
فراس برس - لندن: نشرت صحيفة 'الاندبندنت' اللندنية مقالا للصحافي روبرت فيسك الذي اشار الى ان 'هناك لمعات من بريق ديمقراطية حقيقية في مصر، لكن تبدو الصورة اقرب للخيال منها للحقيقة، فرجال الشرطة والجيش نزلوا للشوارع، لكن المصريين تجاهلوهم وهم يصطفون في طوابير طويلة امام مراكز الاقتراع'.
واوضح فيسك ان 'الآمال التي كونتها الثورة المصرية تحولت الى تشاؤم، فالاخوان المسلمون يصطفون مع القوات المسلحة التي تعتقد، بشكل غير معقول، انها قادرة على ادارة البلاد كأنها اقطاعية، فالبرلمان الذي خرج المصريون لانتخابه لن يستطيع تشكيل حكومة او اختيار وزراء، فهل هذا هو التحول'. وتساءل ايضا 'هل يعتقد هذا الصديق القديم للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، المشير طنطاوي، ويظن العضو السابق في 'كورس' مبارك، كمال الجنزوري، انهما قادران على ملء مكان الرئيس السابق، وان انتخابات الاثنين مجرد خيالات يخرج الفائز منها بلا سلطة او كلمة'.
واضاف فيسك ان 'الذي لا شك فيه ان البرلمان سيكون برلمان الاخوان المسلمين، وحتى ان سموا انفسهم حزب الحرية والعدالة، سيحتاجون الى ائتلاف من اجل ان يحكموا، هذا اذا لم يكن الجيش هو الحاكم الحقيقي'. ويخلص الى ان 'مصر العلمانية ربما ماتت بعد كانون الثاني وشباط، لكن الثورة ما زالت قائمة حتى وان كانت بين صفوف المحتجين في ميدان التحرير، الذين تراجعت اعدادهم، ووضعت صور قتلى تشرين الثاني في اماكن اقل ظهورا، وتلاشت الاصوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات'.