فراس برس- الرياض - قال خالد الفالح، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، "إن شركة ساينو السعودية للغاز المحدودة تنوي الحفر من جديد في صحراء الربع الخالي في سبتمبر، ولكن أسعار الغاز منخفضة جدا، لدرجة لا تشجع الشركات على التنقيب هناك".
وبدأ المشروع المشترك بين أرامكو وساينوبك الصينية للتنقيب عن الغاز منذ عدة سنوات، ولم يجر استغلال الكميات القليلة التي اكتشفت نظراً لانخفاض أسعار الغاز الذي يستخدم في أغراض صناعية عن أسعار السوق العالمية بشكل كبير.
ورغم ذلك، قرر الشريكان بدء مرحلة ثانية من التنقيب تبدأ بحفر بئر جديدة في الصحراء الواقعة في جنوب شرق السعودية في النصف الثاني من العام.
وبحسب وكالة "رويترز"، فقد نقلت عن الفالح قوله "تقوم ساينو السعودية ببعض الدراسات، وسوف تحفر البئر التالية في سبتمبر. لذا سيكون هناك بئر أخرى تحفر في سبتمبر".
إلى ذلك نقلت "رويترز" عن مصدر في الصناعة أنه سيجري حفر بئر واحدة في المرحلة الثانية من أنشطة التنقيب. والمشروع المشترك مملوك بنسبة 80 في المئة لساينوبك والنسبة الباقية لأرامكو السعودية.
وقال الفالح "إن أرامكو تدرس تطوير حقلي غاز جديدين هما مدين وسدر في المنطقة الشمالية الغربية، لضخ غاز لمحطات الكهرباء، وربما إمداد صناعات أخرى في منطقة غنية بمكامن الحديد الخام".
وأضاف الفالح لرويترز: "مدين وسدر حقلان متجاوران تم اكتشافهما بالفعل. نعد خطة تطويرهما لكي يدرجا على خطة أنشطتنا".
وذكر مصدر في الصناعة أن أرامكو مازالت تقيم احتياطيات حقل مدين. وأوضح الفالح أن أرامكو مازالت تحاول تأكيد حجم حقل الجلاميد الذي اكتشفته في شمال المملكة، والذي يغذي مشروع تعدين جديد قرب الحدود الأردنية. وتحرص السعودية التي تمتلك أكبر الاحتياطيات من النفط في العالم على تطوير صناعة.
برنت مستقر
وعلى صعيد أسعار النفط استقر سعر النفط اليوم الأربعاء، إذ تبدد أثر التفاؤل الناتج عن بيانات اقتصادية قوية من الصين بسبب استمرار المخاوف بشأن أزمة الديون الأوروبية.
وارتفعت عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي في شهر الاستحقاق الأول
ستة سنتات إلى 111.59 دولارا بعد أن بلغت ذروتها خلال اليوم عند مستوى 112.16دولارا للبرميل.
وزاد سعر الخام الأمريكي الخفيف 27 سنتا إلى 100.89 دولار للبرميل. ويدعم سعر النفط بضعف الدولار، إذ أصبح النفط المقوم بالعملة الأمريكية أرخص لحملة العملات الأخرى.
ومن المقرر أن يجتمع الدائنون الدوليون مع الحكومة اليونانية لاستئناف المحادثات التي توقفت الأسبوع الماضي لمناقشة أسعار الفائدة التي ستعرضها اليونان على سندات جديدة وخطة لتحميل المستثمرين خسائر.
وطغت المخاوف من أن تتفاقم أزمة الديون الأوروبية وخروج التعافي الاقتصادي عن مساره على بيانات الصين القوية الصادرة في الجلسة السابقة والتي جددت الآمال في أن تعمد بكين إلى تيسير السياسة النقدية.
