رام الله - فراس برس -
كتب أبو علي شاهين /
إنـــي أعــتــرف.
دردشة رقم (85) .
هذه دردشات سيكون بعضها قديم وبعضها جديد
، وبعضها عليه تعليق ما / وآن أوان نشرها.
مقدمة
"نحن وإسرائيل لسنا سواء ولسنا نِـدَّيْـن لأنهم يرتكزون على الجهة المنتصرة في هذا العالم وهي الولايات المتحدة وحلفاءها . أما نحن فنرتكز على الجهة المهزومة وهي العالم الثالث، وبالتالي عنصر القوة لدينا هو إحراج إسرائيل بين حلفائها بالإلتزام بكافة الإتفاقيات لأنه إذا تساوينا معها بعدم الإلتزام تفوقت علينا بحلفائها، ولا شك أننا سجلنا نقاطاً مهمة لصالحنا خلال الإقتحام السياسي داخل مربع حلفاء إسرائيل" .
فلسفة الرئيس / محمود عباس، حسب قوله .
( 1 )
أعترف أنني لست "شاهد ما شافش حاجة" ..، وكذا لست غايب فِـيلَـةِ ..، .
وأعترف أنني قَـرِفْـتُ وتَـقَـزَزْتُ من متابعة مشاهدة اللقطة السياسية الفلسطينية ذاتها ..، وإن تعددت شخوص أبطالها، أسوة بالمسرحيات التي يطول عرضها سنين بل عقود .. فيموت البطل أو البطلة .. ـــ أو الممثلة أو الممثل فيتم إسناد الدور لأخر يقبل بالدور القديم .
وأعترف ــ أيضاً ــ أن "الجانب الفلسطيني" وهو يُـفاوِض ويُـباحِـث ويناقِـش المشروع الصهيوني سراً وعلانية .. منذ السبعينات من القرن الماضي .. لم يفلح في إحراز أي إنجاز من "الجانب الأخر" .. كما يحلو لجماعة "أوسلو" أن تسمي المشروع الصهيوني بِ"الجانب الأخر" : بل على العكس فإن قضيتنا الوطنية تتراجع بهدوء إلى الوراء وإلى القاع .. ونقول : إنتصرنا ..، ونلوم في جلساتنا الخاصة غيرنا / من يسعون لتقليدنا ومحاكاتنا من العرب الرسميين وبلاطهم الجمهوري أو الملكي. ولنعترف أن نظامنا السياسي هو الأسوأ بين أنظمة العرب السياسية جميعاً، إلا في أمر واحد حيث لا يمكن أن يرث الحكم في نظامنا السياسي إبن الزعيم، وأما الحكام العرب بلا إستثناء سيُــوَرِّثـون الأبناء الحكم ..، .
( 2 )
وأعترف من خلال تجربتي أن المجتمع العنصري الصهيوني تتجه بوصلته الإجتماعية والسياسية والعقائدية وتنجذب نحو اليمين .. بشهادة أهل العلم والسياسة في العالم ..، اليهود منهم قبل غيرهم يشهدون بذلك .
وأعترف أن هذا اليمين الصهيوني لا يوجد بين فئاته زعيم واحد على إستعداد لتوقيع معاهدة سلام مع الشعب الفلسطيني أو ممثليه، وكذلك لن يخلق الله من قبل / أو من بعد القائد الفلسطيني الذي يوقع للصهاينة على وثيقة الإستسلام، وستبقى صياغات "عرفات" هي الثابت السياسي الذي يدور من حوله دعاة وأدعياء السلام الفلسطيني ..، الذين يرقصون في العتمة . فلن يستجيب "نواعم الصهاينة" للحب الفلسطيني !!، المُـضر بأهله.
وأعترف أن البعض سعيد والبعض نصف سعيد والبعض ربع سعيد والبعض "محايد" في سعادته لإستمرار "الستاتيكو ــ الأمر الواقع" .. لأنه مستفيد أو نصف أو ربع أو محايد في إستفادته من الوضع القائم، أو على الأقل ــ غير متضرر ــ .
