الخميس 24-05-2012 | 02:27
 
 
كتب / توفيق أبو خوصة
إستـخـفــوا بالــدم وإغتــالــوا الكــلـمــة !!
29-11-2011     00:47
إستـخـفــوا بالــدم وإغتــالــوا الكــلـمــة !!


الصحفي الفلسطيني في قطاع غزة الذي دفع كل فواتير الإحتلال الغاشم والإنقلاب البغيض، ورغم كل المصاعب والتحديات سعى على الدوام للقيام بواجبه المهني والوطني، ومع هذا وذاك فإن حجم الإرهاب والقمع المباشر الذي تمارسه حماس وأجهزتها الأمنية فاق كل تصور ممكن، وإن كان هذا الإرهاب البشع والمركز على تكميم الأفواه ومصادرة الحريات وقتل حرية الرأي والتعبير قد جاء إستكمالاً لتكريس مفاهيم الإنقلاب الدموي على منظومة القيم والأخلاق الوطنية،

وبالرغم من الأحاديث الفضفاضة عن قرب تحقيق المصالحة الوطنية إلا أن هذه الشريحة الهامة من شعبنا وهم الصحفيون والإعلاميون لا زالوا الضحية الدائمة للبطش والقمع المنهجي الذي تمارسه أجهزة أمن حماس "على عينك يا تاجر" حيث الزملاء هاني الأغا وصلاح أبو صلاح وزياد عوض والزميلة المناضلة منال خميس هم ضحايا الجنون الحمساوي بالإختطاف والإعتقال والتعذيب ومداهمة البيوت ومصادرة أجهزة الحاسوب والهواتف النقالة، ناهيك عن المعاملة الإجرامية التي تحط من الكرامة الإنسانية وتهين كل القيم الإنسانية، ،

ويتواصل هذا المسلسل القمعي بأشكال متعددة زرعت الخوف وخلقت الجبن حتى لدى شريحة واسعة من الصحفيين والإعلاميين لدرجة عدم الجرأة على نشر خبر أو إتخاذ موقف إتجاه الإنتهاكات الإجرامية بحق زملائهم من الصحفيين الذين تطالهم ماكينة الإرهاب الحمساوي .. مع أن كل الصحفيين في غزة بمثابة ضحايا دائمة لسلطة الأمر الواقع في غزة بإستثناء تلك الفئة المحسوبة على حركة حماس والذين يقفون بكل وقاحة خلف معظم الإجراءات التعسفية والقمعية التي يتعرض لها الجسم الإعلامي في القطاع، ، وكيف لا وهم الذين قاموا بإحتلال مقر نقابة الصحفيين ونصبوا من أنفسهم لجنة غير شرعية لإدارة شؤون النقابة بتوجيهات جهاز الأمن الداخلي الحمساوي وإشرافه المباشر، ويعرف القاصي والداني بأن العاملين في إعلام حماس العنصري هم رأس الحربة في إستهداف الصحفيين بالتهديد والوعيد وإن لم يكن بالإختطاف والإعتقال .

لكن إن تستعر الهجمة الشرسة على الإعلاميين في قطاع غزة في ظل التشدق بقرب إنجاز المصالحة والتوافقات الوهمية على إطلاق الحريات ووضع حد للممارسات والإعتداءات الداخلية فهو أمر يجب التوقف أمامه قبل مختلف المكونات السياسية والإجتماعية الفلسطينية، أما المراكز الحقوقية التي تبتلع كبسولات الصمت عندما يتعلق الأمر بتجاوزات أجهزة أمن حماس مطلوب منها أن ترفع صوتها في وجه الظلم والقهر الممارس، فإذا كان الصحفي والإعلامي لا يتمكن من ممارسة حقه في حرية الرأي والتعبير فمن له الحق بذلك ؟؟

الزملاء المناضلون فرسان الحرية والكلمة الصادقة صلاح وزياد وهاني ومنال، وكل الأسماء السابقة واللاحقة التي دفعت ضريبة الإلتزام المهني والوطني في ساحة الإعلام الفلسطيني ... أنتم الباقون وظلمهم وهم إلى زوال ... لقد سقطت قلاع الإستبداد وكبت الحريات وتكميم الأفواه .. هذا خريف الجلادين والقتلة والمجرمين بحق شعوبهم .. وربيعكم قادم حتماً لا محالة ...

الحرية لصلاح وزياد وهاني والمجد للإعلامية المقاتلة منال خميس .. ولهم العار كل العار .. الذين إستخفوا بالدم قبل أن يغتالوا الكلمة ..
 

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55