الخميس 24-05-2012 | 06:06
 
 
كتب الأخ المناضل أبو علي شاهين دردشة 97
البنــدقيــة وأهـلـهــا / ســـادة الـعـطــاء.
20-02-2012     19:00
البنــدقيــة وأهـلـهــا / ســـادة الـعـطــاء.

رام الله - فراس برس -

كتب الأخ المناضل أبو علي شاهين -

البنــدقيــة وأهـلـهــا / ســـادة الـعـطــاء.

دردشة رقم (97) .

هذه دردشات سيكون بعضها قديم وبعضها جديد

، وبعضها عليه تعليق ما / وآن أوان نشرها.

إذا إحتدم القتال في منعطف ضد العدو ..، فهل يكون إختلاق الإختلاف بين رفاق السلاح / سذاجة سياسية أم مؤامرة ؟.

( 1 )

إذا إقترب الخلاف من الفئة المتنفذة من الحامولة أو العشيرة أو القبيلة .. وموروثها من المشيخة أو الإمارة أو المملكة أو الإمبراطورية أو القيصرية .. وما تطور عنها من نظام جمهوري أو سلطة كسلطتنا ـ غير متعارف على حسبها ونسبها في العلوم السياسية قاطبة، نعم إذا إقترب الخلاف من الفئة المتنفذة وهي دوماً المستفيدة الجاه والعز والفشخرة وغيرها من العائدات المادة والمعنوية ..، . في هذه الحالة من الخلاف مع أية جهة أخرى .. مهما كانت نظيفة ونزيهة وشريفة ..، بَــشِّــر القوم بحتمية وقوع الظلم والظلامية المقيتة ..، التي تعبِّـر عن أخلاقية هذا النفر .. الذي يَـنْــفُــر منه القوم ويُـطلق عليه "مُـحْـدَثوا النعمة" ومفردها "مُـحدث نعمة" ..، لو كنت إغريقياً قديماً (هليني) لدعوت "زيوس"، على غرار "هُـبل"، عند أجدادنا العرب القدماء .. لدعوته أن يُـبعد آثامهم وشرورهم ومعاصيهم عنا وكذا حسناتهم ..، (لا بدنا صوفك ولا خاروفك ولا العين تشوفك) .. ولأني أعيش هذه المرحلة وأتيت من رحم أمي كما أنا .. فأدعو الرب أن يُـحسن لنا، وأدعو الرب ألا يُـساءَ / لهم، لأنهم أهل الغُـنم وليس الغُـرم . ينعموا بِـغُـنْـمِـهـم، ولنَـرْفَـل بِـغُـرْمنا .

( 2 )

أقول قولي هذا .. وأستذكر قول أحد الأخوة من أبناء الخلية القيادية الأولى لِـ"حركة فتح" .. والحديث على ذمته .. وإني أصدقه طبعاً .. لأنني إعتدت أن أُصدق القيادة / عادة قديمة ــ عمرها نصف قرن ــ لأنها دوماً صادقة .. لم يُـخلق بعد ولن يخلق أبداً .. الذي يريدني ألا أُصدق الشهداء كل الشهداء من أعضاء اللجنة المركزية أو غيرهم، وسأُصَـدِّق من يُـسْـتَـشْـهَـد منهم .. أقصد أعضاء اللجنة المركزية، حتى تغييرهم .. لكي لا تخدش القاعدة القائلة بمصداقية الشهداء ..، إن قراءة أسماء من سبق وصدق وأصبح عضواً في اللجنة المركزية (سابقاً ولاحقاً) تضع المرء في حيرة من أمره، ويتساءل المرء لماذا هذا القطع بين الأعضاء الأُوَل وأعضاء اللجنة المركزية الجدد ..، وكأنهم ليسوا من طينة واحدة .. الأُوَل كانوا صادقين وأمناء في قراراتهم بطريقة تثير العقل المبدع المخلص الخلَّاق ــ والأن ثمة إثارة للمشاعر وإستفزازها من قراراتهم ، ومع ذلك سأستمر أصدق وأصدق وأصدق من سبَـق وصدَق . فكيف لا أًصدق الأخ عضو اللجنة المركزية الذي قال يوماً (أخاف أن يأتي يوم على ثورتنا تصبح الخيانة فيه وجهة نظر) .

