الخميس 24-05-2012 | 03:33
 
 
عباس يواصل حربه المجنونة على دحلان متحللا من أي التزام بالقانون
قيادي:إدعاءات عباس بإحترام القانون والقضاء كذب وتضليل
11-01-2012     12:05
قيادي:إدعاءات عباس بإحترام القانون والقضاء كذب وتضليل

القاهرة - فراس رس -

كشف مصدر واسع الاطلاع في حركة فتح - على الحملة المحمومة التي يشنها عباس ضد القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان - النقاب عن انتهاكات جسيمة للقانون ارتكبها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اطار خلافه المتصاعد مع دحلان، وقال المصدر الذي رفض الافصاح عن هويته أن حربا تبدو مجنونة تلك التي يشنها الرئيس عباس ضد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان والذي أقدمت اللجنة المركزية لحركة فتح على اتخاذ قرارا بفصله من عضويتها بتوجيه مباشر وضغوط شديدة من عباس وسط انتقادات شديدة في أوساط الحركة وقياداتها وقلق من الاثار الخطيرة المترتبة والناجمة عن تصاعد وتيرة هذا الخلاف على وحدة الحركة ومستقبلها وقدرتها على تحقيق الفوز في الانتخابات الفلسطينية المرتقبة في مواجهة خصمها السياسي اللدود حركة حماس .
واستغرب القيادي الفتحاوي اقدام الرئيس عباس على تكريس قسطا واسعا من وقته في متابعة تفاصيل ماوصفه "بالحرب المجردة من الاخلاق والقيم والحرص العام واستغلال النفوذ والسلطات المخولة للرئيس" ضد شخص دحلان بعينه وفي مواجهة جانبية مفتوحة مع من يختلف معه الرئيس بالرأي، فتطال تلك الحرب الانتقام من كل من يمتون له بعلاقة أوصلة بالاعتقال والملاحقة والاذلال والقهر، ومداهمة المنازل واغلاق المكاتب والمؤسسات وحجب مواقع فتح الاعلامية عن قرائها وقطع الرواتب والفصل من الخدمة العامة واعفاء موظفين كبار من مهامهم الوظيفية وتنزيل درجاتهم ورتبهم والحجز على الممتلكات الخاصة والمنع من السفر طال العديد من الكوادر وغير ذلك الكثير من الاجراءات القمعية التي رصدتها منظمات ومؤسسات الدفاع عن حقوق الانسان .
واعتبر القيادي الفتحاوي أن انتهاك سيادة القانون والتدخل السافر في القضاء الذي طالما تشدق الرئيس بالحديث عن استقلاليته ونزاهته، وتوجيه النائب العام بما يشاء ويرغب الرئيس فقط، فيتدخل رأس السلطة التنفيذية بمهمة النائب العام والسلطة القضائية بما يتنافى مطلقا مع ما ألفه خبراء القانون بل المواطن الفلسطيني العادي عن حدود مهمة النائب العام، فيغدو النائب العام موظفا لدى سيادته ينفذ التعليمات دون ابداء الأسباب وبالتالي دون معرفتها.
ثم يتقدم سيادته بعد ذلك ليضرب أحكام القضاء بعرض الحائط "كسمة غالبة" على ممارساته وسلوكه في خلافه مع دحلان، والا بماذا يفسر السيد الرئيس الذي يبني دولة القانون ويقدس القضاء ويصون نزاهته ولا تكاد تخلوا خطبة من خطاباته من الاشارة الى احترام أحكامه حتى في خلافه مع دحلان، بماذا يفسر تجاوزه لقواعد اختصاص القضاء الفلسطيني فيشغل القضاء بقضايا ترتبط بخلافه الشخصي مع دحلان بعيدا عن الاختصاص الاصيل للقضاء.
