيلي بالإمارات، على درجة عالية من السرية، وكانت العلاقات بين الجانبين قد شابهها بعض البرود بسبب قيام جهاز المخابرات الإسرائيلية 'الموساد' باغتيال محمود المبحوح القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس في أحد فنادق دبي كانون الثاني الماضى، ولكن لم يدم ذلك طويلا، ويفسر هذا الترابط بين أبو ظبي وتل أبيب، خبير أمني مقيم بالإمارات، اشترط عدم الإفصاح عن اسمه وجنسيته، قائلا: 'الإمارات مقسمة كما تعلمون، وتعمدت وزارة الداخلية الحديث بشكل موسع في وسائل الإعلام، حول قضية المبحوح كي تنشر رسالة مفادها أنها لن تسمح بأن تتحول دبي لساحة لتجار السلاح ولحملة الحقائب المعبئة بالدولارات، والواقع أنّ قضية المبحوح لم ولن تؤثر في علاقة الإماراتيين بالإسرائيليين، لأنهم باختصار يحتاجون إليهم'.
والله يارب نحن ابرياء مما يفعلون
ابرياء
ابرياء
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا