رام الله - فراس برس -
كتب الأخ أبو علي شاهين -
مــن فــمــك أُديــنــك.
دردشة رقم (86) .
هذه دردشات سيكون بعضها قديم وبعضها جديد
، وبعضها عليه تعليق ما / وآن أوان نشرها.
مقدمة
لم أشأ أن أضيف من أفكاري / لا القليل ولا الكثير، سردت ما جادت به قرائح "زعامة حماس" ..، وشهادة للوزير / عمر سليمان مسئول المخابرات المصرية السابق . وتعاملت مع هذه الحقائق ..، ورفضت أن أسجل في البدايات تصريحات / د.زهار، لأن المراقب لا يعرف التعامل مع تصريحاته المتنافرة والمتناقضة والمتداخلة والمتعارضة في آن معاً .
إن المقصود بهذه الدردشة .. في زمن زيارات قادة "فتح" إلى قطاع غزة .. هو تذكير الأغلبية منهم بحقائق "حماس"، وبأن المصالحة هي (حالة مرحلة) / إنها تكتيك وليست إستراتيجية حمساوية . إن ما نراه من لعبة "الأُسـتُـغماية" والتي تتحول لتصبح بقدرة "حماس" لعبة "حاوريني يا كيكا" ..، "زعامة حماس" تبيع علينا "الروبابيكيا" السياسية الحمساوية وندفع ثمنها باهظاً .. دماء وسيقان مبتورة وصلف وزجر ودوس على الكرامة، ونحن نبيعها الموقع والمقام والقامة السياسية العالية وندفع لها ثمن بضاعنا .
كفى سفراً إلى قطاع غزة .. وإذا أردنا غير ذلك ــ فليسافر أبو المصالحة أو / جدها، الأخ ــ عزام الأحمد ..، فهو كبير الدهاقنة الأوحد الذي يعرف مكنوناتها السرية ويمكنه حل طلاسمها الغامضة ..، وأما إذا أردنا النقى والزين .. فلا مصالحة بلا (دحلان والقسام) .. هذا هو بيت القصيد وأي محاولة تملص فلن تفيد، مهما حاول بعض كبار القوم الهروب من مواجهة الحقيقة، أو القفز عنها أو تجاوزها أو تناسيها، فلا بد من العودة للتعامل مع الحقيقة وتفعيلها .
( 1 ) أراء متضاربة لِـ"الجماعة" .
صرح د.رشاد بيومي عضو مكتب الإرشاد لِـ"جماعة الإخوان المسلمين" في مصر، الخميس [24/2/2009] بقوله :ــ [دأبت "الجماعة" على تقديم المشورة والنصيحة لِـ"حماس" .. بإعتبارها جزءاً من تنظيم الإخوان المسلمين، تحدثنا بشكل مباشر مع قيادات حماس لإقناعهم بقبول المصالحة بناءً على إقتراحات التنظيم في مصر، وتابع ــــ قلنا لقيادات "حماس"، لو كنا مكانكم لقبلنا بالمصالحة فوراً طالما تضمن الحد الأدنى من الحقوق المشتركة بين جميع الفصائل].
أما فتحي حماد فيقول في [10/3/2009] .. :ــ [ نجاح الحوار مرتبط بتحرر "فتح" من الأجندة الصهيوــ أمريكية، وإذا كانوا هم أصحاب نظرة وطنية وإنحازوا للشعب فسيكون هناك إتفاق، ولكن إذا سقطوا رهينة للموقف الأمريكي والصهيوني وللتنسيق الأمني ومفاوضات السلام، فبالتأكيد لن يكون نجاح للحوار ] .
وليس خطأً أن نقرأ معاً تصريح د.إسماعيل رضوان ــ أحد زعماء "حماس" في قطاع غزة ــ يوم الثلاثاء [27/10/2009] حيث قال :ــ "إن إستمرار سلطة رام الله في حملة الإعتقالات والمداهمات لبيوت المجاهدين يأتي في سياق إجهاض المقاومة في الضفة الغربية وإستجابة لأوامر العدو الصهيوني والأمريكي .، وأكد :ــ "أن هذا يدل على عدم جدية حركة فتح ومحمود عباس في موضوع المصالحة والوفاق الوطني" . وأضاف مؤكداً :ـ "أن سلطة رام الله ماضية في خدمة الأجندة الخارجية على حساب الأجندة الداخلية" . وأضاف :ــ "أن سلطة رام الله هي السبب المباشر للإعتداء على المسجد الأقصى من قبل الصهاينة" .
