الخميس 24-05-2012 | 03:40
 
 
حملات الكراهية الحمساوية تضاهي حملات المصالحة الفتحاوية
14-01-2012     00:16
حملات الكراهية الحمساوية تضاهي حملات المصالحة الفتحاوية

رام الله - فراس برس -

كثوب قديم مهترئ تحاول الأم ترقيعه من جهة فما يلبث أن ينفتق من الجهة الأخرى بفعل طفلها.. الذي لا يدرك أن الأم لا تمتلك غيره ليسترها من برد الشتاء، وقسوة الصيف.. هذا تماما حال المصالحة التي تحاول حركة فتح جاهدة أن تجمع شمل ما تفرق منها، وترأب صدعا استشرى وتزايد من حيث لا حول ولا قوة.. بينما تجتهد حركة حماس على قدم وساق كي تشوه كل الجهود الصادقة بطيش مراهق لا يدرك خطورة عبثه المجنون هذا..

وكلما غضت الـ'فتح' الطرف، وتسامت على الجرح النازف وكابرت كي تسير قافلة المصالحة.. جاء الانقلابيون بتصرف أهوج، وردٍّ غير مسئول ليطفئوا به نور شعلة الأمل الأخير..

ضربني وبكى!

إصرار حماس المتواصل على عرقلة جميع الخطى الجادة لانجاز المصالحة الوطنية يثير حنق الشارع الغزي عليهم.. المواطن محمد مسعود 38 عاما يستشيط غضبا وهو يعلق على الأنباء التي وردت بشأن منع وفد فتح من دخول قطاع غزة: 'لعنة الله على كل من رفض الصلح وغلب كفة الانقسام.. نحن من قتل وعُذب ومنع من العمل والسفر وتعرض للارهاب، ومع ذلك قبلنا بالمصالحة وسرنا نحوها لإيماننا أن فلسطين أكبر منا جميعا. ومع ذلك يخرج علينا هؤلاء الجهلة ليشعلوا شرارا لنار كادت أن تخمد.. حقا هم كالمثل الشعبي ضربني وبكى وسبقني واشتكى'..

تنظيم شيطاني

أما سهاد فتعلق من جهتها على أعمال عنف من نوع آخر يقوم بها أفراد أمن حماس وينشرونها بمصاحبة اشاعات رعب تثير اشمئزاز الناس وكرههم: 'أستغرب أي عقل يملكه القادة وعناصر الأمن لهذا التنظيم الشيطاني الذي لا يمت للدين الإسلامي الحنيف بصلة لا من قريب ولا بعيد الا بشعارات جوفاء لتضليل الناس.. إنهم لا يكتفون بأعمال عنف وترهيب مقيتة لاتتوقف بل يعكفون على نشر اشاعات التهويل عن جبروتهم وسلطان قمعهم ليخرسوا الألسن وليوقفوا القلوب في الصدور بمجرد ذكر اسمها.. لعلهم يجيدون السيطرة وتكريس نفوذهم بمنهج الرعب هذا لكنهم من حيث لا يدرون يؤججون الغضب والسخط الذي سيؤدي للانفجار سريعا في وجوههم القبيحة'.. وتكمل: 'إنهم ينتهجون أسلوب الترهيب في المدارس والجامعات بشكل مقزز ومنفر ويتعاملون مع المرأة كأنها رجس من عمل الشيطان.. ويهدمون أبواب المصالحة وجدرانها.. ويدركون جيدا لو أنهم وافقوا وأتموا المصالحة وخاضوا الانتخابات سيخسرون خسارة كاسحة فلا أحد عاد يحتمل الأرض التي يمشون عليها'..

حتى السجن.. بالواسطة

فيما بين البيوت وبعضها تسمع العجب العجاب.. 'فهذا معتقل على خلفية أكثر من تهمة خرج بالواسطة لأنه يعرف الضابط الحمساوي، أو لأنه من أقاربه، على الرغم من أن تهمته كبيرة لكن تم التكتم كيفما اتفق نظرا لأن الواسطة تلعب دورا، ولأنه نال صك غفران حمساوي كفيل بإقفال المحضر أو ربما إلغاءه أصلا.. بينما فلان الذي لا يعرف أحدا منهم سَيُلقى في غياهب السجن وسَيَلقى أسوأ معاملة'.. هذا ما أكده لنا (عصام ص.) وتابع قائلا: 'هذا المشهد يتكرر دائماً والجميع يعلم، القانون يسري على الضعفاء الذين لا سند حمساوي لهم، بينما من يعرف أيا منهم أو يمتلك كارت غوار للعب على أوتار المصلحة والمنفعة يخرج من أصعب المواقف كإبرة من كومة قش.. وهذا يسبب سخط واستياء الجميع، ممن ينتظر المصالحة والانتخابات بفارغ الصبر فهي المنقذ الوحيد لنا من جبروت وبطش حماس الذي لا يطاق..وكلما سمعنا ورأينا طرقهم البغيضة في احباط وتقويص كل خطوة على طريق المصالحة الوعر، زاد كرهنا لهم أكثر'..

