رام الله - فراس برس -
كتب الأخ توفيق أبو خوصة /
فجأة تكتشف أن غزة عبء ثقيل على موازنة السلطة في هونولولو!!!
و فجأة تكتشف أن الضفة مرضعة لميكرونيزيا اقتصاديا !! و فجأة يكتشف أن غزة تتوزع بين قاعد و متقاعد !! حقاً إنها إكتشافات مذهلة مع بداية عام تكاذب المصالحة و أوهام المفاوضة، و على ما يبدو عام الذبح الحلال على طريقة الحكومة المستقيلة، و الذبح المقدس حسب مفاهيم الحكومة المقالة، مع اشتراط أن يكون الذبح على القبلة... لكل أمل فلسطيني بالخروج من دائرة الموت البطئ، وتبدع المقالة والمستقيلة بالإنتقال في أفضل الحالات الى القتل الرحيم ..
كل مثلبة و فعل شائن ضد أو مع غزة و أهلها فإن غزة و أهلها هم السبب و المبرر و عليهم تحمل النتائج، غزة تدفع ثمن الإنقلاب، غزة تدفع فاتورة المصالحة، غزة تدفع الفروق الضريبية للمفاوضات، و غزة ضحية الأمزجة و الأهواء و الحسابات و التباينات ...
كل شيء له علاقة بعدم إنجاز المشاريع و الطموحات الوطنية يبدأ من غزة التي تحولت بقدرة قادر الى لعنة مجنونة، فهي من تعرقل الإصلاح الإداري و المالي، و تمثل العبء الذي يجب التخلص منه ... حيث بدأت المحاولات منذ اللجظة الأولى بعد الإنقلاب الاسود و كانت فرصة مناسبة للتخلص من حوالي 20 ألف موظف من القطاع الحكومي دفعة واحدة (2005 فما فوق من منتسبي السلطة العسكريين والمدنيين الملتزمين بالشرعية في غالبيتهم العظمى و بعض من ذهب مع الإنقلابين من الموظفين) وتم تقديمهم عربون محبة للمانحين في مؤتمر باريس الاقتصادى حينذاك واثبات بأن فياض قادر على خفض تعداد العاملين على كادر القطاع الحكومى، و في الجولة الثانية عندما تم تطبيق التقاعد الطوعي و الإختياري رسمياً، و الإجباري فعلياً خاصة في غزة عندما تم شطب آلاف مؤلفة من خيرة كوادرنا العسكرية المؤهلة و المجربة واحالتهم على التقاعد، كل ذلك للوفاء بالتعهدات التى قطعها فياض للجهات المانحة، ، و تواصل المسلسل بعمليات قطع الرواتب و الفصل من الخدمة عبر بوابات عدة منها الأمني و الإدراي و الكيدي و غيره (إذ لا يتوقف أحد عند الأمر إذ تعلق الأمر بالتخلص من غزاوي ) وقطع الرضاعة المفترضة عنه و عن أبوه باعتبار ما يحصل عليه امتياز وليس حق !!!
وسبق أن تقدم أحدهم عندما تسلم الاشراف على ديوان الموظفين العام بتوصية للرئيس بفصل حوالي 16 ألف موظف غزاوي من الخدمة و إحالتهم من مرتبة قاعد الى متقاعد للتخلص من أعبائهم المالية، وبعد أن تم إحالة المشروع الى الدراسة و من ثم التنفيذ تدخل بعض الناصحين و تم إيقاف القرار بعد أن وقعه الرئيس أبو مازن، و الآن تتجدد المسألة تحت شعار كبير ( الإصلاح و التقشف و شد الأحزمة و تحرير الإرادة السياسية و الوطنية من ضغط الجهات المانحة ) ومهما قيل من مبررات و إن كان المستهدف من مشروع الخطة الحكومية بالإحالة الإجبارية على التقاعد بشكل اساسي هو التخلص من موظفي قطاع غزة القاعدين رغم أنوفهم و بقرار من حكومة فياض و الرئاسة الفلسطينية واستمرار شواهد الانقلاب وما تلاه من انقسام وقسمة وتقاسم، إلا ان الأمر فيه مؤامرة تقود الى مذبحة إقتصادية و إجتماعية و سياسية على المستوى الوطني لا يمكن قبولها ...
