فراس برس- غزة - عقدت النقابة العامة للعاملين في الوظيفة العمومية اجتماعا مركزيا موسعا اليوم الأربعاء الموافق 11/1/2012 في مدينة غزة، تحت شعار الرد على خطة التقشف.
وحضر الاجتماع المركزي للنقابة ممثلين عن كافة وزارات ومؤسسات السلطة وممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الأخت نهى البحيصى عضو قيادة حركة فتح في قطاع غزة والأخ طلعت الصفدى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب والأخ سامي نعيم عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية والأخ نبيل الصفدى أمين سر المكتب الحركي للمعلمين والخبير القانوني حجازى القرشلى.
ودعا الأخ عارف أبو جراد رئيس النقابة في غزة الموظفين إلى تحمل مسئولياتهم والعمل يدا واحدة ضد المخطط المتمثل بمشروع خطة التقشف والتي تستهدف الموظفين عامة، وشدد على أننا لن نكون ضحية المصالحة. وطالب المجتمعون بمناقشة هذا الأمر الخطير بجدية والخروج بتوصيات وقرارات تخدم مصالح الموظفين وتحافظ على حقوقهم.
ونددت الأخت نهى البحيصى بسياسة الإقصاء ودعت إلى عدم اتخاذ أي خطوة ذات طابع شخصي وان أي عمل يجب أن يكون ضمن منهجية وواضحة، وأشارت وحسب المعلومات الواردة أليها فان خطة التقشف مجمدة وانه لا يوجد مظلة قانونية لاخذ مثل هذا القرار بغياب المجلس التشريعي.
وأكدت البحيصى على أن حركة فتح مع مطالب الموظفين العادلة وضد سياسة الإقصاء الوظيفي وحجب الحقوق المستحقة للموظفين.
وأكد الأخ نبيل الصفدى على وقوف نقابة المعلمين مع مطالب الموظفين وان اى خطة للحكومة يجب أن لا الحقوق المكتسبة للموظفين. وأشار إلى أن مطالب الموظفين تتقاطع مع مطالب المعلمين الذين لا زالوا يناضلون لتحسين ونيل حقوقهم العادلة.
وشدد الأخ طلعت الصفدى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب على أهمية العمل النقابي حيث أنها تناضل فى المجال الاقتصادي، ودعا الأعضاء إلى التوحد ضد من يسلب حقوقهم وان لا مجال للحديث بهدوء مع حكومة تسمح بهروب المستثمرين وجاءت لتلاحق الموظفين في أرزاقهم.
ودعا الصفدى المجتمعين إلى رفع صوتهم عاليا وعدم السكوت والقيام بعدة خطوات وفعاليات تتضمن مؤتمرا صحفيا ورسالة عاجلة إلى فخامة الرئيس أبو مازن تطالبه بإنصاف الموظفين.
ووضح الأخ حجازي القرشلى الخبير القانوني عدة قضايا قانونية حيث ان خطة التقشف تتعارض فى بنودها مع قانون الخدمة المدنية المعدل حيث ان قانون التقاعد العام يجب أن يتماشى مع قانون الخدمة المدنية حيث أن التقاعد المبكر لا يتم إلا بطلب خطى من الموظف وان لا يقل العمر عن خمسين عاما. وفى البعد الاقتصادي فان الرواتب تؤثر على الحركة الاقتصادية في المجتمع، وان طبيعة العمل حق للموظف ولا تزول إلا بزوال مهمة العمل وهى وضعت لتحسين الراتب الأساسي لكافة الموظفين والمساواة بين القانون القديم والجديد.
وأكد القرشلى على أن التقشف يجب أن يرتكز على تخفيض النفقات فى المهمات أو تخفيضها ووقف برنامج العقود الخاصة والتي يصل معدلها إلى اعلي من بنود الرواتب المعمول بها.
وعبر المجتمعون عن غضبهم واستيائهم ضد ممارسات الحكومة بحقهم ومعاناتهم في تحصيل حقوقهم الوظيفية المتمثلة بالترقيات الوظيفية والعلاوات وأدناها معاملة إضافة المواليد. ونددوا بسياسة الإقصاء الوظيفي ومؤخرا مشروع خطة التقشف التي عممتها الحكومة مؤخرا. ودعا البعض إلى التنديد بمثل هذا القرار والوقوف فى وجه الحكومة حتى لو تطلب الأمر النزول إلى الشارع والتظاهر ضد الحكومة.
وأكد الأخ سمير الدقران على دعم موظفي وزارة الصحة لمطالب الموظفين ووقوفهم ضد مشروع خطة التقشف.
وأشار الدقران فى مداخلته إلى أن هذه الخطة بمثابة الحرب الثانية على غزة بما تحمله من خطورة على أرزاق الموظفين الذين يمثلون المصدر الرئيسى للدخل وحركة الاقتصاد فى المجتمع واى مساس بحقوق الموظفين فهو يمس حياة المجتمع باكمله.
وشدد الأخ وليد قديح عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على التمسك بحقوق الموظفين والدفاع عنها وعدم العبق بمقدرات الموظفين.
وتحدث بمرارة الأخ خليل الرفاعى ممثل وزارة الزراعة عن معاناة الموظفين في الوزارة وتدنى رواتبهم وهضم حقوقهم من قبل الجهات المعطية في الوزارة.
وأشار الأخ صابر أبو لبن النقابي من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى ان النقابة تفاعلت وبشكل سريع مع الحدث وكان لها رد فوري على مشروع خطة التقشف.
وأوضح أبو لبن أن الموظفين وبحكم الانقسام أصبحوا درجة ثانية وعلى الموظفين ان يتحدوا لمواجهة المخاطر المحدقة التي تستهدف النيل من حقوقهم وطالب الفصائل وأعضاء التشريعي ومؤسسات المجتمع المدني بأخذ دورهم والوقوف الى جانب الموظفين ومطالبهم العادلة.
وطالب الأخ زياد النيرب الاعلامى المعروف من تلفزيون فلسطين بإنصاف الموظفين وتحسين الرواتب وربطها بجدول غلاء المعيشة
وفى ختام الاجتماع أكد الأخ أبو جراد إلى أن هيئة النقابة في حالة انعقاد دائم وستدرس كافة التوصيات وستتخذ القرارات وتحدد الفعاليات بهذا الخصوص وستعمل على إبلاغ كافة الأعضاء بالفعاليات والبرامج وفى الوقت المناسب.
وكانت نقابة الموظفين قد أصدرت بيانا أشارت فيه إلى رفض كل ما جاء في خطط التقشف الحكومية للعام 2012م من مشاريع قرارات تمس بالحقوق الوظيفية للعاملين بالوظيفة العمومية، لما تتضمنه من تجاوز على القانون الأساسي، و قانون الخدمة المدنية و لوائحه، و قوانين التقاعد العام.
وكان مجلس الوزراء قد أكد خلال اجتماعه في رام الله اليوم برئاسة الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء، أن مشروع قانون الموازنة الجديد الذي تعمل الحكومة على بلورته من خلال أوسع حوار مع القوى السياسية والنقابية والاجتماعية، يستهدف تجاوز الأزمة المالية، ويحول دون مزيد من العجز عبر زيادة الإيرادات، وترشيد الإنفاق، دون المساس بالخدمات الحكومية الأساسية، وبالفئات الاجتماعية الضعيفة ومحدودة، بل، ومتوسطة الدخل.
__
ف.ف