واذا كان الامر غير ذلك قطعيا فكيف للسيد الرئيس أن يحرم مواطنا فلسطينيا من أملاكه الخاصة لمجرد خلاف السيد الرئيس مع شقيقه؟! وكيف لسيادته أن يأمر النائب العام ودون ابداء الاسباب بالحجز على الأملاك الخاصة بالسيد "عبد ربه يوسف دحلان" وهو رجل أعمال فلسطيني قديم قبل أن تطأ أقدام عباس الأراضي الفلسطينية وشقيق النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان فيلجأ شقيق القيادي دحلان كأي مواطن فلسطيني يتعرض للظلم أو الأضطهاد أوكلاهما معا الى القضاء، لتنتهي مداولاته بقرار محكمة العدل العليا ببطلان اجراءات الرئيس ونائبه العام بالحجز على الممتلكات وحتى رد الطعون التي تقدم بها سيادته ونائبه العام على الحكم، ثم يرفض السيد الرئيس الالتزام بالحكم وترفض الجهات المختصة تنفيذه تبعا لمشيئة الرئيس .
ثم وبكل وقاحة وصلف وفي تجسيد رخيص لروح الثأر والأنتقام، يتوجه الرئيس والنائب العام موظفه الصغير والمطيع بطلب الى الحكومة الأردنية للحجز على أمواله مرة أخرى، نعم فلاشيء لدى الرئيس أهم من دحلان وليذهب الوطن وفتح وحتى كرامتها وكرامة أبنائها حسب سيادته الى الجحيم ولو كان الأمر غير ذلك لقال سيادته ولو كلمة واحدة دفاعا عن وفده الذي أهين من قبل شرطة حماس على أبواب غزة ومنع من دخولها أو انشغل سيادته بالدفاع عن الأرض ومنع قضمها وأوقف سياسة الاستيطان الصهيونية الشرسة، لا أن يهرول ثانية للقاءات مع عدو لايرحم فيبدد الجهود المضنية للمخلصين وأصدقاء شعبنا لعزل الاحتلال وكشف مخططاته فيخرج سيادته بغبائه السياسي وأفقه الضيق نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة من عزلتها الدولية .
وتابع القيادي الفتحاوي : "طالما أكد النائب دحلان لجوءه الى القضاء والمحاكم للحسم في خلاف الرئيس معه، وتعهد أكثر من ذي مرة استعداده للتنازل عن حصانته البرلمانبة التي منحت له بموجب الدستور والقانون لصالح التيسير على القضاء للبت في هذا الخلاف المفتعل، وكان جادا فعاد الى رام الله من أجل ذلك، الا انه فوجئ بمداهمة منزله من قبل خليط من أجهزة السلطة الأمنية والعسكرية التي لبت رغبات قائدها في انتهاك صارخ للدستور والقانون وعلى مراى ومسمع مؤسسات الحركة ولجنتها المركزية ومجلسها الثوري ثم يتوِج السيد الرئيس ضابطه المطيع بعد ترقيته لرتبة لواء قائدا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في مخالفة فجة لقانون الخدمة العسكرية لقوى الأمن، فعشرات الضباط ممن هم أقدم منه خدمة وأرفع رتبة أحق منه بهذا المنصب، لكنها المكافأة له والثناء عليه لطاعته العمياء وانضباطه المطلق وتلبيته لرغبات رئيسه.
وعلى الرغم من كل ذلك فقد أبدى النائب دحلان في بيان له استعداده مرة أخرى للذهاب الى رام الله والمثول أمام لجنة تحقيق وطنية شريطة توفر النزاهة وأن تكون منيعة على التدخل السافر للرئيس وضمان عدم تكرار التصرف الغير الاخلاقي عندما تم مداهمة بيته من قبل اجهزة أمن سيادته وبتعليمات واشراف مباشر منه شخصيا.
وواصل القيادي الفتحاوي :" اذا كان السيد رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية قد أقر بأنه ليس لدى الهيئة أي ملف يتعلق بالفساد، وهذا يعني ان الهيئة المسؤولة وطنيا عن ملاحقة الفساد وتتحرى ليل نهار عن بؤر الفساد وأوكار المفسدين ليس لديها اطلاقا وحسب رئيسها أية شبهة تشير من قريب أوبعيد الى أي علاقة للنائب دحلان بالفساد، بالطبع سوى رغبة الرئيس الجامحة بالانتقام من النائب دحلان وأقصائه من المشهد السياسي، اذا فأي معنى أوصدقية لافتراءات عباس وأي معنى لقرار مركزية فتح بفصل النائب دحلان سوى ذات الرغبة المريضة لرئيسها .