( 3 )

فكيف لا أصدق الأخ / أبو علي إياد البديهي الثورية وصاحب العشوائية الوطنية المتأصلة، خريج دوريات / (الـ ــ 1948)، كيف لا يُـصدَّق قولاً ..، ولو في صحراء الحياة ..؟، أو هناك في العالم الأخر .. عاش مقاتلاً قوياً ورحل مقاتلاً عنيفاً ... قابل الحياة بعشق .. وعاشقاً إحتضن الشهادة، حتى تاريخه لا نعرف أين جثمانه ــ ؟، . هل طلب أحد من قيادة الثورة قديماً وحديثاً وما بينهما، هل طلب من السلطات الأردنية أن تُـسَـلِـمْـنا جثمانه ؟. هل من حقنا هذه الأيام أن نطالب بذلك ..أم لا ؟. عصاه الذي عاش أخر شباب عمره يتوكأ عليها ــ موجودة في المتحف الأردني، شكراً أن عصاه موجودة ــ وسيأتي بها شعبنا .. لتكون في متحف فلسطين الوطني ..، أيها القائد الميداني نم قرير العين .. فيوماً من الأيام سيكون إندحار المشروع الغازي الأجنبي الصهيوني .. وستعود مع غيرك من الشهداء ولن ننسى عصاك ..، .

( 4 )

وكيف لا نصدق الأخ / أبو يوسف النجار المُـعَـلم والمَـعْـلم الكبير القامة في العطاء وكبير القِـمة الثورية في حياته، عامل السنترال وكاتب الحمامات في الوكالة، خريج المعتقلات المصرية، عاش بلا شهادة حسن سير وسلوك من إدارة الحاكم العام المصري، هرب من قطاع غزة .. مولياً وجهه شطر بيروت، ثم وصل لقطر موظفاً عادياً بسيطاً .. هذا هو أبو يوسف القائد الوطني الذي لا يشق له غبار، أحد أهم أباء (أيلول الأسود) الخمسة ..، لقد صدق العهد حتى الشهادة وما بعد رحيله شهيداً .. كيف لا أُصدقه وهو الصادق الأمين ؟ .

( 5 )

كيف لا نصدق الأخ / كمال عدوان الشاب المُـفعم حيوية وطهارة كفاحية .. عاش مناضلاً منذ نعومة أظفاره، كان طموحه الوطني / صبياً ــ أكبر من عمره ..، ومزج حياته في معاييره المستقبلية الثورية .. أجرأ من الجرأة ذاتها ..، فكيف لا يُصْـدِّق القوم .. القول ؟، . طقوسه الوطنية لا تمس وتقاليده الموروثة شبه مقدسة ودائماً ثائراً عليها .. لا يهاب إبداء رأيه منذ الإرهاصات الحركية .. فالإنطلاقة .. هناك أحبته القواعد الفدائية ../ فلماذا لا يَـصْـدُقُـها القول دوماً ..، .

( 6 )

ولماذا لا نصدِّق الأخ / أبو الوليد ـ الذي لم أره في حياتي .. ولكنني أُصَـدُقُه ــ هذا القائد الذي لم أسمع من أحد ــ إلا مدحاً لسيرته وعلى كل المستويات .. الجميع يتغنى في مسيرته الإنسانية أولاً، والثورية ثانياً، والقتالية ثالثاُ، لم يكن يُـحسن التنظير .. كان يُـحسن النظر ويمحص قراءته ويُـقدم رأيه العملي السديد لتفعيل الدور الوطني والحركي والعسكر .. القائد الرائع إبن كفر قـلّـيل الجميلة .. ـــ إبن فلسطين السهل والجبل والوهاد والوديان، البحر، البر، والصحراء .. وبطلها الذي لا يشق له غبار، .

ولماذا لا نصدق الأخ / ماجد أبو شرار ــ الذي عشنا معاً وأصدقني على الموت ــ كان حياً بثقافته الثورية التقدمية، كان صديقاً لخصومه .. لأن ديمقراطيته نبعت من خصوبة شمولية معرفته، خالف البعض / ـــ بعض المواقف والأراء بل والأفكار ـــ وبقيت "فتح" قوية بإنضباطيتها .. وليس بدكتاتورية هذا أو ذاك من قيادتها ـ بل ولا رمزها النضالي التاريخي، .