( 3 )
وأعترف أنني لم أفهم الربط اللا مرئي بين رفع شعار لا للمفاوضات في ظل بناء المستوطنات الجديدة وتوسعة القديمة منها .. ــ [ وهذا التوسع منافياً لإتفاقيات سابقة "فلسطينية ــ مع الكيان الصهيوني" وليست شروطاً فلسطينية جديدة (!) ــ ] .. لماذا رفعنا صوتنا عالياً بهذا الصدد وترافق ذلك مع أزمة / دحلان ؟ .. مَـنْ ستخدم مَـنْ ؟ ومَـنْ ستغطي على مَـنْ؟. ولم ترتفع وتيرة أي أمر أخر ..، وأصبح صوتنا المرتفع .. كمن يغني ليلاً في فيافي الصحراء ليؤنس وحدته أو يخفف ما أمكن من نزوع وتسرب الخوف إلى نفسه .
وأعترف وأعرف أن المشروع الصهيوني منذ / مناحيم بيجن يرى أن شرق الأردن وعاصمتها عمان هي دولة الفلسطينيين، ونحن نرفض هذا العرض المجنون والمْـفرغ من محتواه، وتُـعاوِد الجوقة الصهيونية إياها، تلاوة هذا التصريح بين الفينة والفينة، .
وأعترف كمواطن فلسطيني .. أن شرق الأردن بكل ذرات ترابه .. عزيزة وغالية وأفتدِيها بروحي .. أسوة بكل مواطن عربي فلسطيني ..، ولكنني لو خُـيِّـرت في حياتي ودُنْياي بين الجنة وفلسطين .. لإخترت فلسطين، هذا القطر الغالي من الوطن العربي الكبير، ومن ذا الجاحد الذي ينسى الدماء العربية الأُردنية التي روَّت ثرى فلسطين منذ مديان وربات عمون .. إلخ .. إلخ .
( 4 )
وأعترف أن العودة للمفاوضات قد جاءت هذه المرة لتجد مجلسها في شرق الأردن، بعد توقف [ 15 شهراً ] وعدم ربطها بوقف بناء وتوسعة المستوطنات مسبقاً .. فما الذي جد ــ من جديد . لم يتوقف بناء المستوطنات ولا توسعتها ــ بل إزداد ذلك كماً وكيفاً، وتهويد القدس جارٍ على قدم وساق .. في هرولة إستيطانية لم يسبق لها مثيل، والإستعدادات جارية على قدم وساق للإعتداء على قطاع غزة وضربه ضربة موجعة، ويتم إستكمال بناء الجدار ليشمل الحدود الفلسطينية مع المملكة الأردنية . وأن ثمة سلسلة إجتماعات ستستمر بين "الجانبين" ..، حلقات من التناقضات لا يحيط بها العلم والدراية والميدان .. ربما يحيط بها أهل الشعوذة السوداء، عندما سألهم القوم :ـ ما هي سمات العام القادم ؟. فردوا : على حرف "الخاء" ــ وصدقوا (!) .
( 5 )
أعترف أننا قمنا بخصي أنفسنا قبل أن يُـعْـمِـل الجراح مبضعه في بتر خصانا، وهكذا أصبح كل منا ( أغا ـ بالتركي، والجمع أغوات ) . وأعترف أننا أسْـرى إدمان المراقبة الذاتية خشية أن نُـزعج الزعيم في سرير نومه أو نوم سريره، .
يتحتم أن نتحرر من هذا الإدمان وهذا الأسْـر وأن نُـجهر بصوتنا عالياً ..، ونقول نعم ـــ عندما تكون "نعم" هي الصوت المُـعبِّـر عن إرادة الشعب . وأن نجهر بأعلى الأصوات والأفعال ..، ونقول لا ـــ عندما تكون "لا " هي الصوت المعبر عن إرادة الشعب، وهذا ينقصنا . ــــــــــ وكان ينقص المنطقة السياسية الممتدة من كابول حتى كازابلانكا ولكن الشعوب إنتزعت حقوقها ..، ولم يبقى إلا نحن ..، وعيوننا وعقولنا يرقبان الإحتلال ..، ولكن لكي نتحرر من الإحتلال الصهيوني .. يتحتم علينا أن نتحرر من إحتلال "الزعيم" لكي يسهل علينا التحرر من الإحتلال .
