الأربعاء 23-05-2012 | 15:28
 
 
الإنتماء السياسي شرط أساسي للزواج في غزة
13-11-2010     09:12
الإنتماء السياسي شرط أساسي للزواج في غزة

غزة-فراس برس: تقبل العائلات في غزة أو ترفض الشبان المتقدمين للزواج من فتياتها بحسب انتمائهم السياسي أو حتى الفكري، فمثلا قد ترفض العائلة شابا تقدم لطلب يد ابنتها لكونه يساريا أو ليبراليا، وفي بعض الأحيان لكونه متدينا، مبررة ذلك بأن اليساري كافر ولا يصلي والمتدين متشدد ومتطرف، فيما تقيّم بعض العائلات الشاب المتقدم للزواج بحسب إنتمائه السياسي والفصيل الذي يعمل لصالحه.

كما ان الفتاة يمكن أن تواجه نفس المصاعب إذا ما تقدم إليها شابا متدينا وهي غير محجبة لأنه سيرفض شكلها وسيجبرها على ارتداء الحجاب. بين هذه التفاصيل أدرك الشبان والشابات بأن إختيار شريك الحياة يجب أن يكون بحسب التقارب الفكري والتنظيمي بينهم أولا وبين عائلاتهم ثانيا.

التنظيمات دخلت في أدق تفاصيل الحياة

ألاء التي رفضت الكشف عن اسم عائلتها تقول إن غالبية الفتيات في صراع مع عائلاتهن لتصرفها بأسلوب خاطئ تجاه الشبان المتقدمين، وتضيف: "حتى لو كان الشاب ينتمي لتنظيم فذلك ليس عيبا، ولكن العيب أن يكون ذلك حجر عثرة أمام مشاريع الزواج لأن ذلك يسبب مشاكل اجتماعية".

وتبين بأن الأهالي وصلوا إلى مرحلة من اليأس نتيجة الإنقسام الذي كرس الحقد والضغينة في قلوب الناس، ودفعهم إلى إدخال موضوع التنظيمات في كل كبيرة وصغيرة. وتتابع قائلة: "إذا أحبت الفتاة أي شاب فإنها لن تنظر إلى تنظيمه السياسي بل إلى أشياء أخرى، ولكن الذي جرى هو أن طبيعة الحالة السائدة فرضت علينا ذلك".

وتشير ألاء إلى العلاقة التي يمكن أن تنشأ بين أي شاب وفتاة فتقول: "لا بد أن تكون العلاقة قائمة على التفاهم، ويمكن أن يتفق الإثنان مهما اختلفت تواجهاتهما السياسية وهذه هي الديمقراطية حتى في العلاقات الزوجية".

وتوضح ألاء أنه في حال تقدم أحد الشبان للزواج منها فإنها لن تقيمه حسب تنظيمه وإنما حسب خلقه، وتضيف: "لو كان ينتمي لفصيل محدد فسأحاول أن أقنعه بالإبتعاد عن التنظيمات وأن ينتمي فقط لفلسطين، رغم معرفتي أن هذا صعب لأن كثير من الشبان منتفعين من تنظيماتهم".

الكذب من أجل الزواج

مشيرة جمال ناشطة شبابية بغزة تقول إن الزواج على خلفية تنظيمة موجود منذ فترة ولكنها بدأت تظهر وتزداد مع الفجوة الكبيرة التي ظهرت بين الأحزاب اليمينية واليسارية والمعتدلة، وتضيف: "التجربة السياسية والإنقسام السياسي ترتب عليه انقساما اجتماعيا وتراكمت وازدادت الفجوة الإجتماعية".

وترى مشيرة أن الأمور ازدادت سوءا لأن الناس أصبحوا ينظرون في تفاصيل التفاصيل فتبين: "العائلات أصبحت تنظر إلى اليساري الذي يسكن في جنوب غزة غير اليساري الذي يسكن في شمالها، واليساري المتعصب مختلف عن اليساري الذي يتماشى مع التيار".

وتوضح مشيرة بأنه إذا أراد الشاب أن يتزوج فيبحث عن فتاة من وسطه، وتضيف: "مثلا إذا كان الشاب تقدمي ويساري يجب أن يبحث عن الفتاة التي تتناسب مع أفكاره ومعتقداته، وإذا كان الشاب ملتزم دينيا فلا بد أن يبحث عن فتاة متدينة مثله بحسب خلفيته الدينية والسياسية التي تربى عليها اجتماعيا وشكلت شخصيته".

وتضرب مشيرة مثال لشاب تزوج فتاة بعد علاقة حب استمرت سبع سنوات ووصلت الأمور في ما بينهم إلى الطلاق، وذلك بسبب التدخلات الخارجية بمصير الزوجين فتقول: "كانت عائلة الفتاة متدينة جدا، أما الشاب الذي تزوجها فقد كان ليبراليا ملحدا، وطلقها بسبب ضغوطات المجتمع وعائلتها".

