الخميس 24-05-2012 | 02:03
 
 
رسالة الاخ القائد محمد دحلان
في الذكرى السابعة لغياب الزعيم القائد ابوعمار
13-11-2011     23:06
في الذكرى السابعة لغياب الزعيم القائد ابوعمار

رام الله - فراس برس

السَّلامُ على روحِكَ التي تَحوسُ فينا فَنَسلَمَ رغم الجراحِ السابِلةِ في جسد البلاد.

السَّلامُ على قِيمَتِكَ الباذِخة، وَسِرُّ بَقائِنا الخالدِ في ضميرِ العباد.

والسَّلامُ على كَعبِكَ العالِي لا زالَ هدَّاراً مِن وَعْرِ البلادِ إِلى سُفوحِ الكرامةِ، يصدحُ في الأُوزاعي وَجنوبِ العِزَّة شمال الجرمقِ الشامخِ في حُضنِ سماءِالشَّجرِ، الواقفِ للأَبد عندَ الناقورةِ فارعةِ الجيدِ، يَحرُسُ في سَمائِهِ روحَ الفدائيينَ وهم ينثرونَ الفكرةَ الأولى على خارطةِ العروبةِ، ويسهرونَ لإِنضاجِ الحُلُمِ جنيناٌفي أَزقَّةِ القدسِ العتيقةِ، وفاءً للشهداءِ، وعهداً لأسرى الحريةِ بِفجرٍ مُكلَّلٍ بنرجسِ التلالِ المُضَمَّخَةِ بروايةِ الفلسطيني، وتاريخهِ فيها، وِحكايا الجَدَّاتِ اللواتي لا زِلْنَ يَمتَشِقنَ مَفاتيحَ البيوتِ بنادقَ الحقِّ الصارِخِ في وجهِ الذينَ ينهبونَ الأَرضَ بجرافاتِهم، وَينعفونَ الدَّمَ على زيتونِ البلادِ لطمسِالحقيقة.

سَلامٌ عليكَ وأَنتَ سماءٌ في السَّماءِ وبعدْ،

وأنتَ الجوابُ المباحُ لكلِّ أَسئلةِ الباقينَ على قَيدِ الحُريةِ والكرامةِ، في زمنِ الارتجالِ الزُلال، نَفتقدُكَ وأَنتَ فينا لكي لاتقولَ لَنا ماقُلتَهُ، بل ما كنت قُلتَ بأنَّهُ سيقالُ في صِحَّةِ الجسدِ الفلسطيني السَّليمِ المعقودِ بالعقلِ السَّليمِ العارفِ بالفهمِ والوعيِ بقضايا الوحدةِ الوطنيةِ التي سقيتَها بنبضِ قلبِك، وَالبقاءُ على الثابتِ الُمقَدَّسِ نحوَالقدسِ العاصمةِ هُوية الفلسطيني الممتدة بجذورها منذ الازل، والحفاظُ على الحاضنةِ العربيةِ والإسلاميةِ للقضيةِ الأمِّ لِكُلِّ الشعوبِ التَّوَّاقةِ للحريةِ والاستقلال، والإِبقاء على كفِّ الحقِّ خيراً سارحاً في المدى لكلِّ أحرارِالشعوب، وقبضَةً على كلِّ من يحاولونَ العبثَ في حُلُمِ الشهداءِ قافلةَ الحريةِ للسماءِ، وفي حقِّالفلسطيني الذي نثرَ أبناءَهُ بفعلِ الدَّخيلِ على رُقعةِ البَسيطةِ رِسالةً ممهورةً بالعودةِ، وانحيازاً لمفتاحِ بيتِهِ الأَول كانحيازِ السماءِلأيدي الشُّهداء.

رحلت وتركت لنا حملا ثقيلا فلم نعرف كيف نحافظ علي وحدتنا الوطنية وكيف ندافع عن وطنيتنا، وغابت الحكمة وتاهت البوصلة والارادة الوطنية، وانشغل البعض بالاحقاد وصغائر الامور علي حساب القضايا الكبرى .

تحضر اليوم ذكراك في مرحلة عصيبة وحرجة .. تحضر لتحمي مسارا يراد له الا يصل الي حيث اردت ايها القائد المؤسس للثورة والكيان .