أعترف بأن ["طريق الحق وعرة .. على قلة سالكيها" ..، علي (ر)]، ولا بد من التأكيد أن أهل "أوسلو" / ــــ صُـناع "أوسلو" لم يدافعوا عنها بعد وصولهم إلى أرض البلاد ..، . اللهم إلا كُـتب الأخ / أبو علاء ــ الذي شرح موقف السلطة من المفاوضات آنذاك . وأما فئة العمل السري والعلني لبناء جسور الثقة مع العدو الصهيوني منذ حوالي ( 40) عاماً، والتي لم تنجز شيئاً على الأرض، فإنها لم تدافع عن "أوسلو" .. وإختبأت خلف ظهر "عرفات"، وكأنها فعلت فعلاً مشيناً، وإكتفت بأن إتهمت كل من عارضها بأنه متطرف ــ ولا يريد خيراً بالقضية الفلسطينية ..، . هذه الفئة لا زالت هي القابضة على نواصي الأمور والتي تفصل وتُـبعد من تشعر أنه يعارضها أو من تشعر بقوته، وتُـقرب من تشاء من بطانتها ..، التي ينطبق عليها القول .. [ رغباتك أوامر ]، نعم رغبات الزعيم أوامر ولكن سيبقى (كُـثر ــ يا إمامنا) من يسلكون طريق الحق، وهل ثمة حق وعدل أكثر مما في القضية الفلسطينية ؟ .
( 6 )
أعترف أننا وضعنا إرث الشهداء جانباً .. فلا يحق لأحد .. وإن لم يقاتل يوماً في أي من خنادق ميادين القتال .. لا يحق له أن يطعن في مسيرة نضالية، وطنية ثورية، ولا بأي حال من الأحوال، في أسوأ أحوالها جعلت منه قائداً ــ وإن لم يكن بالتصويت ..، حقاً [ لكل من يريد تراث الشهداء، عليه أن يصنع المعجزة الآن، أو سوف يتحمل مسئولية النهاية ــ إلياس خوري] .
أعترف أن الأصمعي صادق فيما ذهب إليه ..، حين مر في طريقه إلى الحج بإعرابية عجوز تقرأ القرآن على ناقتها الجرباء ..، فسألها :ــ ما تفعلين يا إعرابية ؟ . ردت :ـ أدفع البلاء ببعض من القرآن فرد عليها :ـ إخلطي بعض القرآن ببعض من القطران .
وإتعظت العجوز وتناولت قارورة القطران !!، . فمتى سيتناول الأخ / القائد الأعلى قارورة القطران، كي يضع موضع التنفيذ القول الشائع في حركات التحرر: الذي تحرره بالرصاص سيكون من نصيبك على الأرض. وفي قول آخر شاع بين الثوار: لا إنكفاء بلا إدماء. قضيتنا لا ينبطق عليها مقولة " على الإستعمار أن يحمل عصاه و يرحل".
( 7 )
أعترف أن ما قدمناه في رحلة التسوية السياسية أي ( الإستسلام الضمني – دون توقيع على أوراق ومواثيق)، من شهداء وجرحى ومعاقين و آلام وأنين .. لو قدمناه في مرحلة سياسية واحدة .. لكانت خارطتنا السياسية غير الخارطة الحالية..، ولكانت أفضل مرات و مرات ..، إن إنجاز هذه المسألة وأن نصل لانتزاع النتيجة المسبقة – النصر الميداني- لا تحتاج إلا لأمر واحد ( القيادة السياسية ــ وقرارها الذي يخدم المرحلة سياسياً ) ..، فأين هي منا ؟ ..، و أين نحن منها؟ ..، إنها ليست معركة الوصول إلى كرسي الترشيح للرئاسة، على غرار الترشيح الأخير لـ (علي عبد الله صالح)، يقول : لا ..، لن أرشح نفسي نهائياً وأبداً ومطلقاً ومهما كان الثمن . تخرج الجماهير تطالب به رئيساً ..، ليستجيب لطلب المكتب السياسي للحزب الحاكم، وبالإجماع، و بطلب الجماهير المتظاهرة (مظاهرات مليونية)، . والنتيجة ما نراه منذ أشهر في اليمن (السعيد جداً).
( 8 )
أعترف أننا أمام صراع "نكون – أو لا نكون" أي صراع الوجود من عدمه . لهذا فإنه الصراع المفتوح رحاه على كل الإحتمالات وصولاً لأحد أمرين بالنسبة لنا [ النصر أو النصر ]، . إن الحتمية التاريخية تؤكد أن المشروع الصهيوني العنصري المتمثل بالغزو الأجنبي محكوم عليه أن ينتهي بالإندثار بشكل أو بآخر، بصورة أو بأخرى ..، إن دورنا الإيجابي خاصة دور القائد الأول في الخلية القيادية الأولى، والقيادات الميدانية والكوادر والأعضاء – هو الذي يعجل أو يؤجل نهاية المشروع الصهيوني . ولعل أهم عامل مساعد لإنجاز ذلك أن يعمل الجميع بروح وعقلية وذهنية ونفسية نضالية جماعية (بوعي المأسسة) كما كان يدعو الأخ / أبو مازن – قبل أن يتولى الرئاسة - والحمد للرب لقد رفض (وعي المأسسة) وإستبدلها بأوامر الفرد الذي لا شريك له، و هذه الممارسات السيئة تعيقـنا عن إنجاز أهدافنا بأسرع وقت وأقل الخسائر وأقصر الطرق.