حملات الكًره

منذ مدة تتردد أقاويل بين تأكيد ونفي عن تنفيذ أمن حماس سلسلة اعتقالات جائرة بطرق فظة.. ويخرج المحسوبون على حماس والناعقين باسمها بالولولة والصراخ لنفي الحقائق المؤكدة وتضليل الرأي العام ونشر الاكاذيب السمجة بدلا من الاقرار بجرائمهم والاعتذار عنها.. ويعود المواطنون الضعفاء والمغلوب على أمرهم يرفعون الصوت بتأكيد هذه الممارسات القمعية تارة والصمت خوفا تارة أخرى نظرا لأن الأمن الداخلي يخطرهم بتهديدات تقض مضاجعهم قلقا على نساءهم وأطفالهم فيؤثرون الصمت وفي جوفهم غصة ودعوات مظلومين مقهورين يبثونها لربهم في جوف الليل أنك حسبنا ونعم الوكيل..

كما حدث مؤخرا لعائلة الشهيد أبو دلال الذين هجمت قوات الأمن الداخلي لتنظيم حماس على منزلهم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة تطالبهم بتسليم ابنهم الشهيد عزمي هشام أبو دلال والذي ارتقى إلى العلا في الأيام الأول للحرب الأخيرة على غزة منذ ثلاثة أعوام، جاؤوا لاعتقاله على خلفية أمنية طارئة ومستعجلة، كان طلبهم ذاك المضحك المبكي.. الذي لم يكن البكاء على ذكرى الشهيد فقط الذي قضي بعد ان طالته يد القمع الحمساوى قبل استشهاده بالقصف الاسرائيلى.. بل على شهيد يهان بدل أن يكرم وتذكر عائلته بالخير أو يما يجوده عليهم أهل الخير.. السخرية اللاذعة التي تعرض لها الأمن الداخلي وعصاباته التى تمثل الاداة القذرة لحركة حماس في القطاع لاتوصف حين اكتشفوا بأن الشخص المطلوب لهم استشهد منذ ثلاثة اعوام، ولم يخجلوا او يعتذروا عن فعلتهم المشينة بل ارتكبوا خطيئة جديدة بتهديد العائلة والضغط عليها لإصدار بيان نفي للواقعة المثيرة.. لكن الحدث كان على مرأى ومسمع من أهالي المخيم.. ولو سلمنا جدلا بنفي والد الشهيد تحت الضغط والترهيب.. كيف ستنخرس جميع الألسن وتصادر قناعاتهم وتلغى عقولهم وما شاهدوه بأم أعينهم .

وشهد شاهد من أهلها..!

وشهد شاهد من داخل حماس في مقال للدكتور محمد إسحاق الريفي وهو أستاذ في الجامعة الإسلامية بغزة وأحد كتاب صحيفة فلسطين الحمساوية المتعصبة نشر مقالا قبل أيام أسماه (أوامر الحبس وحملات الكراهية في غزة) وجاء فيه التالي نصا:

لا تكمن المشكلة في إصدار أمر حبس لمن يستحقه، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود معايير لإصداره تقوم على أساس النظرة الإنسانية لمواطن صابر رغم الحصار والدمار والبطالة وارتفاع الأسعار وكثرة الفواتير وارتفاع قيمتها. فهناك مواطنون لا يستطيعون دفع ما عليهم من مستحقات بسبب البطالة وتراكم الديون والفقر المدقع. ومن هؤلاء مواطنون كبار السن، أحد هؤلاء الذين أعرفهم شخصيا الحاج أبو نبيل، عمره 85 سنة، أتت الشرطة المسلحة بالكلاشنكوفات لتعتقله بسبب تراكم فاتورة البلدية عليه، واشتبكت الشرط مع أبنائه وأجبرتهم بالقوة على الصعود إلى سيارة الشرطة لحبسهم، وهم بالمناسبة عاطلون عن العمل منذ أكثر من ست سنوات، وهم يعيشون على البطالة والكوبونات وصدقات المحسنين، باستثناء أحدهم وهو معلم، وهو لا يستطيع الإنفاق على عائلته ووالديه وأشقائه.