( 7 )

ولماذا لا نصدق الأخ / أبو إياد .. صاحب الجرأة الصادقة المتوطنة في أعماقه ــــ الفلاح الفلسطيني الذي حمل الفأس بيد والبندقية باليد الأخرى، وعبَّـر التعبير الثوري الهادئ والصاخب في آن معاً، وقال كلمته التي عبرت عن جميع ألوان الطيف الإجتماعي والسياسي الفلسطيني، والذي قال كلمته في المنعطفات الحرجة كأصدق ما تكون الكلمة الصادقة الأمينة، القائد الذي قاد جهازاً من أدق الأجهزة وأصعبها في المسيرة الوطنية الثورية،   وهو نعم القائد الذي يتحتم علينا قراءة تجربته وأرائه وأفكاره السديدة، لم يدع فلسطينياً أو مؤيداً أو نصيراً إلا وحاوره وكسبه لمسار الثورة الفلسطينية، كيف لا يُـصدق مثل هذا القائد .. حقاً الفذ جداً ؟.

ولماذا لا نصدق الأخ / أبو الهول ــ الهادئ .. الواثق .. الصادق وطنية وثورية وإنسانية، القائد الذي قاد قطاعاً أمنياً مهماً، لم يتجسس على عضو في الحركة الوطنية الثورية الفلسطينية، رفض ذلك بإباء وشمم، وأكد على الحرية الشخصية لإنسان الثورة، ولإبن الشعب، هذا النوع من الرجال قَـلّ نظيره، نفتقده وسنبقى نفتقده، آآآه يا زمن كم خذلت الثوار برحيل قيادتهم الحقة، ولكن الثوار على دربهم أكثر بكثير وبكثير جداً من المستفيدين من إدعاء معرفتهم .

( 8 )

ولماذا لا نصدق الأخ / أبو السعيد الحبيب الذي نفتقد مواجهته ومصداقيته، الناجح أبداً خارج الحدود وليس داخلها فقط، القائد الذي حمل القلم والكلمة وأوجد حالة التكامل الثوري النادر ما بين الفعالية الميدانية .. بندقية وكلمة، لإنتزاع النصر الوطني، القائد الذي فلسف معنى الإقتلاع من التراب الوطني .. وفلسف العودة للتراب الوطني، لم يكن صاحب كلمة فحسب، ولكنه كان القائد الذي ينظّـر المرحلة الكفاحية، القتالية، النضالية، الوطنية والثورية في آن معاً، ما أجمل أن نتذكر أبا السعيد .. ونفتقد أبا السعيد .. ونحتضن أبا السعيد .. ونتعلم من أبي السعيد .. ونحفظ كلمة سر ومسيرة أبا السعيد وإخوانه الشهداء جميعاً، صدق وصدق وصدق ..، .

ولماذا لا نصدق الأخ / أبو المنذر الرجل الصادق فيما ينتوي فعله وليس ما فعله فحسب، القائد المتواضع لدرجة أن يخجلك من تواضعه، إبن البلد، القادر على أن يأتي بالفعل قبل القول، لا يُـحسن المدح والنفاق والدهلزة، ولكنه خير من يواجه ويقول كلمته أسوة بإنفجار العبوة الناسفة .. أو اللغم العشوائي، كان دوماً القريب من أعماقنا ومن ذاتنا ومن وجودنا والأهم أنه كان القريب من عقولنا، آمن بالبندقية المسيسة، وآمن بعطائها، وآمن بأنها الحقيقة الكبيرة لإنتزاع النصر المؤزر، كيف لا نصدق الصادق، وكيف نصدق الكاذب، الذي لا يُـحسن إلا الدسائس والمؤامرات من وراء الستار وفي الظلام مهما كان الثمن ؟.