وتساءل القيادي الفتحاوي : لمصلحة من يرتكب الرئيس كافة هذه المخالفات ؟ لمصلحة من تضرب الروح المعنوية للعشرات من أبناء حركة فتح باعتقالهم وزجهم في سجون السلطة، ولمصلحة من تداهم بيونهم الامنة ؟ لمصلحة من يداهم بيت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني ولديه حصانة وقيادي كبير بوزن "دحلان" بمالديه من مؤيدين وأنصار مازال يتباها سيادته أنه لاحقهم ويلاحقهم ويقمعهم في كل مكان، معتقدا سيادته وبسذاجة أن الامر قد انتهى عند هذا الحد ؟! ونسي أن الاحتقان الناتج عن سلوكه الانتقامي يتراكم ويتصاعد يوما بعد يوم.
ثم لمصلحة من أيضا تداهم بيوت ابناء الحركة ليلا بمنتهى البلطجة ودون أي غطاء قانوني؟ فتُقتحم ويروَع الأطفال والنساء، ولمصلحة من يقطع السيد الرئيس رواتب العشرات من أبناء فتح وكادرها؟! فتجوَع عائلاتهم ولايجد الأطفال قوت يومهم لمجرد أنهم من "جماعة دحلان" كما يحلوا للوشاة الذين يسرون في أذن الرئيس أن يسمونهم، وكأن من حق الرئيس ووشاته أن يحددوا للناس مسار علاقاتهم الإجتماعية والإنسانية، أليس الراتب يحقٍ مقدسٍ للموظف لا ينبغي المساس به بأي حال من الأحوال، ألم يقل الرئيس في مقابلة خاصة مع الإعلامي اللبناني في قناة LBC الفضائية اللبنانية انه لن يقدم على فصل موظف من وظيفته على خلفية أزمته المفتعلة مع النائب دحلان؟! أم أن سيادته ألف الكذب حت بات الكذب والكراهية والثأر منهجه في إدارة شئوون البلاد.
والسؤال الكبير: أين رجولة أعضاء مركزية فتح وهل هذا النمط من القيادة الذي انتظرته قواعد فتح طويلا كي يباع ويشترى بسيارة مرسيدس أو وظيفة لإبن أو ترقية لإبنة أو متاع رخيص، أليس فيكم رجلُ رشيد؟! لماذا لم يحرك أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري ساكنا حينما تفرد السيد الرئيس بتوجيه الاوامر ليشعل حربا الخاسر الوحيد فيها حركته التي يرأسها فينشغل هو ذاته كرئيس للسلطة والمنظمة والحركة بمنأى عن التحديات المحلية والاقليمية والدولية عالية الخطورة ويشغل حركته وأطرها وكادرها وأعضاءها فيما يضرهم ويضرها ولا ينفعهم ولاينفعها، فعل ذلك ومازال يفعل حين أمر هيئة فتح القيادية بغزة مؤخرا لتحل وتفكيك الاطر القيادية لجان الأقاليم ولجان المناطق المنتخبة تحسبا لان يكون فيهم من يحسب على النائب دحلان ويأمرهم بتشكيل لجان معينة حسب المزاج تباع وتشترى وتدين بالولاء المطلق للرئيس وأزلامه مشغلا أطر الحركة وكادرها بحربه المقيتة الرخيصة وصولا الى مزيد من التشرذم والانقسام في صفوف هذه الحركة العظيمة حركة الشهداء والاسرى والجرحى والمعذبين.
وختم القيادي الفتحاوي القول :المثير للاستغراب والصدمة أن يرتكب الرئيس كافة هذه الانتهاكات والتجاوزات في غفلة أو برضا وتواطؤ من بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح المنوط بها "كأرفع هيئة قيادية" مهمة حماية الحركة وأبنائها ووحدتها وتصليب قدرتها على مواجهة التحديات الجمة التي تحدق بها، أو خشية من سطوة الرئيس واجراءاته الانتقامية، وتحت وطأة الصمت وحالة العجز التي انتابت مجلسها الثوري الذي أجهض الرئيس كل محاولة لنهوضه وقيامه بدوره صوب اعادة بناء الحركة ومؤسساتها بعد انعقاد مؤتمرها السادس وبدد جهوده صوب التأهب والاستعداد لمواجهة استحقاق الانتخابات الفلسطينية العامة الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وضرب مكانة الحركة بعدما ضرب روحها الكفاحية حين تبنى الخيار التفاوضي مع المحتل كخيار أوحد ووحيد.
على نحو متصل ترى نخب سياسية ومراقبون ومحللون وقيادات وطنية أن مايجري على الساحة الفلسطينية وفي أوساط حركة فتح في ظل استمرار الانقسام وتعثر المصالحة وانسداد الأفق السياسي وتغول الأحتلال وعودة المفاوضات بلا ثمن وتصاعد الخلافات والانقسامات في صفوف حركة فتح على أثر الأزمة بين عباس ودحلان والتي مازالت تعصف بالحركة وكذلك تراجع قوة الحركة ومكانتها يشكل فشلا ذريعا للقيادة الفلسطينية سيترتب عليه عواقب وخيمة ستعصف بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني ودعت تلك القيادات الى تحرك عاجل يجنب الشعب الفلسطيني تلك المخاطر ويجنب حركة فتح احتضارا سيقود الى تهاوي ونهاية كارثية.


 

0
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55