أعترف أنني قرأت للأخ / أبو مازن ــ محمود عباس في [ 23/6/2009 ] قوله :ــ (أنا أريد مؤتمراً لإعادة إحياء هذه المؤسسات ونعطيها شخصية وإستقلالية عن السلطة، وحتى عن المنظمة وهذا يحتاج إلى مثابرة وتمسك بالقانون، وفي النهاية لا بد من عقد هذا المؤتمر ) . أعترف أنني قرأته ..، ولكن ...، ....، ...، .
أعترف أن الحاكم العربي وهو خارج الحكم ينادي ويطالب بالمأسسة والديمقراطية، وإذا تولى الحكم .. يصبح أخطر عدو على المأسسة والديمقراطية .. لا أستثني منهم أحداً ( سواء جاء من رحم تنظيم وطني ثوري أو إنقلابي على ظهر دبابة أو وريث ملكي ) ..، . وإذا أيد ودعم وعاضد الديمقراطية فهذا يكون تأييدا و دعما ومعاضدة لمن هم خارج حدود بلاده، . ومن شذ ــ من الحكام ــ شذ في النار.
( 9 )
أعترف أن الإدارة الأمريكية (بوش- الابن) ضغطت على "عرفات" لتجريده من صلاحياته ما أمكن، وبأنه ليس الرئيس الذي يصلح لعملية "السلام"، فإخترعت موضوع (رئيس الحكومة)، وتم ذلك بالفعل لأكثر من عامل..، وكان الموقع مفصلاً على مقاس الأخ / أبو مازن – محمود عباس، و بأنه رجل السلام السياسي الفلسطيني المعتدل والمقبول من أجل الوصول إلى حل، ورحل "عرفات" إلى ربه، وجاء (أبو مازن) – وإنتظرنا الحلول .. ولا زلنا ننتظر أن تهبط الحلول من السماء ..، فربما تمطر يوما قطراناً . يا من تتفاوضون و تتباحثون .. كفّوا وإقرؤوا شعبكم بطرق أفضل، وإدرؤوا عن أنفسكم ما فحش من قول الشعب ضدكم..، إحترموا الكادر .. إجلسوا معه وإستمعوا إليه، ودعوا عنكم حديث (الفشخرة) من جانبكم .. ونظرية المؤامرة من جانب غيركم.
أعترف بأن الشعب لم يعد يعرف من منكم في البلاد ومن منكم مسافر .. يفتقدكم لا يجدكم بين ظهرانيه ..، . تبتعدون عن أهلنا .. و كأنهم رجس من عمل الشيطان . نريد ونلح على وجود القائد القاعد بيننا وليس الزعيم الذي يُحسن السفر .. (الزعيم المسافر)، لا خير في أي زعيم لا يثق إلا بنفسه رسولاً لقضيته.
( 10 )
أعترف أن شعبنا يمر في منعطف حاد مليء بالعثرات والمنزلقات والحفر العميقة ..، كما كانت تجربة شعوب حركات التحرر من قبل، وهذا يفرض على الحالة الوطنية التي نحن بصددها أن تُفرز قائدا وطنيا، مناضلا ثوريا، يكون النواة الصلبة للخلية القيادية الأولى ..، يتفاعل مع أماني وطموحات وهموم وآلام الشعب... ويجتهد أيما اجتهاد ويجِدُّ لاستنباط وخلق العلاج والدواء الشافي ويسعى لبلسمة الجراح للملايين من أبناء الشعب، فلا أحد يتسول من الرجل الأول في أي إطار .. إنها حقوق أبناء الشعب المشروعة وليست المكتسبة ..، فلا أحد يمن على آخر من موقعه القيادي. وأما الذي يريد أن يمُنَّ .. فليمُنَّ من جيبه الخاص.