حركة مشوهة

ويستطرد الريفي بأمثلة حية من عناصر الأمن فيقول: 'حدثني أحد الشرطة في حينا أن رجال الشرطة يضطرون أحيانا كثيرة إلى الانقضاض على بيت المواطن الذي يرفض تسليم نفسه لهم ممن أصدرت المحكمة أمر حبس ضدهم، فيحاصرون منزله في الصباح الباكر، ويفتشون عنه في البيت والبيوت المجاورة، بيتا بيتا، وزنقة زنقة، وخما خما، مزعجين المواطنين، الذين يعبرون عن استيائهم الشديد، ولا يملكون سوى الدعاء على الشرطة، وفي أحيان كثيرة يفر المطلوب من بيته، ليعيش مطاردا. وهذه الأحداث تتكرر في كل حي من قطاع غزة.

كل هذا كوم وأن يستغل بعض الموظفين الحكوميين صلاحياتهم القضائية والنيابية للنيل من خصومهم من المواطنين الشرفاء 24 كوم، وذلك بإصدار أوامر حبس ضد خصومهم دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي أو شرعي'..

ويستكمل الريفي حديثه وتساؤلاته الحكيمة قائلا:'بصفتي مواطن شريف أسأل: ما هي مبررات حماس وحكومتها لاستخدام سياسة العصا الغليظة في حكم غزة؟ ألا تشوه هذه السياسة صورة حركة حماس وحكومتها، ولاسيما أنها حركة مقاومة إسلامية أخذت على عاتقها تحرير الإنسان الفلسطيني وصون كرامته وحقوقه؟'..

نعم يا دكتور الريفي، ونعم يا كل حماس.. نطمئنكم بأن الحركة تشوهت تماما وشوهت ذاتها بفعل جرائمها وممارساتها التى فاقت كل تصور.. وليس أمامها من فرصة سوى إنجاب المزيد من المواقف المشوهة.. فارحلوا عن قطاعنا وعن عالمنا وتراجعوا حيث الحدود كما كنتم.. أبليتم بلاء حسنا حينما كنتم حركة مقاومة تدعي الطهر ربما.. لكن السلطة المطلقة تحولت بين ظهرانيكم الى مفسدة مطلقة يرفضها الشعب الذى لازال يدفع ثمن سياساتكم العمياء بحقدها .. ان اللباس المدني لا أقنعة فيه تغطي الوجه وتداري سوءة اللسان.. ظهر زيفكم يا ساده فعودوا حيث كنتم.. ودعوا البلاد وادارة شؤونها لأهلها والعارفين بمصلحتها، نعم وصلنا الى درجة طفح فيها الكيل و لا نحتمل مزيدا من التشويه لتاريخنا و اغتصاب حياتنا..

1
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) ما جاء في هذا المقال بات حقائق يعرفها الجميع ، والشمس لا تغطى
    الإسم: سكون ما قبل العاصفة البلد: فلسطين - التاريخ: 15-01-2012     12:59
     
     
    بغربال كما يقال ، المصيبة العظمى ، أن حقيقة حماس التي عرفها الغزيون ، للأسف الشديد غير معروفة إلا لأهل غزة لأنهم هم الوحيدون الذي ذاقوا ويلاتها وظلمها وعربدتها وشعارتها المزيفة ، فهم يدعون الدين والاسلام وانهم مش طلاب دنيا ولا كراسي كما يكرر دائما زعيمهم اسماعيل هنية ، والحقيقة عكس ذلك تماما ، وهذا الحقيقة غير معروفة عنهم في العالم العربي أو حتى في الضفة الغربية ، لأن كل كلمة تكتب عن ظلمهم المخدوع فيهم يفسرها على أنها دعوى مغرضة ، وغيرة وحسد وحقد اعمى على الصحابة الحمساويين ، يعني أنا بتصور أنه في الضفة الغربية لو صارت انتخابات ممكن يحصدوا الكثير من الاصوات ويتكرر سيناريو ما حصل في الانتخابات السابقة ، بخلاف غزة التي أتصور أن يكون فيها فشلهم ذريع ، لأن ما بعرف حقيقتهم إلا اللي جربهم وشاف ظلمهم حسبنا الله ونعم الوكيل .
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55