و بالمناسبة كيف ستفعل السلطة إذا تمت المصالحة الوطنية الموعودة مع من تم تعيينهم و توظيفهم في سلطة حماس و عددهم يقارب من تريد حكومة فياض إحالتهم على التقاعد والتقعيد، أم أن طرد موظفي الشرعية والملتزمين بها ومعها هو تمهيد لإستيعاب موظفي الإنقلاب ؟؟
إن مشروع فياض المذكور في أصله يعني إحالة حركة فتح و كادرها على التقاعد من السلطة الوطنية و تهيئة الاجواء للإحلال الوظيفي و السلطوي لحماس، ، و حتى لا يقنعنا احد بأن هذا المشروع هو من بنات أفكار الحكومة الرشيدة ووزارة المالية العتيدة التي لا زالت تقدم المكافآت المجزية بلا حساب بتعليمات رئيس الوزراء المتقشف و الإصلاحى الذي لا يشق له غبار، ندرك تماماً بأنه استجابة لطلبات الجهات المانحة و بالتوافق و التفاهم معها لأن السياسة الإقتصادية للسلطة و عنوانها د.سلام فياض تمر من تحت بساط البنك الدولي و صندوق النقد الدولى و غيرهما من المؤسسات الدولية التي تأمر و تطاع ... إن النقابات و الجماهير مدعوة أن تدافع عن حقوقها و مستقبلها ...
كما أن حركة فتح و هي مقبلة على جملة من الإستحقاقات المصيرية لابد و أن تمارس ما تبقى لها من دور و تأثير لحماية جماهيرها و الدفاع عن مصالحها قبل فوات الأوان، ، خاصة و أنها حسب كل التقديرات ترى في غزة و أهلها مرضعة للضفة في الأصوات بالجولة الإنتخابية المقبلة، ولا بد من التصدي لذبح الضفة و الإجهاز على شعبية حركة فتح فيها، بفعل مشاريع الإقصاء و الإحلال الوظيفي .
و بنفس الوقت أن تعيد حساباتها بميزان الذهب في مواجهة الإقصاء و الإحلال التنظيمي لأنهما خطان يسيران جنباً الى جنب إتجاه قطاع غزة و أهله، نعم مطلوب من فتح مواقف تخدمها على المستويين الداخلي و الوطني إستعداداً للمرحلة المقبلة .. فهل من مجيب و مستجيب ؟؟؟ لازال هناك بقية من أمل !!! و لا تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء.. حتى لا تتحول فعلاً غزة الى لعنة و الضفة الى كارثة . احذروا القادم !!!!!
حدا يقلى ليش ولصالح مين
الحل هو اغتيال ابومازن على الاقل سياسيا وعمل انتخابات على رئاسة فتح ومنظمة التحرير
بمعني بعد هذا الكلام جماهير غزة الفتحاوية ستتحول الي متقاعدين ولا يمكن احد ان يجرء او يتجراء مهما علي شأنة في فتح في غزة ان يتكلم لان حماس من وراءكم ورام الله من خلفكم فماذا انتم فاعلون ( غزة بودعك) وابكوا علي الاطلال
اينما ذهبت ووليت وجهك فانت غزاوي في الاردن ومصر وليبيا والسعودية والامارات وكل الوطن العربي حتي في اوربا انت من غزة فانت ارهابي اذا لاجديد علي اهل الضفة ومسئوليها الذين يعيشون في اللبن والعسل ان يعتبرونا هكذا حتي (رابين) قالها كنت اتمني ان استيقض من النوم واجد غزة يبتلعها البحر
غزة لكي الله وحسبي الله ونعم الوكيل لايوجد قائد فعلي في غزة يستطيع ان يغير المعادلة