وتقول مشيرة إن الشبان تغلبوا في الآونة الأخيرة على هذه المشكلة، أما العائلات فلم تتخل عنها، وتضيف: "بعد هذا الإنقسام نادرا ما تجد شابا يبحث عن فتاة من وسط وبيئة غير بيئته، وأحيانا قد تكون الفتاة مختلفة عن عائلتها ولا تحمل الأفكار المتطرفة".

وتبين مشيرة أن الشباب يظطروا للتحايل على المجتمع رغم أنه لا يعطيهم المساحة الكافية لذلك ولا يحتويهم فتقول: "إذا ما أراد شاب أن يتزوج فتاة فإنه أحيانا قد يلجأ إلى الكذب على أهل الفتاة، وكذلك الفتاة تكذب على أهل الشاب"، وتتابع قائلة: "فإذا كانت الفتاة غير محجبة تظطر أحيانا إلى الذهاب لأهل خطيبها بحجاب، وكذلك الشاب يمكن أن يذهب مع أهل الفتاة كي يصلي معهم من أجل التبرير وفعليا هو لا يصلي".

مشاكل نفسية وجسدية

ابتسام دلول أخصائية صحة نفسية مجتمعية تقول انه "إذا ما تقدم شاب لفتاة يسأل الناس فورا عن التنظيم الذي ينتمي إليه الشاب وعائلته. وتظطر العائلة أن تختار زوجا لإبنتها حسب ميولها السياسي، فمثلا إذا كانت العائلة من فتح فيجب أن تختار شخصا فتحاويا وإذا كانت من حماس فيجب أن تختار شخصا حمساويا".

وتضيف: "أعرف حالة فتاة كانت تنتمي لتنظيم سياسي محدد وخرجت منه، وتقول الآن إنه إذا تقدم إليها شخص من هذا التنظيم فلن تقبله لأنها شاهدت ما يحدث في البلد".

وتبين دلول أن العائلات أخذت انطباعاتها عن التنظيمات وطبقت ذلك على موضوع الزواج، فتقول: "الشريعة تفيد بأنه إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، ولكن ذلك لا يحدث في مجتمعنا، فمثلا الوزير لا يذهب إلى أي بنت من الشعب كي يخطبها لابنه، بل يذهب إلى ابن وزير آخر، وأصبح الزواج طبقي وكل ذلك بسبب التنظيمات".

وتقول دلول أن تدخل العائلة يؤثر على الشاب والفتاة ويضعف إرادتهما، وفي النهاية يسير الزوجين حسب عائلتهما، وتشير إلى الأعراض النفسية التي قد تصيب المقبلين على الزواج من الفتيات والشبان فتقول: "عندما يأتي الشاب يطلب يد فتاة ويرفض أهلها فقد تتكون لدى الفتاة أعراضا نفسية، وجدسية وذلك يؤدي إلى إكتئابها وانعزالها عن المجتمع ومن ثم التفكير بالإنتحار والتخلص من الحياة لأن عائلتها لم تزوجها".

وتتابع قائلة: "يمكن أن يحدث العكس فتقف الفتاة وتحارب أهلها من أجل أن تتجوز الشاب، ويمكن أحيانا أن تهرب الفتاة مع الشاب المتقدم لها إذا كانت تحبه، وذلك لن يحدث بسبب عاداتنا وتقاليدنا، ولأنه يجب أن يكون للفتاة ولي عليها كي يزوجها". أما بالنسبة للشاب فتقول دلول: "يمكن أن يتزوج أي فتاة أخرى غير التي اختارها وذلك بحسب رغبة أهله وبما يحددوه، ويصبح هذا الشاب انطوائيا وليس له أي قرار".

كما ترى دلول أنه يمكن حل المشكلة من خلال توعية الأهالي وعمل المؤسسات الأهلية للقضاء على هذه الظاهرة، بالإضافة إلى المصالحة الفلسطينية الضرورية لأن هذه الظاهرة لم تكن موجودة في السابق". وتضيف: "ليس كل الناس حماس وفتح ولكن هناك عائلات مستقلة ومحافظة وهي على درجة عالية من الوعي، ولكنها أيضا لا تزوج أبناءها لأشخاص ينتمون لتنظيمات فلسطينية".
 

