الأربعاء 23-05-2012 | 15:38
 
 
هناك من لا يرغب بسقوط المطر في غزة!
14-12-2010     00:05
هناك من لا يرغب بسقوط المطر في غزة!

غزة-وكالات: تجمّدت، ولعنت، كانت تضحك وفاجأها ما رأت، لقد شاهدت صور وبوسترات ابنها الشهيد غارقة بالمطر، قالت: "هذا آخر شيء احتمله، ليغرق كل ما في الخيمة إلا صورة إبراهيم، التقطتها من الأرض- أرض الخيمة- ووقفت أمامها لا تصدق".

وفاء أبو مصطفى- عواجة تعيش في خيمة شمال قطاع غزة وهي من نساء قليلات كحالها لا تتمنى سقوط المطر اليوم أو غداً أو إلى حين يغادر أطفالهم خيام الإيواء الممزقة بفعل الهواء والعاصفة الرملية والمخترقة حتى النخاع بمياه المطر القليل الذي تساقط على قطاع غزة فجر وصباح اليوم الثلاثاء.

في أحد جوانب الخيمة كانت ليالي- 11 شهراً فقط- نائمة كما في لو أنها تنعم بأجمل لحظاتها، حاولت أمها أن تغطي كافة جوانب الخيمة لتمنع المياه والهواء العاصف من التسلل لمخدعها، هو ذاته المطر الذي تسلل إلى مخدع بناتها الأربع وأبنائها الذكور الثلاثة، هربوا فجر اليوم إلى زاوية أعدها والدهم كمطبخ هناك لم يفاجئهم المطر حتى ساعات الصبح، كما لو أنهم يعيشون عصرهم الذهبي، كان الشاي معداً على نار موقد صنع باليد فقد كان هذا الموقد أنبوبة غاز مهترئة قسمت إلى نصفين، ولكن الأسوأ كانت كتب تقرأ فيها السيدة وفاء تبللت جميعها وغرقت الأغطية التي خبأتها لهذا اليوم وحينها تمنت لو أن الشمس تعود لتسطع لأن الفراش بحاجة للتجفيف فلا غيره تمتلك هذه العائلة.

في المطبخ حاولت وفاء "أم صبحي" أن ترتب الأشياء في موضعها المناسب، افترشت الأرضية "بالريشت" قطعة كبيرة من النايلون المقوى، الكراسي كانت عبارة عن اوعية ملأها الأبناء بالرمل وهي فرشت فوقها قطعة من القماش قالت تفضلي اجلسي فأنا انتظر كنب من إيطاليا "بستنى يشحنوها لغزة" كانت تسخر من وضعها.

"تأخر الإعمار ولا نريد العودة لبيتنا الأول"، هذا ما يقوله أطفالها فالخوف يملأ كيانهم لأن بيتهم الذي كان يؤويهم هدمه الاحتلال فوق رؤوسهم وقتل شقيقهم إبراهيم أمام عيونهم وحاول قتلهم جميعاً إلا أن استنجادهم وصراخهم حال دون ذلك، هذا ما قالته السيدة وفاء عن آخر لحظات وجودها في منزل كان عبارة عن 185 متراً "ثلاث غرف واسعة وصالون كبير ومطبخ رائع وحمام".

تضيف:" كان لدي ثلاث ثلاجات وحاسوبين وطقم كنب وأسرّة لأطفالي وكان الضيوف يحتارون ماذا يجلبون لنا لأن كل شيء كان لدينا لم نكن في حاجة احد واليوم الجميع ينظر لنا كأننا نتوسلهم ونحتاجهم".

ما يرفضه أطفالها وهي وزوجها أن يعودوا للسكن في المناطق الشمالية المحاذية لمستوطنة دوغيت المخلاة، يرفضون أيضاً العيش في بيت طيني تقوم وكالة الغوص الأونروا ببنائه لهم، يريدون بيتا اسمنتياً وفي أي بقعة بالقطاع باستثناء ذاك المكان الذي قتل فيه ابنهم وهدم فيه منزلهم وكاد أن يباد جميع أفراد عائلتهم حين وجه جنيدي اسرائيلي النيران نحوهم وهم مصابون واطلق رصاصة الموت على طفلهم ابراهيم- ثماني سنوات ونصف- ورصاصتين إلى صدر والدهم كمال عواجة الذي يعمل في جهاز التوجيه السياسي بالسلطة برتبة رائد.

حينها تظاهر الرجل بأنه استشهد فالتفت الجندي- الذي تحفظ وجهه ام حسني جيدا- وحاول اطلاق النار نحو باقي أطفالها وباتجاهها بعد ان أجهز برصاصة على ابنها ابراهيم- صرخت بكامل قوتها واستنجدت بالله فضحك ملء فيه وابتعد عنهم- في احد ايام الحرب على غزة.

