الخميس 24-05-2012 | 02:26
 
 
هستيريا الثورات
حالة من التخبط في الشارع المصري
28-11-2011     11:51
حالة من التخبط في الشارع المصري

فراس برس - القاهرة  : تباينت مواقف المصريين حول رأيهم وموقفهم من الثورة المصرية في المرحلة التي تمر بها حاليا من تصادم مع المجلس العسكري المصري، إلا أن المشهد المصري لا يحتوي المليونيات والثائرين السياسيين على اختلاف درجات التشدد في مواقفهم السياسية وفقط؛ بل يحتوي المشهد على ظروف 'هستيرية' تكتنف حياة المواطن المصري وتُشغل ذهنه باستمرار، لاسيما تلك المرتبطة بأمنة الشخصي الذي بات يفتقده على يد من أسماهم المواطن المصري ب'البلطجية'


وفي محاولة من ' الكرامة برس' لاستطلاع رأي الشارع المصري في ظروفه الحالية، كان لنا جملة من اللقاءات مع مواطنين من مختلف شرائح المجتمع، وما بين مؤيد للمطالبة بالحقوق المدنية ومستهجن لحال البلاد المتراجع كان للمواطن رأي في هستيريا الانفلات في الشارع ومن ميدان التحرير يقول' محمد اسماعيل 'لـ'الكرامة :' أنا انزل الي الميدان لأطالب بحقي كمواطن وجميعنا متواجد هنا لدفاع حقوقنا .. سنستمر بالثورة حتى تلبية طلباتنا '


أما سها مصطفى فاختلفت معه بالرأي حيث قالت: 'ما يحدث اليوم أمر لا يحتمل، فمن الواضح أن أعمار المتواجدين في الميدان صغار السن لا يعلمون ولا يدركون الهدف من وراء ما يقومون به'


وعقبت: 'نحن أصبحنا لا نعلم الي اين ذاهبة مصر، بعدما كانت أرضنا بيت لجميع العالم اليوم تتراجع للوراء مليون سنة، حتي البسمة المصرية قد تلاشت '


 

وأشار سائق التاكسي الحاج 'أبو محمد علي ' بيديه و هو يقول :'هؤلاء مجموعة قد أوقفت حال البلد فهم بلطجية من المستحيل أن يكون غرضهم شريف، أغلبهم يحمل السلاح الأبيض .. لماذا؟!!


واستطرد قائلا وهو يهز رأسه بعدم الرضا : 'بعدما كنا نسعي للقمة عيشنا ليل نهار في هذه الأيام لم نستطيع توفير قوتنا اليومي بسبب ما يقومون به '


 

أما الدكتور نادية حسن فقالت :'إن ما يجري اليوم امر خطير للغاية فهناك أياد خفية تلعب بالشأن المصري وهناك اناس مأجورين يساهمون في تحقيق مخطط تدمير وتفتيت مصر وشعبها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة '


 

وأضافت السيدة' رانيا سامح' :' أصبحت مصر غير آمنة ومخيفة، فبعدما كنا نشعر بحالة من الأمن والأمان اليوم نتخوف من أن يخرج أو يعتدى علينا أي شخص ويتعرض لنا بأذى أو مكروه نتيجة التسيب والفلتان الامني '


 

وقالت المعيدة 'سحر طاهر': 'إننا لن نسكت ولن نهدأ حتى نأخذ حققنا فبأي حق يتم اطلاق النيران على المتظاهرين وقتل عدد منهم ؟!!!


تلك التعبيرات التي خرجت ساخطة على حالة الانفلات التي يعاني منها الشعب المصري بالترافق مع المليونيات الثورية كانت تعبر عن عمق الخوف بين المواطنين على مستقبل بلدهم. فما بين الرضا على 'تحرر سياسي' من نظام أسبق تسلط عليهم عقودا وعجلة انتخابية باتت تدور في مصر؛ لم ينس المواطن ملاحظة سوء الحالة الأمنية التي تفرضها المليونيات التي يستغلها كل من قام بتوصيفهم الشارع المصري بالبلطجية، ويبقى السؤال الماثل في الأذهان الآن : إلى أين تتجه مصر في ظل اختفاء الاتفاق والتباين في وجهات النظر التي تصل إلى حدود العنف الثوري في بعض ملامحها الراهنة ؟!

* خاص الكرامة برس

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55