الخلاف بيني وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يكن خلافا شخصيا بل كان خلافا تنظيما وسياسيا وماليا وعلى مستقبل حركة فتح التي انتخبنا ابنائها في المؤتمر السادس من أجل اعادة بنائها وتنظيمها وترتيبها وجمع اموالها السائبة ووضع برنامج سياسي وكذلك وضع برنامج بيننا وبين حركة حماس وعملنا كل ذلك بعد الانتخابات ولكن ابو مازن بكلمة واحدة ترك كل ذلك جانبا وبدأ الخلاف معي.
قال القيادي في حركة فتح والنائب التشريعي في لقاءاً مع قناة فرنسا (24) ضمن برنامج حوار بث الجزء الثاني منه الليلة الماضية ان:" السبب المباشر الذي فجر الخلاف بيني وبين أبو مازن هو أبنائه وانا اتحداه اذا كان لديه ما يقوله حول اي قضية بشكل جدي".
وبين انه لديه خلافا مع أبو مازن على طريقة ادخال ابنائه للعمل السياسي واستغلال نفوذ والدهم في العمل الاقتصادي وكثير من الاشياء الاخرى موضحا انه قدم في كل ذلك وثيقة لاعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح الذي لم يتجرأ جزء منهم على قراءتها.
واضاف :" تحول هذا النقد وهذه الملاحظات من قبلي واعتبرها ابو مازن خبايا كبيرة ومؤامرات ضده".
وتابع:" أبو مازن يكرر نفس تجربتنا التي عانينا منها والتي سهمنا جميعا بان يكون هو (بالاشارة الي الرئيس عباس) رقم "2" والآن يحاول تدمير حركة فتح وقتل اي أمل في بناء أي نظام للحركة لصالحه الشخصي".
وأكد دحلان انه حتى اللحظة لم توجه له أي تهمه الا من خلال الاعلام فقط وان هذا المنهج جديد وطارئ على أبناء حركة فتح مبينا أنه سيلتزم بكل القيم التي تربى عليها في حركة فتح .
وقال :" ما بيني وبين الرئيس عباس على المستوى الشخصي قد انتهى ولكن على المستوى الوطني والحركي انا موجود في هذه الحركة ولن أخرج منها ونحن صنعنا تاريخنا قبل ان نرى أبو مازن ولا حتى الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات".
ورفض دحلان اي تدخل خارجي سواء كان من امريكيا او اوروبا في قضية خلافه مع الرئيس عباس مؤكداً ان هذا شان فتحاوي خالص ولا يمكن لاحد التدخل فيه.
وأوضح انه على اتصال يومي بأبناء حركة فتح في قطاع غزة وكل ابناء الشعب الفلسطيني موضحا انه لا يريد ان يفرض على أحد وجوده في غزة.
وقال:" انا عضو مجلس تشريعي وحينما ينعقد المجلس في غزة ويدعى الاعضاء من حقي ان اعود الي القطاع وأن اكون أبناء أهلنا بغزة".
وعن مستقبل العملية السلمية والمفاوضات مع اسرائيل قال دحلان :" للاسف كل السنوات الماضية كان هناك جدلا فلسطينيا – فلسطينيا ولا يمكن لعملية التسوية مع اسرائيل في الزمن المتبقي لحكومة نتنياهو ان تتم او يحصل فيها تقدم على الاقل".
وتابع :" السلطة الفلسطينية مطلب عربي ودولي ولكن هي في ذات الوقت انجاز وطني فلسطيني وقضية حلها قرار لا تملكه السلطة نفسها".
واضاف:" اذا اردنا مواجهة اسرائيل فعلينا وقف التنسيق الأمني فورا وليس التهديد بحل السلطة لان وقف التنسيق يعتبر قوة كبيرة بيد السلطة الفلسطينية ولكن في الحالة القائمة فان التنسيق رأس على رقبة السلطة".
واعتقد دحلان ان ما يجرى في الوطن العربي بغض النظر عن نتائج الانتخابات هو في صالح القضية الفلسطينية (..) مبينا ان الجمهور هو من يتكلم الان وهو يتعاطف مع الشعب الفلسطيني
ولان ابو فادي من وجهه نظري الرقم الاصعب بالمعادلة الصعبة
ولا اظن انا هناك نجاح لجاح لحركة فتح من دون ابو فادي
علما بان نجاح فتح نجاح لنا جميعا لان فتح اكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطيني وانا ابن هذه المنظمة
فيجب من سيادة الرئيس محمود عباس بحل الخلاف مع القائد المناضل محمد دحلان ابو فادي لانو اذا وقعنا في نفس الخطا السابق فستكون كارتة ع شعبنا وعلي منظمة التحرير الفلسطينية
وليكن شعاركم نختلف ولكن لا نتقائل ولا نستخدم نفودنا لكسر ارادة الاخرين