الخميس 24-05-2012 | 03:18
 
 
أنطوى عام 2011 بما له وبما عليه وللتاريخ الحكم
اعتراف أممي و مصالحة و خروج للأسرى
31-12-2011     00:44
اعتراف أممي و مصالحة و خروج للأسرى

هل الشتاء في مطلع يناير 2011 بعام جديد و أمطرت أحداثه هذا العام بالعديد من الأحداث و التغيرات على الساحة الفلسطينية و العربية بدأها التونسي محمد البو عزيزي في 2011 و سلم المفتاح بعد وفاته إلى الشعوب العربية التي ألقت ظلال ثوراتها على قطاع غزة بما يحمله من ويلات الحصار و آثار الدمار الباقية من بعد الحرب ولا تزال مخالفاتها حتى لحظة كتابة هذا التقرير .


دخل العام 2011 في خضم ثورة تونس وفي الرابع عشر من شهر يناير هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

ومن ثم جاء عيد الشرطة في مصر الخامس و العشرين من شهر يناير و بدأ المصريون بالتجمع في ميدان التحرير مطالبين برحيل الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك

فيطل علينا في شهر فبراير نائبه عمر سليمان و يعلن في تاريخ الحادي عشر من ذات الشهر تنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك

و تولي المجلس العسكري الأعلى بقيادة المشير محمد طنطاوي تقاليد الحكم في مصر

و لن نبتعد كثير عن شهر فبراير ففي الثالث و الخامس عشر لحقت اليمن و ليبيا بركب الثائرين     

و في الخامس عشر من شهر مارس تدخل سوريا ربيع الثورات و بعدها بأربعة أيام يعلن حلف شمال الأطلسي الناتو عن وقوفه إلى جانب الثوار في ليبيا وفي تحول جديد دخل شهر مايو و في يومه الثاني حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية و بالتعاون مع المخابرات الباكستانية عن هجومها على زعيم تنظيم القاعدة أسامة ابن لادن ما أدى إلى استشهاده 

و في خضم هذه الأحداث كانت السودان تقسم على نار هادئة ففي التاسع من شهر يوليو أعلن عن تقسم السودان و استقلال جنوب السودان عن شماله برئاسة سلفا كير

وفي شهر أكتوبر في العشرين منه أعلن المجلس الانتقالي الليبي عن مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي

وكانت هذه نهاية المسلسل العربي ولكن لم تكن الحلقة الأخيرة فلا تزال اليمن و سوريا حتى اللحظة تعتريها حمى الثورات .
كل هذه الأحداث لم تكن بعيدة عن قطاع غزة بل كانت تأثر عليه كما يؤثر الملح في الطعام فما إن بدأت الثورات العربية حتى تأثر بها الشباب الفلسطيني و لكنه لم تكن مطالبه كما باقي الشعوب فكل الشعوب يحكمها حاكم واحد وله حكومة واحد إلا الشعب الفلسطيني الذي تتعدد حكوماته حسب المناطق الجغرافية التي قسمها الاحتلال الإسرائيلي وجعل نفسه حاجزا بين تلك المناطق وكانت نداءات الشباب في قطاع غزة في الخامس عشر من شهر مارس " الشعب يريد إنهاء الانقسام " هذا الأمر لم يرق للمستفيدين من حالة الانقسام أمثال حماس و غيرهم و انهالوا على آلاف الشابات و الشبان الذين تجمعوا في ساحة الكتيبة و قرروا عدم المغادرة إلا بإنهاء الحالة الفلسطينية المقيتة " حالة الانقسام " انهالوا عليهم ضربا واعتقلوا منهم من اعتقلوا و أصيب من أصيب

و في ظل التغيرات الحاصلة في المنطقة العربية كانت تطبخ و على نار هادئة صفقة الجندي الإسرائيلي المخطوف في قطاع غزة جلعاد شاليط

ولكن الأحداث الدائرة في سوريا كانت الصفعة الأقوى على وجه الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق لذلك صارت هذه الفصائل تبحث عن الحلول و البدائل ولم يكن لها حل سوى المصالحة الفلسطينية التي بدأت بوادرها في النصف الثاني من العام 2011 ولا تزال سكرات موت الانقسام تعصف بالشعب الفلسطيني حتى اللحظة

و إسرائيل كانت على موعد مع آلة الحرب الإسرائيلية لتقصف أحد قادة الجهاد الإسلامي و لكن هذه المرة لم يكتفي الجهاد الإسلامي ببيانات التهديد و الوعيد بل كان الرد فوريا ولأول مرة ظهرت في قطاع غزة راجمة صواريخ فلسطينية تحمل خمس صواريخ من نوع غراد أطلقت جميعها على إسرائيل في ظاهرة هي الأولى في قطاع غزة بعد أن كنا نشاهد راجمات الصواريخ الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية و لكن لم تكن في غزة بل كانت في لبنان عام 1982م .

             
لم تأتي راجمة الصواريخ هذه إلى غزة بسهولة فهناك أقوال أنها جاءت إلى غزة عبر الأنفاق في حالة استغلال للأوضاع العربية في ليبيا و في مصر و شهد قطاع غزة في هذه الحقبة أشياء لم يعهدها من قبل مثل السيارات الليبية رباعية الدفع و السيارات الفارهة من الموديلات 2011 في حين حرم الشعب الفلسطيني منذ أكثر من ثماني سنوات من دخول السيارات الجديدة

و قد استفادت حماس من هذه السيارات فائدة تعتبر هي الأعظم فعملت على تمويه طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في عملية تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في الربع الأخير من العام 2011 و انجاز صفقة التبادل التي أسمتها حماس باسم " وفاء الأحرار " و التي خرج بموجبها 1027 أسير و أسيرة من سجون الاحتلال معظمهم من حماس .


و في النهاية توج العام 2011 بنتائج استحقاق أيلول و تم الاعتراف بفلسطين كدولة دائمة العضوية بأغلبية ساحقة في أحدى مؤسسات الأمم المتحدة " اليونسكو " و الذي قال عنه البعض في محاولة منهم لتهبيط الهمم و تقليل الشأن بأنه قفزة في الهواء ولكن استمرت القيادة الفلسطينية في سعيها للحصول على العضوية في كافة مؤسسات الأمم المتحدة بداية باليونسكو الأمر الذي أثار غضب إسرائيل و جعلها تحاصر الفلسطينيين فوق حصارهم و منعت عائدات الضرائب أن تحول إلى السلطة الوطنية الفلسطينية .


لقد كان العام 2011 حافلا بالأحداث فخروج الأسرى و اعتراف اليونسكو و إتمام المصالحة الفلسطينية كانت من أهم هذه الأحداث التي مرت على الشعب الفلسطيني فهل سيشهد العام 2012 أحداثا سارة تدخل الفرحة إلى الشعب الفلسطيني الذي حرم منها على طيلة الأعوام الماضية كل هذا ينطوي تحت إرادة المولى عز وجل و الله أعلم .
 

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55