رام الله - فراس برس -
كل عام وثورتنا بخير.. كل عام وفتحنا العظيمة بخير.. وهى ستبقى كما كانت دوما عنوان الخير بعطاء وتضحيات الأحرار والشرفاء ... كل عام وأنتم بكل الخير .. فى ذكري انطلاقة ثورتنا المجيدة وبعد سبع وأربعين عاما من عمر حركتنا العظيمة في ساحات الاشتباك والمواجهة على درب الحرية والاستقلال يحق لنا أن نفخر ونعتز أننا أبناء لهذه الظاهرة الثورية والنضالية الرائدة، أن نفخر بشهدائنا الأكرم منا جميعا وجرحانا الأبطال وأسرانا البواسل .. الذين رسموا خارطة الوطن وثوابت القضية الوطنية بدمائهم الطاهرة وتضحياتهم المقدسة .
في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا والتي تمثل المنارة الهادية لنا في مشوارنا النضالي من أجل الحرية والانعتاق من نير الاحتلال الاسرائيلى الغاشم، لابد لنا من مراجعة جدية وموضوعية بهدف التقييم والتقويم حتى لا تضيع البوصلة في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ كفاحنا الوطنى، حتى نتمكن من انجاز ما انطلقت حركتنا المباركة من أجله، وهنا لابد من أن نقف باعتزاز أمام ذكرى من حملوا راية البشارة من رواد ورموز الرعيل المؤسس، وعلى رأسهم أبو الوطنية الفلسطينية الزعيم الخالد .. الرمز والمعلم.. الشهيد أبوعمار وصحبه الكرام سيد الشهداء أبوجهاد وابواياد و أبويوسف النجار وكمال عدوان وأبوعلى اياد وسعد صايل وماجد أبوشرار وسلسلة طويلة من القامات والهامات العالية.
أخواتى وأخوتى الاحبة
في الذكرى السابعة والأربعين يواجه شعبنا الفلسطيني تحديات كبيرة فرضتها عنجهية وغطرسة الاحتلال الإسرائيلي، ولابد لنا أن نهيئ كل العوامل الايجابية والفاعلة كى تواصل حركة فتح باقتدار كفاحى دورها الريادي في قيادة شعبنا الفلسطيني باتجاه تأمين انجاز حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة، بمختلف الوسائل النضالية التي تقربه من تحقيق أهدافه فى الحرية والاستقلال التام وتبعده عن خطر الحلول التصفوية وتغييب عملية التحول الديمقراطي عبر محاولات تصفية التيار الوطني وعموده الفقري حركتنا الابية، الذي حمل المشروع الوطني على مدار خمسين عاماً من النضال المرير.
في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا وقضيتنا الوطنية نطلق نداء الواجب الوطنى والتنظيمى بكم ومن خلالكم يا أبناء الفتح الديمومة أيها الامناء والاوفياء .. لاستعادة الوجه الكفاحي للحركة الذي كان على الدوام السمة والضرورة الثورية الملاصقة لحركتنا في مختلف محطاتها الوطنية، وأدعو جميع قيادات وكوادر وأعضاء وجماهير الحركة باعتبار ذكرى الانطلاقة محطة جديدة للتقييم والتقويم و الارتقاء على كل الصغائر وتجاوز كل الصغار أصحاب نظرية الاقصاء وفلسفة الالغاء، الذين لا يرون فتح وفلسطين الابمقياس اهوائهم وحساباتهم الشخصية فقط، لأن هؤلاء دائما كانوا عبئا ثقيلا عل حركتنا، والخوف كل الخوف ان يواصلوا تقزيم حركتنا العملاقه كي تصبح بمقاس رغباتهم الصغيرة .
من أجل تعزيز التلاحم التنظيمي والالتحام الحركي، وتكريس وحدة الحركة كضمانة وحيدة لحماية تاريخنا النضالي والدفاع عن مشروعنا الوطني والحفاظ على الدورالريادى والطليعي لحركتنا على الساحة الفلسطينية في مواجهة التحديات الجسام والتحولات الكبيرة فى المنطقة، نؤكد هنا أن كل من يقف في وجه وحدة وتوحيد الحركة وجهدها النضالي، لايريد لها الخير بل يسعى لتدميرها و طعنها في مقتل لأسباب معلومة وغير معلومة سيكشفها التاريخ عاجلا ام اجلا .
أخواتى وأخوتى
أن حركتنا عظيمة.. فهى صانعة ثورة المستحيل ضمن كل المقاييس الإستراتيجية وهى قادرة أن تستعيد عزتها وهيبتها النضالية.. نعم معا نستطيع ونستطيع .. ولا يراهن أحد أنه يستطيع دون الاخرين.