وكالة الطاقة تخفض توقعها
من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط يتراجع لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 - 2008، محذرة من أن الطقس المعتدل وارتفاع أسعار النفط وتزايد احتمالات الركود العالمي سيحد من الطلب في 2012.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء إنه رغم أن المخاوف من تعطل الصادرات الإيرانية دعمت الأسعار، فقد تراجع الاستهلاك في الربع الأخير من 2011 على أساس سنوي بسبب اعتدال الطقس في نصف الكرة الأرضية الشمالي هذا الشتاء، واستمرار المخاوف من ركود وشيك في منطقة اليورو.
وقال التقرير "يتفاعل عنصران يزعزعان الاستقرار، وإعطاء انطباع باستقرار الأسعار الذي يعد ظاهريا أكثر منه حقيقي. الأول هو تزايد احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي حاد إن لم يكن كسادا شاملا في 2012.
ضغوط الأسعار
وتابع التقرير أن العامل الثاني الذي يواجه ضغوط خفض الأسعار هو النقص الفعلي في الأسواق منذ منتصف 2009، وبالتحديد منذ منتصف 2010. وخفضت الوكالة ومقرها باريس والتي تقدم المشورة في شؤون الطاقة للدول الصناعية توقعاتها للطلب العالمي على النفط مع استمرار تهديدات أزمة الديون في منطقة اليورو والقيود على ائتمان القطاع الخاص.
وخفضت الوكالة توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012 بواقع 220 ألف برميل يوميا عما ذكرته في تقريرها الشهري السابق إلى 1.1 مليون برميل يوميا.
وقالت إن المراجعات المتوقعة بالخفض لتوقعات الناتج المحلي الإجمالي العالمي ستثير تخفيضات في تقديرات استهلاك النفط. وأضافت أن خفضا بنسبة الثلث في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي سيسفر عن استقرار استهلاك النفط هذا العام عند نفس مستوياته في 2011.
مرحلة الركود
وقال التقرير هذا السيناريو البديل يستند إلى احتمال حقيقي بأن تظل الاضطرابات المالية والاقتصادية في أوروبا في حين دخلت العديد من الدول بالفعل في بدايات مرحلة ركود دون حل مما أسفر عن تباطؤ ملحوظ في النمو بمناطق أخرى، وأسهم اعتدال الطقس والمخاوف اوروبية وارتفاع أسعار النفط كذلك في خفض الطلب في الربع اخير من 2011 بمقدار 300 ألف برميل يوميا إلى 89.5 مليون برميل يوميا ودفع الطلب مرة أخرى في اتجاه هابط بوضوح على أساس سنوي لاول مرة منذ أزمة الائتمان العالمية. وابقت التوترات مع إيران بشأن برنامجها النووي إلى جانب المخاوف المتعلقة بالامدادات من نيجيريا والعراق اسعار فوق مستوى مئة دولار للبرميل.
وقال التقرير من المرجح حرمان شركات التكرير في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من جزء من صادرات إيران النفطية التي تبلغ 2.5 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من 2012 .. لكن السيناريوهات الكارثية لتوقف الشحنات عبر مضيق هرمز لفترة طويلة تبدو أقل احتمالا.
بي.بي: النفط سيكون أبطأ أنواع الوقود
في الوقت ذاته ذكرت شركة بي.بي النفطية البريطانية " إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بنسبة 18 بالمئة عن مستوياته في 2010 إلى 103 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030 ليكون الوقود أقل نموا في العشرين سنة المقبلة. وونقلت "رويترز " عن الشركة أيضا في تقريرها عن توقعات الطاقة لعام 2030 إن ارتفاع الاسعار سيكون من بين العوامل التي من المتوقع أن تقيد الطلب على النفط إضافة إلى التحول التدريجي صوب أسعار السوق بدلا من اسعار المدعمة للوقود في الاقتصادات الناشئة.
وجاء التقرير كمؤشر آخر على الانخفاض في تقديرات الطلب على النفط على الامد البعيد في الاعوام القليلة السابقة متزامنا مع ارتفاع الاسعار. وبلغ النفط مستوى قياسيا مرتفعا عند 147 دولارا للبرميل في 2008 واستمر فوق 100 دولار.
__
ف.ف