وصرح الزعامي الحمساوي إبراهيم المدهون في [23/4/2009] قائلاً :ــ "إن أرادت حركة فتح والمتحاورين في القاهرة، الخروج من هذه الدوامة السيئة فعلاً، فعليهم وقف جرائم هذه المجموعات الشاذة وطنياً والفالتة وغير الوطنية والمرتهنة لضابط أمريكي قابع في المقاطعة] .
وأما د.صلاح البردويل الزعامي الحمساوي فلقد صرح في [17/1/2009] بقوله : ــ "إن عباس شارك في المعركة الأخيرة بعناصره الموجودة في غزة الذين كانوا يدّلون على بيوت حماس، وأبو مازن متهم بأنه مشارك في المعركة على الفلسطينيين عن طريق عملائه، وهو متورط بلا أدنى شك في إغتيال صيام" .
( 2 ) نحن البديل ولسنا التكميل لِـ"م.ت.ف" .
جاء في نشرة "زعامة حماس" ــ الجنان ــ في [1/2/2006] : ــ [ نحن البديل، ليبدأ التاريخ بتسجيل مرحلة جديدة ومغايرة من مراحل الصراع ..، . إن وصول "حماس" للمجلس التشريعي بنفس الزخم الذي وصلت إليه يعني إنقلاب الصورة السياسية وتغيير الممثل الشرعي والوحيد للقضية الفلسطينية، ولا داعي للتمسك بالمقولة القديمة "إن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للقضية الفلسطينية" إلا إذا قررت "حماس" أن تدخل في إطار منظمة التحرير فتصبح حزب الأغلبية فيها وتفرض أجندتها السياسية، وهنا فقط تصبح "حماس" المرجعية السياسية التي تمثلها المنظمة] .
وأما خالد مشعل فيقول في نشرة مكتوبة قرأها بنفسه :ـــ "حماس ستعمل على بناء مرجعية وطنية فلسطينية وتمثل الداخل والخارج وتضم قوى الشعب الفلسطيني وتياراته الوطنية" . وأضاف :ــ " لا يمكن تحقيق مُـصالحة والشعب الفلسطيني في الداخل والشتات بلا مرجعية وطنية" . وشدد مطالباً :ـ "في هذا الخصوص بمرجعية فلسطينية وطنية تحافظ على حق العودة .." ورأى:- " أن منظمة التحرير الفلسطينية التي تُمنع حماس من دخولها أو العمل على إعادة بنائها بدلاً من حالتها الراهنة، لا تشكل مرجعية وطنية بل تشكل حالة عجز وأداة تقسيم".
لقد صرح مشعل على فضائية الجزيرة يوم الإثنين [26/12/2011] :ــ "إن 22ديسمبر هو تاريخ الولادة الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية".
( 3 ) عمر سليمان .. يخرج عن طوره .
من المعروف عن رجال الأمن أنهم لا يتكلمون كثيراً.. هذا إذا تكلموا .. إلا أن الوزير عمر سليمان – الرجل الصامت أبداً – خرج عن طوره وتكلم أمام لجنة الرجالات الوطنية (أو ما شابه) في [ 16/12/2009] بلا تحفظ .. واتهم "حماس" بنقض كل الاتفاقات التي أبرمت معها، وأنه بات مُـحْـرَجاً من هذه التصرفات. و عبر عن شعوره بالملل مما وصفه بمماطلتها، موضحاً أن "الحركة" بهذا السلوك، تضر بسمعة مصر، وثقلها السياسي في المنطقة. وتساءل :- "ماذا تريد حماس؟ هل تريدنا أن نركع تحت الأقدام لتركب على قفانا، نحن لا نعمل لدى "حماس"، ولا "خالد مشعل". وأضاف قائلا:- "أنا أعرف أن ضمن هذا الوفد، شخصيات مرتبطة بِـ "حماس"، وأنا أريد منهم أن يقولوا لِـ"حماس" .. أنه لا يوجد بوابة أخرى غير بوابة مصر، وأن "حركة حماس" غير قادرة على ليْ ذراعنا، و نحن لن نكون رهينة لحماس وخالد مشعل".