اننى ومن منطلق المسؤولية الحركية والوطنية والتاريخية، أهيب بكم يا أبناء وكوادر وقيادات فتح بالعمل الجاد من أجل وحدة الحركة التنظيمية والسياسية والتمسك بالديمقراطية خياراً وحيداً في مواجهة نهج التفرد والاستقواء على الحركة وأبنائها ونظامها الداخلى، الذي مارسته بعض القيادات الكبيرة، لأن حركتكم الأبية لا زالت تمتلك القدرة على الإبداع الديمقراطي الوطني الخلاق كحركة قائدة تصدت بوعي أبنائها لمختلف إشكال الشرذمة، ولدينا من المخزون والعنفوان الثورى ما يمكننا من النهوض وتطوير الأداء الحركي والنضالي في وقت يراهن البعض على انهيارنا المحتوم وتدمير قلعتنا الفتحاوية من الداخل
إن الشهيد ياسر عرفات ومعه كل القادة التاريخيين للحركة استطاعوا أن يحافظوا على القرار الوطني المستقل ورفضوا كل أشكال الوصاية على الحركة أو منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما يجب الحفاظ عليه وعدم رهن قرارات الحركة ومصيرها بخيارات إقليمية ودولية، ولا حتى رؤى شخصية لهذا الشخص أو ذاك.
ان المصالحة الوطنية ووحدة الصف الفلسطينى لن تبنى وتدوم الا بالارتكاز الى وحدة فتح وقوتها كرافعة للمشروع الوطنى، ونحن الاحرص على اتمام وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وشاملة، تؤسس لاعادة صياغة النظام السياسي الفلسطينى ليتلائم مع التطورات والمستجدات ويمتلك القدرةعلى مواصلة مشوارنا النضالى، ولا بد أن يقتنع الجميع قناعة راسخة بأن منطق الانقلاب والانقسام هو الكارثة بعينها والتجربة السوداء ماثلة أمامنا، ولابد من طي هذه الصفحة الى الابد، وفي هذه المناسبة لابد من التأكيد بأن لا مشروع وطنى بلا قطاع غزة، الذى تحمل القهر والقمع والاهمال من ذوى القربى، ودفع اغلى التضحيات في مواجهة العدوان الاسرائيلى المستمر، وفى المقابل لادولة في غزة مهما كلف الامر، لاننا نصر على التمسك بثوابتنا الوطنية وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس .
أخوتي .
ان الربيع العربي وما يصاحبه من تحولات نوعية لها ابعادها ودلالاتها، نحن في حركة فتح لن نكون الا مع شعوب أمتنا العربية وحقها الطبيعى في رسم مستقبلها، ولن يخيفنا أحد من نتائجها، بل نري فيها مؤشرات ايجابية لصالح قضيتنا الوطنية ومصدر دعم واسناد للموقف الفلسطينى، وهذا ما يدعونا الى التمسك بقوة بثوابتنا الوطنية وعدم الرضوخ للضغوط والاملاءات الخارجية، بل الذهاب الى أبعد مدى من أجل نيل حقوقنا المشروعة في الحرية والاستقلال وممارسة حقنا الطبيعى في تقرير المصير وعودة اللاجئين وفق قرار الشرعية الدولية 194، وهنا نوجه التحية كل التحية لاهلنا وأبناء شعبنا في المنافي والشتات، ونؤكد موقفنا الثابت بأن قضية اللاجئين وعودتهم الى ديارهم هي قلب القضية الفلسطينية .
التحية كل التحية لاسرانا الابطال في المعتقلات الإسرائيلية و صمودهم وتضحياتهم الجسام من اجل حرية شعبنا وكرامته، وتحية اخوية كفاحية خاصة لرمز فتح في الاسر القائد مروان البرغوتي وعهدا له ان يبقي حاضرا بيننا الي ان يعود ليتقدم طليعة الفتحاويين في مرحلة حماية المشروع الوطني من التدمير، كما أحيي اسر الشهداء وآلاف الجرحى الذين دفعوا ثمناً باهظاً على طريق الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال بكل أشكاله ومظاهره، وبالمثل أتوجه بأعظم التحيات للشهداء والجرحى والمعتقلين السياسيين وكل ضحايا الانقلاب والانقسام في قطاع غزة الصامد .
وختاما أطالب مختلف أبناء الحركة الوطنية بالعمل الجاد من أجل إعادة صياغة الهوية الوطنية بمضمون وحدوي قادر على حمل أعباء المرحلة القادمة، ويستطيع التصدي للسياسات الإسرائيلية والأمريكية التي تهدف لتقزيم المشروع الفلسطيني عبر سياسة الاستيطان والتهويد لفرض حلول جزئية ومنقوصة على الشعب الفلسطيني، وأؤكد على أن الرد الأول والأساس لمواجهة تلك السياسات هو تجسيد الوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاق المصالحة بلا مناورات حزبية وعودة السلطة للشعب لاختيار ممثليه عبر انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية تضمن المشاركة الفاعلة لمختلف أبناء الشعب الفلسطيني أينما وجد، كل التحية لكم كل التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني .
عاشت ذكري الثورة الفلسطينية وحركتنا العملاقة التي لن تهزم مهمت حاول المتآمرين النيل منها، كانت طليعة الكفاح الوطني وستبقي بارادة ابناء الحركة وقوة مشروعها .
وانها لثورة حتى النصر
أخوكم
محمد دحلان
بس والله انه دحلان احسن من غيره بالف مرة
وانظف من غيره
ووطني قائد غصب عن الكل
واللي بيحاولو يشوهو صورته هم الكزابين
معك قلبا وقالبا يا ابو فادى