( 9 )

ولماذا لا نصدق الأخ / أبو عمار الفدائي بطبيعته والشهيد بالسليقة .. أبو اللملمة الوطنية والتحشيد الفتحوي .. هذه أمور لا تأخذ دورها ومكانتها إلا بالمصداقية الخالصة، مهما قيل في هذا الرجل فلن نكفيه حقه، إنه أكبر من الكلمات لأنه رجل الأفعال لا الأقوال، لم يكن خطيباً مفوهاً .. لكنه كان قائداً ميدانياً قلما يجود الزمان بمثله . حمل الراية مؤمناً، وسار ببندقيته أكثر إيماناً .. وتجلى وهو ينتزع رمزيته النضالية على مدار أربعة عقود، دخل كل بيت فلسطيني وحمل على منكبيه وكاهله الألام الفلسطينية وأعطى ولم يجد متسولاً واحداً في الشعب الفلسطيني، لأنه الكبرياء فلقد وجد الشعب الفلسطيني من ألفه إلى يائه إبن الكبرياء، إلى اللقاء يا "ختيار" .

 ولماذا لا نصدق الأخ / أبو جهاد الصادق العهد والوعد والقسم والمسيرة الثورية، قائد المهام الصعبة بل والمستحيلة ..، الذي إختاره رفاق سلاحه من الفتيان قائداً وأطلقوا عليه لقب (المعلم)، القائد الذي وهب حياته .. كل حياته .. وهب ما لديه .. كل ما لديه، القائد الذي ودع الحياة مبكراً، فكان أول الرصاص وإستمر بالمسيرة منذ الإرهاصات الأولى، وهو قائدها إلى أن إلتقى إخوانه فكانت "فتح" وكان بيان حركتنا و"هيكل البناء الثوري" و "مجلة فلسطيننا ـ نداء الحياة"، . وكان القائد الأول الذي قال كلمته بحتمية وجود التنظيم الفلسطيني الذي يقاتل ويكافح ويناضل وصولاً للنصر الكبير، حرص على الصغيرة والكبيرة في المسيرة الوطنية الثورية، لم يضجر يوماً .. كان الأب الشرعي للتفاؤل وقانون المحبة، ومدرسة المحبة، وكان القائد الذي آمن بحتمية النصر ..، وأعلنها منذ البداية ثورة حتى النصر وليس حتى القبر، مهندس الإنتفاضة ـــــــــ أول الرصاص ..، أول الحجارة ..، وأصدق الكلام ..،  حقاً إنه أمير الشهداء وكفى .

( 10 )

إن رعيل الشهداء .. شهداء الثورة الفلسطينية، خاصة أعضاء الخلية القيادية الأولى .. كانوا والأغلبية الساحقة من إخوانهم الشهداء والأحياء .. من أهل الصدق الخالص .. وإلا ما كان لهذه الثورة أن تتشكل وتعلن إنطلاقتها وتستمر مسيرتها بالرغم مما إكتنف دربها من مشاق وصعاب وعثرات ومؤامرات من الأعداء .. والأخوة الألداء ..، .

كان الرعيل الصادق في إتخاذ قراره، وهو الرعيل الحكيم في الحرص على المسار والمسيرة والمصير الوطني الثوري ..، كان يعي ما يُـريد إنجازه عَـبْـر الحسبة الوطنية العامة .. وليس من خلال الحسابات الشخصية الفردية الضيقة الأُفق والآفاق والتي هي (في هذه الحالة) تكون على حساب الحركة ودماء الشهداء .

من هنا إن قرارات الهيئات القيادية المتقدمة ــ هي أمانة تنظيمية، شعبية، وطنية، ثورية، إنسانية، قبل أن تكون خاضعة لمتطلبات التخلص من فلان، أو الإتيان وتثبيت علان أو علانة ..، لإنجاز مهمة تصفية موقع ما خشية عودة صاحب الحق لينال حقه التنظيمي .

المستهجن في هذه المسائل .. أن الجميع يعرفها وتعلمها ويكررها بالقول الدارج بيننا / [التنظيم أولاً، التنظيم أخيراً ــــ ..، ] . وكما يقول العامة ..[التجربة خير برهان .. حيث يُـكرم المرء أو يُـهان ] ..، لقد طرحتنا التجربة أرضاً ومرغت بنا التراب ..، وطرحتنا بعيداً بعيداً عن الحقيقة . لا بد من الإعتراف أننا لا نستحق الحقيقة .. ولو كنا نستحقها لما نأت عنا لنحيا مرحلة لا تليق برعيل شهداء شعبنا على مدى أكثر من قرن من الزمان، مرحلة أحلى لحظاتها أمر من العلقم في حلوقنا ..، .