منذ ذلك الوقت والعائلة تمكث في خيام الإيواء في شمال قطاع غزة وبالتحديد في منطقة يطلق عليها اسم السلاطين، ينتظرون إعادة الإعمار كما بعض العائلات التي نفدت اموال صرفت لإعاشتهم ولم تصرف حتى اللحظة لإعادة بناء منازلهم التي دمرتها آلة الحرب الاسرائيلية في حربها على غزة شتاء 2008-2009.

(وكالة معا الإخبارية)

12
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) ادخل هنا لتعرف السبب الحقيقي
    الإسم: عاشق الحمساويات البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     00:27
     
     
    حماس بتنفق 5 مليون دولار على انطلاقتها وما بتكلف نفسها توفر بيوت للناس اللي انتكبوا بسبب الحرب واللي كان له الضلع الأساسي فيها حماس
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 2) يريت أو مازن تهتم بالموضوع أكثر ولو عن طريق الوكاله
    الإسم: ام عبد القادر البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     06:44
     
     
    صحيح حماس إشرطت أن تأخذ أموال المساعدات الدولي وأن تشرف على الاعمار وتعطل المساعدات . لكن لا نريد أن نتألم أكثر .خصوصا هناك طفله 11 شهر خطيتها في رقابنا .
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) حلو اسمك يا عاشق الحمساويات
    الإسم: اسلام البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     08:12
     
     
    ههههههههههه والله حماس ما خلت الها محب الي الي بقبضوا من وراهم ملايين
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 4) لمثل حال هؤلاء تدمع المآقي ويرحل النوم من العيون ... ونكره المطر
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     08:25
     
     
    والله لقد دمعت عيوني وأنا أستشعر وأستحضر حال هؤلاء الناس ومن شابههم ... خاصة وأنا أكاد أتجمد من البرد في منزلي الوثير الواسع الدافيء ... من لهؤلاء غيرك يا رب السموات والأرض بعد أدار لهم كل أصحاب الرقاب الغليظة والكروش اللعينة جنوبهم وظهورهم هرباً من المسؤولية وهرباً من تذكر الحساب أمام الله ... ألا لا نامت أعين الجبناء ؛ ألا لا نامت تلك الأبدان المتكرشة حتى لم تبقى لهم رقبه ؛ ألا لا نامت تلك الكتل الدهنية المسماة تجاوزاً أشخاص وبني آدميين . نعم لمثلكم أهلي وأخوتهم ذوي الشهداء والبيوت المدمرة تدمع العيون وتغادرنا الرجولة والمروءة ونقف أمام الله عرايا بعد أن تجردنا من رجولتنا وشهامتنا ومروئتنا ومسؤوليتنا ... كيف تقفون على كل المنابر وتقولون بعد اليوم ( لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر ) ؛ ألا إنكم لكاذبون ؛ ألا والله إنكم لا تنتمون إلى عمر ؛ ولا تعرفون من عمر ؛ ولا تستحقون الوصول إلى نعال عمر ؛ خسئتم وغادركم سعدكم حين يكون بيننا مثل هذه العائلات الأبية المنكوبة ولا تهتز لكم شعرة ؛ هل يحق لكم أن تحتفلوا اليوم عند الكتيبة وهؤلاء بيننا بحالهم .؟
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 5) هدية الوجع والألم لكل صاحب ضمير حي وإحساس صادق
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     08:34
     
     
    أسألت باكية الدياجي مالها *** أرقت فأرقت النجوم حيالها
    باتت تكفكف بالوقار مدامعاً *** غلب الأسى عبراتها فأسالها
    تطوي على الآلام مهجة صابر *** قطع الزمان بريبه آمالها
    فالنجم يخفق عن فؤاد كريمةٍ *** رحم السحاب جفونها فبكى لها
    تبكي إذا انقطع الأنيس لصبيةٍ *** يتضورون يمينها وشمالها
    من كل ناعمة الحياة ومترفٍ *** ورد الحياة معينها وزلالها
    يشكو الطوى فتفيض مهجة أمه *** شفقاً عليه وليس يدري حالها
    ولأخته عينٌ تحدث أمها *** وحياً وقد حبس الحياء مقالها xxxxx الشتاء بجسمها فتعطفت *** تطوى على خاوي الحشا أوصالها
    حتى إذا رقد الأسى بجفونها *** وهفا النعاس برأسها فأمالها
    خلب الطوى أحشاءها فتفزعت *** حيرى تعاني سهدها وملالها
    يا ليت شعري هل يقيل عثارها *** دهرٌ تولى حربها ونكالها
    منذ أجيري على الليالي أسرةً *** خطف المنون غياثها وثمالها
    أم من يمد يداً لنصر مصونةٍ *** بذل الزمان قناعها فأذالها
    قذف الصباح بها سبيل بني الندى *** لتجير من غلو الخطوب عيالها
    ومرزأ ألف النعيم وعيشه *** قد ناله من بؤسه ما نالها
    متحشع نصب الزمان لكيده *** حرباً فراش سهامها ونصالها
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 6) هدية الوجع والألم لكل صاحب ضمير حي وإحساس صادق
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     08:36
     