( 4 ) التخلص من ( م.ت.ف ) بات مطلباً ملحاً .
وأما حسام بدران / عضو الهيئة القيادية العليا للأسرى (حماس)، فقد صرح قائلاً :ــ "إن منظمة التحرير الفلسطينية، ضلت الطريق وفقدت البوصلة منذ تحولت عن نهجها الوطني" . وأضاف :ــ "إن المنظمة أصبحت مجرد صراف آلي يدفع الراتب ويؤجر المواقف". وإختتم خطبته العصماء :ــ "إن المنظمة في ظل هذا الواقع أصبحت عبئاً على الشعب والقضية الفلسطينية وإن التخلص منها بات مطلباً ملحاً ما لم يتم إصلاحها وإعادتها إلى مسار المصلحة الوطنية ووقف جنوحها نحو القرار الصيهوني والأمريكي".
( 5 ) الزهار .. ليحلو الهرج .
ولا بد أن أعطر المقال بما قاله / د. الزهار ..، نقلاً عن "الشرق الأوسط – اللندنية"..، "لم يكن هدفنا ضرب إسرائيل من أجل إسرائيل، بل لضرب الإحتلال". وأردف:-"إن حماس قالت أن المقاومة هي الحل وتبين أنها كانت على صواب". هذا في [18/8/2009]، و لنستمع له عبر "قناة العالم الإخبارية - الإيرانية" قائلاً :- "إن إطلاق الصواريخ يفيد العدو الصهيوني وعمل مشبوه".
وقبل ذلك في [ 13/8/2008 ] .. (إذاعة صوت القدس) قال د. الزهار :- "إن مطلقي الصواريخ يهدفون إلى ممارسة الضغط على الشعب الفلسطيني" .. وفي نفس اللقاء، إتهم الأشخاص الذين أطلقوا أول من أمس قذائف صاروخية على جنوب "إسرائيل" بالتعاون مع "إسرائيل"، على حد قوله.
الخاتمة
هؤلاء هم "زعامة حماس" ممن يسعى للقائهم قادة "فتح"، خاصة الخلية القيادية الأولى .. ومن لَـفَ لَـفَـهُـم / من أهل الفِـهم والدبلوماسية وطول النظر المَـرَضي. دوماً كنا نرقب أحد أعضاء القيادة يتوجه إلى قطاع غزة، هذه المرة السفر يتم بالجملة من أخوة مناضلين ومراتب سياسية وتنظيمية وعسكرية ..، لماذا هذا التصرف في هذه الأونة، هل أن هذه الرحلة بريئة أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟. أو كما يحلو للبعض الإجتهاد والقول إن ما تسرب من حديث ثنائي بين الأخ / أبو مازن ومشعل حول محمد دحلان والإتفاق على كيفية التخلص منه هو القابع وراء الأكمة ؟. أتمنى لهؤلاء الأخوة الحركيين، من رفاق السلاح وأخوة التنظيم أن يبقوا عند حسن ظننا . خاصة أن الأخ د.نبيل شعث قد ذهب وعاد من قطاع غزة ولم تكن رحلته كما أراد أن تكون . فهل وهل وهل وهل إلخ .. إلخ من هل وأخواتها ! .
بالأمس القريب تم الإشارة لموعد (شبه مؤكد) لإجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية ..، ونحن على هذا الحال .. أين المآل؟.
تركت "زعامة حماس" تتحدث .. السؤال / لما كانت كل القيادات علماء في كل أمور الدنيا والدين ..، فلماذا يقرؤون ما يكتبه أمثالي ؟ .. على من تُتلى مزاميرك يا أبا علي ؟.
أبو علي شاهين
رام الله ــ 07/يناير/2012