( 11 )

غريب أمرنا نبتز ذاتنا .. ونحن أحق الورى أن نحفظ أمرنا ونقف عند إيجابياته، وننمي هذه الإيجابيات ونراكمها المراكمة المؤدية والمُـفضية إلى النصر، وهيهات أن نُـمسك بزمام ومقود النصر بذهنية وعقلية المؤامرة، وللمؤامرة معجم مفردات وأفكار .. لا تخدم قضية عادلة / بالتالي لا تخدم قضية شعب أو تنظيم، بل تخدم قضية نفر مهم علت وكبرت مراتبه .. يبقى نفراً قليلاً .. لا يزيد بأي حال من الأحوال عن أصابع اليدين الإثنتين / فقط ـــ، . لا يوجد شعب متآمر ولا توجد حركة متآمرة، بل يوجد نفر متآمر .

( 12 )

هذا النفر لديه مفردات المؤامرة كاملة / الإستفراد، الفساد، الإستبعاد، الإستبداد، الإزاحة، الإستئصال، الفرقة، الولاء، البراء، من ليس معي فهو ضدي، تحليل الحرام، تحريم الحلال، الكل ممنوع في آن .. ومسموح في ذات الآن ..، ليس مهماً كيف تُـنْـجَـز (أنا) الدُنيا على حساب (نحن) العليا ــ من حيث يتم وضع (نحن) العليا جانباً لصالح (أنا) الدُنيا ..، وويل لمن يقول لا ..، لسان حال هذا النفر لما عداهم من مئات الألاف من الأعضاء .. = [إنج سعد فقد هلك سعيد ،  وإلا حط رأسك بين الرؤوس وقُـل يا قطاع الرؤوس] =، .

كل هذا يجري ويتم جهاراً نهاراً، على رأي جدتي ـ يا دكتور كمال، الظُـهْـر الحمرا . كنت أظن أن الأخ / رئيس الحركة يريد الركون إلى المعاش والتقاعد والراحة .. راحة البال من مواقعه القيادية، وخسرت الرهان وأصبح (ربما) رئيساً للوزارة أيضاً، لقد شاركني الظن الكثير من أعضاء الخلية القيادية الأولى .. وغالبية أبناء الشعب الفلسطيني .. خاصة الشباب منهم، وغاب عنا جميعاً إن بعض / وبعد ــ وبغض / الظن إثم .

( 13 )

هنا بدأ اللعب على الثقيل .. فلا بد من إستعمال كافة مفردات المؤامرة .. تبدأ بالأقل ضرراً .. وتأخذ طابع التصعيد التدريجي ..، هنا لا بد من تكاثف مجموعة من النفر لإزاحة الزميل القوي حسب وجهة نظرهم ..، ليس مهماً أخلاقية كيف تتم إزاحته .. المهم أن تتحوصل المؤامرة في حتمية النجاح في إزاحته .. ويستحسن أن تكون الإزاحة مقترنة بمسلسل من الإتهامات الدعائية .. ليس مهماً أن تكون مختلقة فحسب .. المهم أن يكون لها / رنين وصدى ووهج يخطف الأبصار .. وكلما أمعنت في الكذب أكثر .. يكون ذلك أفضل .. ولا بد أن يكون العرض من قبل أحد المتآمرين غير الظاهرين .. والذي يلبس لبوس المحايد السابق . وكم تكون نتائج المؤامرة مضمونة .. إذا ضمن النفر تأييد المرتبة الأولى، هذا إذا لم يكن على رأس المؤامرة، ويستحسن أن يتم إختيار زمن تنفيذ المؤامرة في زحمة الأحداث السياسية أو الإجتماعية أو خلافه.