12
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) حماس اللي بدنا نصاهرهم هم اتباع مشعل لا يصونون عرض المسلمه
    الإسم: ام عبد القادر البلد: فلسطين - التاريخ: 13-11-2010     10:15
     
     
    بعد ما خاض بوتن في دماء المسلمين الشيشان وهتك أعراض الحرائر المسلمات في قرزني وثارت حملة غضب إسلاميه وككانت كل مساجدنا توحد الدعاء على بوتن وتدعو الله ان ينصر اخواننا في الشيشان. أراد بوتن مع إقتراب نهاية ولايته أن يغسل رجليه من دماءنا ويتبرأ من هتك أعراض المسلمات بصك غفران موثق جهارا نهارا. فدعا مشعل الي الكرملن في زياره استعراضيه كانت حماس بأمس الحاجه لها. وعلى باب الكرملن وأمام شاشات التلفزه والإعلام العالمي ,قال مشعل : القضيه الشيشانيه هي قضيه داخليه لاشأن لنا بها !!!! أي بمعنى أنه لعق الدم المسلم عن قدمى القاتل بوتن. وأعفاه من صرخات بكارت الحرائر المسلمات. أو أنكر عليهن العفه . وبعدها حرم الدعاء لنصرة المسلمين الشيشان . يسنط لي وغد من حماس ويقول لي إتقي الله . يا أم العبد وشل الله لسانك ويدعو على بالموت. فأرجوه أن يستغفر للأوغاد الذين هتكوا بكارات طفلات المسلمين أمام الملأ وبرعايه حمساويه
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 2) صحيح هذا اصبح موجود فى مجتمع غزة
    الإسم: ابو العربي البلد: فلسطين - التاريخ: 13-11-2010     14:23
     
     
    بالعربي يعني لو انا فتحاوي ورحت اتقدم لبنت من حماس اهلها حيرفضوني
    ولو انا حمساوي والعياذ بالله ورحت تقدمت لبنت فتحاوية اهلها حيضربوني بالجزمة طبعا
    ولكن لا تنسو ان هناك فتوة من من يسمي نفسه شيخ وامام مسجد اسمه احمد نمر امام مسجد من مساجد حماس افتى لعائلات حماس فتوة حرم عليهم ان يتزوجو من عائلات فتح او ان يعطو بناتهم لشباب فتح
    خزاه الله وحشره مع ابليس لانه من احفاد ابليس
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) ما بشرفنا نتجوز من الحمس الفتحاوية والناس كثيرة والبركة فيهم
    الإسم: حارقهم البلد: فلسطين - التاريخ: 13-11-2010     15:46
     
     
    لعنة الله على حماس والى عملتوا فى البلد وكيف فرقت الناس
    يا قتلة
    يا منافقين
    يا زبانية
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 4) الزواج مشكلة المفروض يكون ملف من ملفات المصالحة الى ما راح تصير
    الإسم: الجانح البلد: فلسطين - التاريخ: 13-11-2010     20:14
     
     
    تعليق ام العبد مميز .. مشكورة اخت ام عبد القادر على كل تعليقاتك ؟؟؟؟؟؟
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 5) محدش برضا يجوز حمساوي عشان القشف اللي فيه
    الإسم: فلسطيني 85 البلد: فلسطين - التاريخ: 13-11-2010     22:39
     
     
    مين برضا يجوز بنته لقاتل
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 6) احلى شباب هم شباب حماس والكل بيتمنى يجوزهم
    الإسم: ابو الحسام البلد: فلسطين - التاريخ: 14-11-2010     00:29
     
     
    احلى عرسان ماشاء الله عليهم
    والكل يتمنى يحط ايده بيديهم
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 7) ابو حسام
    الإسم: moon2911 البلد: فلسطين - التاريخ: 14-11-2010     00:45
     
     
    احلى ما فيه الصندل الي لابسو
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 8) مون انت حلو
    الإسم: ابو الحسام البلد: فلسطين - التاريخ: 14-11-2010     00:49
     
     
    خلي لسانك حلو يا حلو
    احلى شباب
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 9) ابو الحسام
    الإسم: moon2911 البلد: فلسطين - التاريخ: 14-11-2010     00:55
     
     
    انت راجل طيب وكلامك حلو وياريت كل حماس مثلك
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 10) رداً على أم عبد القادر... هكذا عودتنا الحركات الاسلامية المأجورة
    الإسم: ابو العارفين البلد: فلسطين - التاريخ: 14-11-2010     16:12
     
     
    من يتلذذ في هتك أعراض أخوانه وأبناء شعبة ، فإنه لن يكترث بما يمارسه أعداء الله بالمسلمين.
    هذا هو الخسيس مشعل
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 11) ظاهرة شائعة
    الإسم: قوت القلوب البلد: فلسطين - خانيونس التاريخ: 15-11-2010     00:46
     
     
    لالاسف هدي حقيقة بمجتمعنا الزواج حسب الاحزاب ونسو الدين والاخلاق ربنا يهدي جميع العائلات
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 12) يا فرحة اليهود فينا
    الإسم: أبو عمار البلد: فلسطين - التاريخ: 15-11-2010     15:50
     
     
    شو بدهم اليهود احسن من هيك تفرقة
    الهزيمة و الحرب صارت نفسية
    و اسه اللي جاي امر من هيك
    و قيس علي هيك لغاية ما نتوحد + لما اليهود يرضو بالمصالحة +
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55