فراس برس- دعا عمدة نيويورك السابق رودي جولياني لتغيير نظام الجمهورية الإسلامية في إيران حتى ولو بعمل عسكري، واصفاً النظام في إيران بالنازي والإرهابي.
وحثّ عمدة نيويوك السابق في مؤتمر دولي عقد، الجمعة، في باريس لدعم سكان معسكر أشرف بالعراق، على تشديد العقوبات لمنع إيران من الحصول على الأموال لصنع سلاح نووي، كما قال، مشيراً إلى أن التراخي في هذه العقوبات سيجعل إيران قادرة على تشكيل خطر جدي يهدد الأمن والاستقرار في العالم.
وتابع جولياني: "مثلما قمنا بدعم التغيير في دول مثل تونس وليبيا ومصر، وندعمه في سوريا فيجب أن ندعم تغيير النظام في إيران لأنه نظام غير معقول يشبه النازيين".
وتساءل جولياني: "كيف يُسمح لهذا النظام بأن يحصل على القنبلة النووية ويمارس الجرائم بحق شعبه ويشكل خطرا يتهدد المنطقة والعالم".
ونظمت المعارضة الايرانية الممثلة بمنظمة مجاهدي خلق مؤتمراً في باريس الاجتماع للتضامن الدولي مع قضية أشرف ولإنقاذ الحل السلمي، حيث وصف المجتمعون وهم شخصيات سياسية وعسكرية من جنسيات مختلفة، اتفاق الحكومة العراقية مع الامم المتحدة نهاية العام الماضي، حول نقل اعضاء مجاهدين خلق في معسكر أشرف من العراق، بالغامض والمظلم، وطالبوا الأمم المتحدة بعرض ما سمّوها انتهاكات حكومة بغداد للاتفاق، على مجلس الأمن الدولي.
وحذرت مريم رجوي التي تقدمها منظمة مجاهدي خلق على أنها رئيسة الجمهورية الايرانية المنتخبة خلال المؤتمر، "المقاومة الإيرانية" من خطط للحرس الثوري الإيراني قالت إنه يريد حلاً عسكرياً لقضية أشرف، وأوضحت أن الغرب خاصة الولايات المتحدة يمنحان إيران الوقت للقيام بمجزرة جديدة هناك.
وقالت إن الغرب وأمريكا على وجه الخصوص، يتعامل مع إيران من خلال التراخي في فرض عقوبات غير كاملة وغض الطرف عن انتهاك النظام لحقوق الانسان والإبقاء على منظمة مجاهدي خلق على قائمة المنظمات الارهابية، وطالبت بتغيير السياسة الامريكية، و"ذلك من شأنه تصحيح السياسة المأساوية، والمساعدة في تعزيز السلم العالمي".
وربطت مريم رجوي بين بقاء المجاهدين على قائمة المنظمات الإرهابية والتراخي بالعقوبات، ودعت إلى تغيير السياسة الأمريكية وتفعيل العقوبات وحذف اسم منظمة مجاهدين خلق من قائمة المنظمات الارهابية.
وأشارت إلى "ممارسات الحكومة العراقية الاستفزازية" قائلة: "الحكومة العرقية لا تخيفنا".
ونقلت مريم عن زوجها زعيم منظمة مجاهدين خلق مسعود رجوي الذي يحتجب عن الأنظار لأسباب وصفت بالأمنية، قوله للمؤتمرين إن إسقاط نظام الولي الفقيه في إيران بات أمراً حتمياً.
ومن أبرز هذه الشخصيات التي تحدثت في هذا المؤتمر، الجنرال شلتون رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي (1997 – 2001)، ومايكل موكيزي وزير العدل الأمريكي، واينغريد بتانكورد، مرشحة سابقة للرئاسة الكولومبية (2002)، وبورتر غاس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه)، وجان سانو نائب رئيس دائرة المعلومات والملفات السرية وعضو هيئة إدارة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والجنرال ديفيد فيليبس قائد الشرطة العسكرية الأمريكية، وفيليب دوست بلازي نائب الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق، وغير هارد رئيس الوزراء الأيسلندي، وايهم السامرائي وزير عراقي سابق، وكارلو شيشولي نائب في البرلمان الإيطالي، واللورد كن مغينس عضو مجلس اللوردات البريطاني، وآندره غلوكسمن من رابطة الفلاسفة الفرنسيين الجدد، وترأس المؤتمر فرانسوا كلكومبه، قاض فرنسي وممثل سابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، وويليام بوردون وهو حقوقي فرنسي بارز.
وقال الجنرال ديفيد فيليبس قائد الشرطة العسكرية الأمريكية وقائد قوات الحماية السابق لمعسكر أشرف "إن "النظام الايراني ارسل متفجرات الى العراق لقتل الأمريكيين"، واصفا حكومة نوري المالكي العراقية بالاستبدادية، ومتهما إياها بممارسة "القتل ببشاعة بحق 46 شخصا من سكان المخيم".
وذكر أن المالكي ينفذ أوامر نظام ولاية الفقيه في ايران، مضيفا أن "حكومة رجال الدين في ايران ستنقلب على المالكي بعد ان الانتهاء منه".
واتهم فيليبس أيضا نظام الجمهورية الإسلامية باغتيال الامريكية من اصل ايراني، جيلا باقر زاده، التي قتلت الاسبوع الماضي في تكساس بالولايات المتحدة، لأنها دافعت عن حقوق المرأة الايرانية.
وفي خطوة لافتة قدم الجنرال فيليبس، ابنته سارا التي ذكرت نها متطوعة للالتحاق بمعسكر اشرف وقتال القوات العراقية.
كما انتقد الجنرال هيو شلتون، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي في العراق، قرار تحويل سكان المعسكر من مدينة ديالى العراقية. وقال إن "نقل سكان المعسكر من مكانه الواسع الى مكان أصغر عمل مرفوض، ويمكن إيجاد حلول بطريقة سلمية دون ارتكاب العنف".
دعوة لتبرئة مجاهدي خلق من الإرهاب
ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي السابق، فيليب دوست بلازي، وهو الآن نائب الأمين العام الامم المتحدة، أن الوقت حان لحذف اسم "مجاهدي خلق" من قائمة المنظمات الارهابية، وأوضح أن البرلمان الأوروربي لا ينظر الآن إليها كمنظمة إرهابية.
وشنّ بلازي هجوما عنيفا على نظام الجمهورية الاسلامية، ووصفها بحكومة ملالي وأيد ضمنا تغييرها. كما وجه انتقادات قوية للحكومة العراقية في تعاملها مع سكان المعسكر، وأعلن تأييده الكامل لمساعي منظمة مجاهدي خلق من أجل "إيصال شعلة الحرية الى كل ايران". وقال إن سكان المخيم في خطر، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك".
وحث بلازي، الحكومة العراقية على الموافقة على شروط الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وإيقاف عمليات الضغط والعنف ضد سكان المعسكر.