( 11 )
أعترف أنني أكره كلمة [ ــ ومعنى ودلالة ولفظ ــ ] مَـكْـرَمة رئاسية .. إنها حقوق مُـواطنة، وليست عَـطِـيَّـة من عطايا السلطان ولي النِـعَـم، إنها أموال الشعب تعود لأصحابها المحتاجين .. إن لهؤلاء الفقراء من القوم .. كرامات ــ لا يعرفها ولا يعلمها إلا من عايشهم وإحتك بهم وبظروفهم . وأما من يقطنون في الأبراج العاجية .. الرب وحده يعلم ما يخبؤون لنا في صدورهم من علوم .
أعترف أننا (من وجهة نظري) بحاجة إلى المزيد من القطران .. فإذا لم تُـحسن القيادة إستعماله .. فلنجعلها تتجرعه .
أعترف أنني حتى اليوم لا أعرف من الذي أتى لنا بأن هناك (9) من أعضاء مجلس الأمن سيؤيدون ورقتنا المُـقدمة لمجلس الأمن. بل ولا أعرف من الذي أتى لنا بأن ثمة (10) من أعضاء مجلس الامن سيؤيدون طلبنا لمجلس الأمن . عندما إحتدت المبارزة في القول (تلخبطت حساباتي) ..، . وتأكدت بأن أفكاري السابقة ما هي إلا أخطاء ولا بد أحاسب عليها تنظيمياً ووطنياً . ولكن كم تمنيت أن تكون حساباتي خاطئة ..، ولكن للأسف كانت حساباتهم خاطئة . إن حساباتي الخاطئة (الصامتة) لن أُحاسب عليها دولياً ولكن حسابات أهل الصول والجول، أهل السياسة والكياسة لا بد أن يحاسبوا على أخطائهم، والحق الحق أقول لكم لم يُـحاسب أحد بعد ..، فهل ستتم محاسبة كل من شارك في عملية التهويل ولا أريد إستعمال كلمة أخرى لدى الكثيرين ولكنني سأصمت الأن .
( 12 )
أعترف أنني إستمعت لرفاق السلاح وأخوة نضال كرام ..، بأنهم نقلوا للأخ / رئيس الحركة بعد عودته الميمونة من رحلة إستحقاق سبتمبر وخطابه من على منبر هيئة الأمم المتحدة قولهم الجميل : ــ "ذهبت رئيساً وعدت زعيماً"، .
أعترف / وسأكرر نفسي، إن ما تم من ترحيب في قاعة الأمم المتحدة إنما كان وتم لفلسطين ـــ عدالة القضية وصدق مناضليها وعدوانية أعدائها، لقد صفق الحضور لهؤلاء جميعاً، وأكد الحضور تصفيقه لأسماء "عرفات" و "درويش" قبل أن تصلهم الترجمة .
أعترف أنني لم أتبين أعضاء الوفد الفلسطيني في مقاعده بالأمم المتحدة من صورهم ..، لأنني حدست أحدهم ممن لا يستحقوا مطلقاً أن يكون عضواً في الوفد ..، . ولو صدق حدسي لكانت مصيبة لأنه ربما يستحق أن يتبؤأ كرسيه هذا بعد (5) أو (6) أو (7) ملايين فلسطيني على الأقل ..، أتمنى مرة أخرى أن يكون حدسي مخطئاً ..، لأن الخطأ هنا هو لصالح قضيتنا .
أعترف أن حركة فتح ليست إقصائية النزعة أو السمة أو التربية ..، وقواعد المسلكية الثورية تُـحرِّم ذلك لأنها ضد أخلاقيات فتح، وكل من شارك في أية عملية إقصاء فتحوي، عليه مراجعة نفسه .. هل هو فتحوي أم مستفيد (وفقط) من حركة فتح ؟.
أعترف أن حركة فتح ليست خلافة وليس لرئيسها السمع والطاعة فهو ليس ظل الله في الأرض ..، وهو ليس ولي الفقيه، بل وليس ولي النِـعم ـــ خديوي فلسطين ـــ، وما بيننا وبينه من عقد إجتماعي / ليس له سمة الشورى بل إنها الشراكة، نحن شركاء ولسنا أجراء، شركاء الدم ولسنا أجراء الدرهم أو الدينار أو الموقع أو المنصب .
أبو علي شاهين
رام الله ــ 06/يناير/2012
واخيرا لو خيروني بين فلسطين وأي مكان اخر لاخترت فلسطين .... لكن الجنه ....أسأل الله الجنه وكل ما قرب اليها من قول وعمل والذي من ضمن هذا العمل الموت لتحرير فلسطين من اليهود .( ***l ( saqer20121@***