حضورك المقدس اليوم ومعه ارثنا الكفاحي الكبير وميراث الشهداء العريق يطالبنا بالاجابة علي اسئلة كثيرة اهمها لماذا فشلنا حتي الان في الوصول الي الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

في ذكراكَ أيها القائد المؤسس، بتنا اليوم أكثر مما مضى نَحتاج إكسيراً للحياة، نحتاج المناعة الوطنية، صمَّام أَمانِ الحفاظِ علي الهُوِّيَةِ الوَطنيةِ والذَّاكرةِ الجَمعيةِ الجامِعةِ ووحدةِ الأرضِ والإنسانِ نِدَّاً في مواجهة الدَّخيلِ الاستعماري ذي الذُّهنِيَّةِ الإحلالِيةِ التيتقوم على الشَّطبِ والإِلغاءِ والمحو والتزوير واستبدال أهلِ البلادِ بسارِقيها.

مناعةُ وطنيةُ تتطلَّبُ منَّا جميعاً كشعبٍ واحدٍ موحدٍ، العمل على تكريسِ القيمة الإِنسانيةِ للفردِ والجماعةِ والمجتمع كمكوِّنٍ أَساس يجب الحفاظ عليهِ وصونهِ من الاستبعادِ ورفضِ الآخر على قاعدةِ العصبويةِ الفصائليةِ السياسيةِ التي لن تتمكنً من تقديمِ الردِّ الشافي على أَسئلةِ الحُرِّيةِ والاستقلال والسيادةِ الوطنيةِ التي بدورها تتعارضُ بالمطلقِ معَ اقتطاعِ القطاعِ من جغرافيا الوطنِ الواحدِ لممارسةِ شهوةِ الحُكمِ والحاكميةِ الزائفةِ على قطاعٍ واسعٍ من شعبنا الفلسطيني تمَّ أخذهُ كرهينةٍ لتجربةِ حُكمٍ فِئويةٍ ضيقةِ النظرِوالنظرةِ، في وقتِ أَحوج ما نكون للكلِّ الجمعيِّ المُعافى على شاكلةِ الجسدِ الواحدِ الذي إذا اشتكى منهُ عضوٌ تداعى لهُ كلُّ الأعضاءِ بالحمّى والسَّهّر فعلاً وليسَ نَصَّاً على مِنبرِ الاستعراضِ اللفظي .

كما وتتطلَّبُ أيضاً الاصطفاف التَّام والشامل والكامل، وتوحيد الصوتِ، وتحريمُ الاختلاف في القضايا المتعلقة بالسيادة، مع الاحتفاظ بحق الاختلاف في القضايا المتعلقة بالسياسة والذي يُعدُّ ميزةً تُغنِيْ وَليسَ نقيصةً تُضنِيْ.

وأكثر من ذلك فإنَّه من الواجبِ المُلِحِّ إعادة الاعتبار إلى قاعدة الانتخاباتِ كعمودٍ وعمادِ أساس للعملية الديمقراطية التي كرَّسها القائد الرمز الشهيد أبو عمار وصبَّ أساساتها في عهده، وذهب إليها بقوةٍ، وخاضها مبادراً وحكيماً وعارفاً لمعناها وقيمتها لشعبه ضمن رؤيته لبناء المؤسسة التي تستطيع المواصلةَ والتقدمَ والتسلُّحَ بالشرعيةِ الصحيحةِ وإدارة الحكمِ والحاكميةِ السليمة، فيما يجري الآن التهربَ منها بذرائعَ عديدة في محاولة للاستخفافِ بعقل المواطنِ الذي يدفع ثمن حريته من دمه وقوت عياله، لقد حان الوقت لهؤلاءِ بعد أن أخذوا حصتهم من وقتنا أن يتركوا شعبنا يقرر مستقبله، ومن يقود السفينة للوصول بها إلى برِّ الأمان دون تضليل قد يقود إلى شاطئ النقيض الذي يتربص بنا جميعا.

في ذكرى رحيلك أيها االزعيم الخالد ابدا في فلسطين أرضا وروحا، هوية وشعبا، وطنية وكرامة، لن يخذلك شعبك يوما وسينتصر على قوى البغي الاحتلالي، وأصحاب النعرات الذاتية والحاقدين الكارهين لمسيرتك وحضورك الذي لاينتهي رغم رحيلك.. انت فينا حاضرا بثورتك التي قادت لتأسيس اول كيان فلسطيني فوق الأرض الفلسطينية ورمزها القدس الشريف عربية أبية ..

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55