غزة - فراس برس -
منذ الانقلاب الذي أفرز انقساما سياسيا فلسطينيا خطيرا، وحركة حماس تمارس اعتقال أبناء حركة فتح في قطاع غزة، ومن لم يتم حجزه في مكان لا يعلمه سوى الله؛ ألزمته حماسبالإقامة الجبرية. هذا الملف الشائك الذي لم يتحدث عنه أحد إلا مؤخرا في لجان المصالحة يشكل الشغل الشاغل لأمتنتظر عودة ابنها المظلوم بانتمائه و مواقفه، أو أب يحتاجذلك الابن الشاب المعيل له.
ومنذ توقيع المصالحة الوطنية ويناشد أهالي المعتقلين السياسيين في قطاع غزة القيادة الفلسطينية ولجنة الحوار التي شكلت في الآونة الاخيرة الإسراع في إنهاء ملف أبنائهم المعتقلين والافراج عنهم على الفور لتبيض السجون الفلسطينية في غزة وحتى الضفة، كما أنهم يحملون المسئولية كاملة الى لجنة الحوار بسبب تدهور وضع ابنائهم الصحية، وما يحدث من قمع واحتكار للحرية وتعذيب لهم، واطالة أمد المماطلة في هذا الملف بما يثير عاصفة من الشك حول جدية المصالحة ودخولها حيز التنفيذ على أرض الواقع .
وفي سبيل تحريك هذا الملف الراكد نسبياسعينا في'الفتح نيوز' للقاء مواطنين غزيين لتلمس مواقفهم و استبيان آرائهمحول هذا الملف.
وقد ابدى الأهالياستيائهم وغضبهم من عدم وضوح الرؤية حول ملفهم حال سؤالهم من مراسلنا في قطاع غزة، حيث اشترك غالبية من التقاهم 'مراسلنا'بالقول : (سنة واكثر ونحن نسمع الوعوداتوننتظر بفارغ الصبر تنفيذها... ولم نرى أي شيء على أرض الواقع على العكس؛تزداد الاعتقالات ويتزايد بطش أجهزة حماس على أبنائنا أكثر، فمنذاول يوم فيالمصالحة لليوم لم نرَ نتيجة فعلية وإيجابية) .
و قال 'س.م' وهو شقيق معتقل سياسي لدى أجهزة حماس :'أتمني أن أسمع اجتماعا لقيادتنا يفشل ..ليس حبا بالفشل ولكن حتي أشعر بالمصداقية!!، إن جميع القادة يخرجون ويؤكدون نجاح اجتماعاتهم ويزرعون الأمل لدينابوعوداتهمحتى يحن موعد التنفيذ فيذهب هباء بلا مبالاة' .
وأضاف :'انني شعرت انا واسرتي بان كافة المسئولين على هذا الملف غرضهم فقط هو تسجيل انجاز وهمي واعطاء ابنائنا واهالينا حقن مسكنة ومهدئة فقط'
ومن جانبهمطالب وناشد الاهالي القائمين على لجنة الحوار وخصوصا قادة حركة فتح بتقديم توضيحات لما يدور داخل أروقة غرفة الاجتماعات ومعرفة الحقيقة، مُعربين عن استيائهم من التجاهل ومؤكدينعلى حقهم في معرفة مجريات الامور بالتفصيل معللين أن الامر يتعلق بحياة كافة الشباب المعتقلين منذ سنوات داخل سجون حماس وليس وزارة هناك أو جهازا في مكان ما تتحدث عنه المصالحة !!.
الجدير بالذكر أن لجنة المصالحة المجتمعية التي أقرتها اجتماعات المصالحة الوطنية كانت قد أنهت اجتماعها الأول يوم الأربعاء الموافق4 يناير 2012، في حين أعلنتحماس في وقت سابق عدم وجود معتقلين سياسيين لديها وكذلك أعلنتالسلطة الوطنية في رام الله!! ويبقى الوضعبخصوص هذا الملف غامضا في ظل تصاعد حملات الاعتقال والاختطاف بحق شباب قطاع غزة وأكثرية المعتقلين من بينهم من نشطاء حركة فتح التي لا تُمارس أي نشاط حتى الآن في قطاع غزة يخرق 'المصالحة الوطنية'.