الخميس 24-05-2012 | 02:38
 
 
كتب الأخ المناضل توفيق أبو خوصة ..
تغيـيــر الـوجــوه رحـمــة !!!
03-12-2011     01:05
تغيـيــر الـوجــوه رحـمــة !!!

فراس برس - رام الله /

كتب المنــاضل / توفيق أبو خوصة

الوزير د.أحمد مجدلاني قدم إستقالته من الحكومة أثر وقوعه في خطأ لفظي نتيجة سوء تقدير، شعر الكثيرون أنه يمس مشاعرهم، وبذلك إستجاب لحالة الإستياء التي أعقبت خطأ الوزير، وهذا أمر محبب ويسجل له بلا أدنى شك،

ولكن هل يقارن خطأ مجدلاني بأخطاء وخطايا آخرين ترقى إلى مستوى جريمة يعاقب عليها القانون، دون أن يتوقف عندها أحد، بالرغم أنها معلومة ومعروفة ومعلنة في كثير من الأحيان، وتتعلق بقضايا إختلاس وتدليس وفساد تفوح رائحته وإرتزاق مذموم والتكسب من مواقع وظيفية، وإساءة إستخدام السلطة سواء الرسمية أو التنظيمية منها، وإرتكاب جناية التشويه والتشهير والقذف العلني ...

إن هناك أسماء وملفات ومعلومات وحقائق لا يرى أصحاب النفوذ وأهل المصالح وأسرى الحسابات ضرورة للتطرق إليها أو تناولها بل ويحاربون من أجل حمايتها والتستر عليها ومستعدون لتحطيم كل القوانين والأعراف والضوابط الأخلاقية والوطنية للدفاع عنها .. ومن جهة أخرى يتم إستخدام هذه الملفات والمعلومات والحقائق بشكل إنتهازي كأدوات للإثراء غير المشروع أو تطويع وتطبيع المتورطين فيها وتهديدهم عند الحاجة إذا فكروا بالخروج من حظيرة الولاء للقابضين على سيوف التخويف والترهيب، مع قناعة ثابتة بأن الفساد والفاسدين كل ظهير للأخر لا يتورع عن حمايته والدفاع عنه حتى وإن كان بينهم ما صنع الحداد !!! بعكس الشرفاء والمناضلين الذين على كثرتهم لا يملكون التأثير الذي يملكه فاسد واحد تدعمه بطانة غير صالحة، وعادة ما يرتكز الفساد إلى عوامل قوة المال والنفوذ لحماية نفسه ومصالحه، بينما الشرفاء والمناضلين في أحسن الأحوال لا يمتلكون أكثر من كلمة حق في أفضل الحالات، قل أن تجد من يستمع لها في أغلب الأحيان، وإن تم الإستماع لها لا يؤخذ بها إلا لماماً، فمتى يصبح منهج وقف الوزراء والمسئوولين وتقديم إستقالاتهم تمهيداً لمحاسبتهم هو النهج السائد في إطار إحترام القانون وتطبيقه على الجميع سواسية بعيداً عن المنطق العبثي (إفتح هذا الملف وأغلق ذاك لأسباب يعلمها الله وصاحب الأمر ومن له مصلحة شخصية بذلك من الدساسين والوشاة والمتنافسين بلا أخلاق) .

وهل فقط أخطاء وتجاوزات المسؤولين في السلطة مستهدفة بالملاحقة والمحاسبة أم أيضاً المسؤولين في الفصائل الفلسطينية والمنظمات الأهلية التي تحولت إلى حواكير وإقطاعيات خاصة لأرباب النفوذ فيها ويمارس من خلالها ما يمارس من مخالفات بمثابة جرائم إذا ما إحتكمنا إلى القانون العام، أم أن الإرادة التنظيمية تصبح البديل لتطبيق القانون خاصة في مواجهة إنحرافات المسؤولين وتغييب إرادة قواعد ومؤسسات هذه الفصائل التي يؤول فيها القرار لأمرائها المتنفذين بالمال والسلطان يرهبون ويستهدفون فيه كل من يعارضهم ويطردونه من رحمة الفصيل ويرفعون عنه الغطاء التنظيمي لدرجة إهدار الدم في بعض الأحيان .

من يحاسب على الإستبداد والدكتاتورية والتفرد في مؤسساتنا وفصائلنا هذه الظواهر التي هي حاضنة الفساد والإفساد في الحياة التنظيمية والروح المجتمعية والمنظومة الأخلاقية والقيمية ؟؟ متى يطبق القانون وتطال أنيابه الكبير قبل الصغير ؟؟ نريد قضاء مستقل ونزيه كما نشتهي يمثل عمود الخيمة في البناء الوطني ويمارس دوره المقدس بلا مؤثرات وتأثيرات من هنا وهناك أسوة بالشعوب المتحضرة ...

لا تنقصنا الكفاءات ولا القوانين والأنظمة بل الإرادة / إن تغيير الوجوه رحمة ؟! خاصة تلك الوجوه التي أكل الدهر عليها وشرب وعفا عليها الزمن .. ولم تعد موثوقة حتى عندما تكون على حق ؟ !!!

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55