فراس برس - كأن التاريخ يعيد نفسه ولكن بصورة مختلفة هذا المرة، فالقائد محمد دحلان الرجل القوي في فتح، صاحب الشعبية العارمة في غزة والضفة كان قد قرر في عام 2006 بتشكيل حزب جديد وخوض غمار الانتخابات التشريعية من خلال هذا الحزب، ولكن لهث الجميع ورائه كبار قيادات الحركة واللجنة المركزية لتغيير فكرته والبقاء كمرشح لحركة فتح، وهذا جعله يثني عن قراره ويبقى ضمن مرشحي الحركة.
في هذا الوقت وبعد تأكيده على قناة فرنسا 24 اليوم بالترشح للانتخابات ضمن قوائم حركة فتح، غير أنه تحدث عن إمكانية تحالفه مع مجموعة من القوى الفلسطينية ومن بينها تيار الدكتور سلام فياض.
رأي الشارع في ترشح دحلان
طرحنا عدة أسئلة على أشخاص ورأيهم في ترشح دحلان عبر الحركة أو عبر تشكيله لحزب سياسي جديد، فكانت معظم الآراء تؤيد ترشحه عبر تشكيل حزب وائتلاف جديد.
أحد المواطنين يقول :' دحلان شخصية تفرض نفسها بقوة خلال فئات المجتمع الفلسطيني حتى مع طول غيابه عن الساحة، ليس كأي شخصية تأتي ولا تترك أثر.
وأضاف: 'لا أتوقع أن تكون هناك انتخابات لحركة فتح بدون دحلان نحن شباب غزة لن نقبل هذا'، مشيراً إلى أنه يدعم فكرة تشكيل دحلان لحزب جديد وترشيح قيادات له من غزة والضفة لخوض الانتخابات.
ووجَّه المواطن سؤال لدحلان قال فيه :' أعندك شك يا دحلان بحبنا لك وبقاؤنا على عهدك سنقف معك حتى آخر الطريق.؟'
مصادفةً قال لنا أحد الشباب التقينا به داخل إحدى سيارات الأجرة وكان الحديث عن هذا الموضوع ' لو خاض دحلان الانتخابات بحزب جديد أو من خلال فتح سيحصل على أعلى الأصوات بين كل المرشحين والفصائل والجميع يدرك ذلك.
وأعرب الشاب عن استغرابه الشديد من توقيت الحملة ضد القائد دحلان ومن يقف ورائها، محذراً من أن عدم إصلاح الأمور بين دحلان والرئيس عباس سيخرج حركة فتح بشكل سلبي في الانتخابات، إذا قرر دحلان تشكيل حزب جديد وخوض الانتخابات.
دحلان وفتح
في هذا السياق أكد دحلان أنه سوف يبقى وفياً لحركة فتح لكل من ماضي وحاضر ومستقبل رغماً عن الأشخاص الموجودين فيها ولكن بطريقة أكيد مختلفة حين تأتي الانتخابات ستكون كلمة الحكم لأبناء فتح'.
وأظهر استطلاع للرأي أجري في وقت سابق إن غالبية الفلسطينيين لا تؤيد قرار اللجنة المركزية لحركة فتح بفصل محمد دحلان من عضويتها.
وشارك في الاستطلاع 11983 مصوتا قال 10127 منهم يمثلون ما نسبته 84.5 % من عدد المصوتين الكلي أنهم لا يؤيدون اللجنة المركزية في قرارها فصل دحلان من عضويتها.
أحد أعضاء حركة فتح في إقليم الوسطى والذي رفض ذكر اسمه قال:' خسارة فتح في المرحلة المقبلة هي بسبب خلاف الرئيس عباس ودحلان، أبناء فتح في غزة بين نارين أحلاهما مر'.
وأضاف أن دحلان يعتبر قائد فذ ومنارة لأبناء حركة فتح في قطاع غزة، والرئيس عباس هو رئيس حركة فتح ورئيس السلطة فلماذا نصل لهذا الوضع.
وعبّر عضو الإقليم عن استغرابه الشديد من موقف أعضاء حركة فتح بلجنتها المركزية ومجلسها الثوري بسبب دورهم في عدم إيجاد حل لهذا الخلاف .
كل المخلصين لمستقبل الشعب الفلسطيني يتمنى أن تبقى حركة فتح قوية ومتماسكة وقادرة بقياداتها على مواجهة التحديات لأن ضعف حركة فتح هو ضعف للحالة الفلسطينية برمته.
وهنا على الجميع العمل بإخلاص لتوحيد أًطر وقواعد وقيادات حركة فتح، لأنه إذا تصاعدت الخلافات بين كوادر الحركة ستكون هذه بداية النهاية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خاص الكرامة برس