( 14 )

كل هذا يتم من وراء ظهر رعيل الشهداء منذ إشتباك المزارعين الفلسطينيين الأُوَل / ضد القادمين الجدد من الهجرة الصهيونية الأولى [عام / 1886] مروراً بشهداء الهبات وثورة (عام / 1936 ــ 1939) وشهداء أحداث [عام / 1947 وعام /1948]، وشهداء الغارات الصهيونية على قطاع غزة والضفة الغربية حتى حرب [عام / 1967] ..، والمعين الذي يتدفق ولا ينضب من دماء الشهداء منذ [1/1/1965] وحتى تاريخه، كل هذا يتم من وراء ظهر رعيل هؤلاء الشهداء .. من المواطنين والمناضلين والكادر والقيادة والرموز النضالية التاريخية ..، صدقاً ماذا نقول لهذه الدماء .. ؟ ..، ولماذا نتآمر ونحن أحوج ما نكون إلى التراص ؟. ولماذا لا نأخذ بأيدي بعضنا البعض ؟ (من منكم بلا خطيئة فليرجمها ــ / حتى تتساقط الحجارة من الأيدي جميعاً ــــ )، لماذا لا ندع الفرز أداة قوة بيد ديمومة مسيرة العطاء والفداء والبذل وتعريض الذات للتضحية ؟ .. وألا يكون الفرز وليد مؤامرة تحاك هنا أو ضد ذاك ؟ . متى سننتهي من حالة محاسبة الأصدقاء على وفائهم ؟ .

( الخاتمة )

هذه الأفكار ورقة إتهام بخطي وتوقيعي لمن يبحث عن إتهامات ضدي، وكنت أتمنى أن يبحث عنها خلف خطوط الهدنة قبل وبعد (عام 1967)، لكي تتم المحاسبة نضالياً وكفاحياً وليس مكتبياً فقط، مع قناعاتي (شبه المطلقة) بأن الأداء الثوري .. هو أداء تكامل في العطاء من كل المواقع والإتجاهات والتوجهات والملكات ـــ والأذرع النضالية .. إلخ، وتبقى البندقية المسيسة سيدة الفعل الثوري ــ وليست متسولته ــ من هنا لا بد من المحاسبة النضالية التاريخية لكل منا .. إذا كان هدفنا العدل / والعدل فقط ؟.

 

أبو علي شاهين

رام الله ــ 19/2/2012

2
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة فراس الإعلامية
  • 1) الى الاخ ابو علي شاهين
    الإسم: شرفاء فتح [زائر] البلد: التاريخ: 21-02-2012     22:59
     
     
    نريد موقفا حازما و لقاءا صحفيا على الهواء مباشرة تجاه مؤامرة العباس على قيادات و كوادر حركة فتح من قطاع غزة............ الا يكفي صمتا.........الا تستطيعون التجمع لتهبوا في وجه العباس.......... كفاااااااااااااااااااااااااااااا نا ............ فالامور واضحة وضوح الشمس العباس و الضفة فتحت حرب الاقصاء على قطاع غزة من مختلف المراتب القيادية ........ و الوظيفية........بقيادة العباس ......... و العباس حسب اتفاق الجنتل مان مع مشعل غزة لحماس و الضفة لعباس و عباس سيرشح نفسه للرئاسة ......... و مسرحية المجلس العباسي قد تمر على طفل في المكسيك و لن تمر على طفل في الخليج ........... و المتسلقين الضعفاء هم من سيرشحهم للانتخابات ممن هم منبوذون في الشارع الغزي لكي تسقط فتح و يكون.....العباس........ جنتل مان......مع مشعل....... كفاه استخفافا بعقول الجماهير...
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     
  • 3) نامل المصداقية في النشر
    الإسم: محتج [زائر] البلد: التاريخ: 23-02-2012     12:07
     
     
    اذا كنتم منبرا حر نرجو نشر كل ما يرسل اليكم حتى لو رأيتموه يتعرض لأشخاص فالهدف ليس الاساءة ولكن لتذكير البعض لتصحيح مساره وله الحريه في التعقيب كيف ما يشاء فلا احد معصوم عندما راى الثوار ابو عمار على خطأ من وجهة نظرهم وصل الامر الى اطلاق الرصاص والنار عليه وتقبل ذلك بصدر رحب هكذا علمنا الختيار أما حجب اراء المتابعين فهو ليس من الديموقراطية والحرية في النقاش التي نسعى اليها حتى ولو كانت موجهه لك انت القائم على متابعة التعليقات مع كل تقديري واحترامي حتى تكون مساحتكم حره بصدق ومنبر من لا منبر له وعنوان للشفافية والمصداقية وتصحيح المسار التي وجد الاعلام من اجله ...
    الإبلاغ عن تعليق مخالف
     
     


الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 1000
 
 
55