     
    أسألت باكية الدياجي مالها *** أرقت فأرقت النجوم حيالها
    باتت تكفكف بالوقار مدامعاً *** غلب الأسى عبراتها فأسالها
    تطوي على الآلام مهجة صابر *** قطع الزمان بريبه آمالها
    فالنجم يخفق عن فؤاد كريمةٍ *** رحم السحاب جفونها فبكى لها
    تبكي إذا انقطع الأنيس لصبيةٍ *** يتضورون يمينها وشمالها
    من كل ناعمة الحياة ومترفٍ *** ورد الحياة معينها وزلالها
    يشكو الطوى فتفيض مهجة أمه *** شفقاً عليه وليس يدري حالها
    ولأخته عينٌ تحدث أمها *** وحياً وقد حبس الحياء مقالها xxxxx الشتاء بجسمها فتعطفت *** تطوى على خاوي الحشا أوصالها
    حتى إذا رقد الأسى بجفونها *** وهفا النعاس برأسها فأمالها
    خلب الطوى أحشاءها فتفزعت *** حيرى تعاني سهدها وملالها
    يا ليت شعري هل يقيل عثارها *** دهرٌ تولى حربها ونكالها
    منذ أجيري على الليالي أسرةً *** خطف المنون غياثها وثمالها
    أم من يمد يداً لنصر مصونةٍ *** بذل الزمان قناعها فأذالها
    قذف الصباح بها سبيل بني الندى *** لتجير من غلو الخطوب عيالها
    ومرزأ ألف النعيم وعيشه *** قد ناله من بؤسه ما نالها
    متحشع نصب الزمان لكيده *** حرباً فراش سهامها ونصالها
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 7) تكملة ... أرجو الدخول من الجميع ...!!
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     08:38
     
     
    تتململ الظلماء تحت همومه *** فتكاد تسمع حوله إعوالها
    ويود لو وأذ الظلام صبيحةً *** تلد المتاعب خفَّها وثقالها
    يشكو قصيرات الليالي مثل ما *** أهل الصبابة يشكون طوالها
    هذا يراقب في الصباح خليلةً *** يرجو إذا طلع النهار وصالها
    ويخاف ذلك من ديونٍ في غد *** وجبت عليه ولا يطيق مطالها
    إن الكريم يرى الحقوق ومطلها *** داءً إذا لمس الكرامة غالها
    وخليلة ما اعتاد في نعماه لو *** سألته إلا أن يجيب سؤالها
    أبلت يد الأيام نضر ثيابها *** فغدت خزانة بيتها سربالها
    من بعد ما بذلت لتكشف كربه*** بيد السخاء حجوله وحجالها
    تبّاً لدنيا ما رعت عهداً له *** في ذلك العيش النضير ولا لها
    برقت له حتى إذا ظفرت به *** جرت عليه ببؤسها أذيالها
    ويتيمةٍ شهد الزمان بيتمها *** في الحسن لم تلد الحسان مثالها
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 8) احسنت كثيرأ ايها المتشائل
    الإسم: كمال البلد: فلسطين - غزه التاريخ: 14-12-2010     10:13
     
     
    وارجو ان تخبرني كيف يمكنني الوصول للنص الكامل على النت
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 9) سلمت يداك اخي المتشائل
    الإسم: فتحاوية عنيدة البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     13:17
     
     
    00
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 10) اين امير المؤمنين عنك(ابو العبد)؟!!لابارك الله فيك يا منافق
    الإسم: فتحاوية عنيدة البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     13:19
     
     
    حسبي الله ونعم الوكيل 0000حسبي الله ونعم الوكيل
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 11) شكراً لك أخي كمال ... قصيدة باكية الدياجي للشاعر محمد عبد المطلب
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     15:26
     
     
    أكتب على غوغل
    قصيدة باكية الدياجي للشاعر محمد عبد المطلب
    تحياتي لك
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 12) كل الشكر لكِ أختي العزيزة فتحاوية عنيدة ... تحياتي لكِ ...!!
    الإسم: المتشائل البلد: فلسطين - التاريخ: 14-12-2010     15:27
     
     
    سلمك الله من كل شر ...!!
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55