فراس برس _ رام الله _ذكرت مصادر مطلعة على حوارات المصالحة الفلسطينية، ان حركتي فتح وحماس ستتوافق بالساعات القليلة القادمة على اسم رئيس جديد للحكومة الفلسطينية، ايذانا بإنهاء وجود حكومتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
واشارت المصادر ذاتها ان وزير الخارجية الاسبق د. زياد ابو عمرو ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني د. محمد مصطفى هما المرشحان الاوفر حظا لرئاسة احدهما الحكومة الانتقالية التي ستعد لانتخابات رئاسية وتشريعة في شهر ايار المقبل.
وأشار د. احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء المقال فى تصريح لصحيفة "الشرق" السعودية ان هناك أربع شخصيات مستقلة تم طرحها لمنصب رئيس الحكومة، اثنان رشحتهما فتح وهما محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني من الضفة الغربية، ورجل الأعمال مأمون أبو شهلا من غزة، أما مرشحا حركة حماس فهما وزير الاتصالات بحكومة الوحدة الوطنية ورئيس اللجنة الشعبية للمواجهة جمال الخضري من غزة، ورجل الأعمال مازن سنقرط من الضفة الغربية.
وذكر يوسف "أن الأسماء التي تم تداولها هي من باب الأخذ بالرأي لتقديم أسماء شخصيات وطنية لها اعتبارات معينة يمكن أن تكون في حكومة تكنوقراط أو الحكومة الانتقالية، على أمل أن يتم خلال اللقاء القادم بين الرئيس الفلسطينة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاختيار من بين تلك الشخصيات حتى تعطي هذه الحكومة مصداقية للانتخابات القادمة".
في سياق متصل قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، إن الرئيس محمود عباس سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، غدا الأحد في قطر لمناقشة كافة القضايا المتعلقة بالمصالحة الوطنية.
وأكد الأحمد في تصريحات متلفزة أن لقاء عباس ومشعل في الدوحة سيبحث تسميه رئيس وزراء حكومة التوافق، موضحاً أن اللقاء هو استمرار للقاءات السابقة للتأكيد على التمسك بما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس.
واضاف إن تقدماً هائلاً حصل في كثير من ملفات وقضايا المصالحة"، مضيفاً:" إن لقاء عباس ومشعل سيركز بشكل أساسي على تسمية رئيس الحكومة للخروج من حالة الإحباط والترهل، وطي صفحة الانقسام إلى الأبد".
وأوضح الأحمد أن قضية جوازات السفر انتهت بشكل كامل، وأن قضية المعتقلين السياسيين تم معالجتها بناءً على ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس.
يذكر ان ابو عمرو ومصطفى هما من الشخصيات الفلسطينية المستقلة التي تحظى باحترام وتقدير جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، اضافة الى وقوفهما على مسافة قريبة من حركتي فتح وحماس. فالدكتور ابو عمرو انتخب عضوا مستقلا في المجلس التشريعي لمرتين في عامي 1996 و 2006، وشغل حقيبة الثقافة في حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2006 عندما كان رئيسا للوزراء، وشغل حقيبة الشؤون الخارجية في حكومة التوافق الوطني التي رئسها اسماعيل هنية.
اما محمد مصطفى فيشغل منصب المستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس اضافة لتوليه الرئاسة التنفيذية لصندوق الاستثمار الفلسطيني، ولديه خبرة طويلة في الاقتصاد المحلي والعالمي، حيث يتبوء رئاسة اكثر من مجلس ادارة لشركات فلسطينية خاصة، في حين قضى 15 عاما يعمل في البنك الدولي في أربع مناطق مختلفة، بما في ذلك تنمية القطاع الخاص والصناعة والبنية التحتية والطاقة وتمويل المشاريع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
_____
ف ف